بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتصار جديد للحركة الطلابية في تونس

أعلن الاتحاد العام لطلبة تونس خلال ندوة صحفية عقدها بتاريخ 12 مارس 2014 عن نيته التصعيد في الاحتجاج بشأن عديد من الملفات ودخول أمينه العام في إضراب جوع منذ الأول من أبريل 2014 إذا لم يتم الإيفاء بالوعود والاتفاقات التي حصلت مع وزارة التعليم العالي.

وبالفعل دخل بالفعل وائل نوار في إضراب عن الطعام تنفيذا لما كان قد أعلنه سابقا باعتبار أن وزارة التعليم العالي لم تتفاعل إيجابيا مع ما أعلنه الاتحاد. فرغم الانتصارات التي حققها الاتحاد العام لطلبة تونس هذه السنة الجامعية على مستوى وطني أو على مستوى الأجزاء الجامعية في تحقيق عدد مهم من المطالب الطلابية المرفوعة خاصة في ملف السكن الجامعي والماجستير والترسيم الاستثنائي والقروض الجامعية واحتساب الأعداد، إلا أن كل هذه الانتصارات مازالت منقوصة ومهددة لأنها لم تُقنن بعد بصفة رسمية مما يجعلها قابلة للإلغاء في السنة الجامعية القادمة، كما أن عددا من المطالب الأساسية مازالت لم تتحقق بعد خاصة في ملف المنحة الجامعية وإصلاح التعليم العالي وحق الاتحاد في استرجاع أملاكه ووضعية قدمائه المفروزين أمنيا.

أمام انسداد أفق التفاوض مع وزارة التعليم العالي وعدم تفعيلها الاتفاقات الممضاة مع الاتحاد، بل وإقدام سلط الإشراف على إحالة عدد من نشطاء الاتحاد إلى القضاء ومجالس التأديب على خلفية تحركات نقابية (المهدية، والكاف، وتوزر، وأريانة، والمنار، والقيروان)، أعلن الاتحاد دخول الأمين العام وائل نوار في إضراب عن الطعام بالمقر المركزي للاتحاد انطلاقا من أول أبريل الحالي، وتوافدت المساندات على المقر المركزي للاتحاد العام لطلبة تونس منذ الساعات الأولى للإضراب، وسجل حضور عدد من الرموز الشبابية والإعلامية وقدماء الاتحاد للمشاركة في اللجان ستتابع الإضراب. وقد عرف يوم إتمام الأسبوع من الإضراب مساندة واسعة في الساحة الطلابية حيث وصلت إضرابات الجوع المساندة في ذلك اليوم من الطلبة إلى أمينهم العام 1073 مضرب عن الطعام في أكثر من 150 جزء جامعي، ووصل عدد المعلنين عن مساندتهم لوائل نوار ومطالب الاتحاد ما يقارب 5 آلاف شخصية من داخل وخارج تونس.

في ليلة التاسع من أبريل تعكرت الحالة الصحية للأمين العام للاتحاد المضرب عن الطعام مما استوجب نقله إلى مستشفى شارل نيكول حيث خضع للفحوصات اللازمة والتحاليل الضرورية قبل عودته إلى مقر الاتحاد الذي يواصل فيه إضرابه مصرا على تحقيق مطالب الطلاب العادلة، وحيث زاره رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي عادل بن عمر واتصل به هاتفيا وزير التعليم العالي والبحث العلمي توفيق الجلاصي للاطمئنان على صحته. وفي لقاء جمع وفد من المكتب التنفيذي للاتحاد ووفد من الوزارة بطلب منها في اليوم التالي 10 أبريل أمضى الطرفان محضر اتفاق يقضي بتحقيق مطالب الاتحاد العام لطلبة تونس، ليرفع على إثره الأمين العام إضرابه في أجواء احتفالية وسط حضور كثيف لمناضلي الاتحاد في مقر المنظمة.

يعتبر هذا الإنجاز الذي حققه وائل نوار، ببطولية منقطعة النظير عبر التضحية بجسده النحيل، انجازا تاريخيا بالنسبة للجامعة التونسية ، إلا أن هذه النضالات ليست غريبة عن الاتحاد العام لطلبة تونس الذي ناضل منذ 1952 ومنذ حركة 5 فبراير 1972 المجيدة، خاصة الملاحم التي خاضها مناضلو الاتحاد في عهد بن علي حيث عرف قمع الحركة الطلابية ذروته من اعتقالات وسجون وتعذيب وطرد تعسفي، كان أمثال وائل نوار الذين احترفوا هذه المعارك يشقون طريقهم من أجل الدفاع عن حرية العمل النقابي ومن أجل تحقيق هذه المطالب التي وصلنا إليها اليوم بعدما كان للحركة الطلابية دورا سند الثورة التونسية، وكان لمناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس دورا أساسيا في تأطير التحركات وتسليحها بشعاراتها.

* أماني ذؤيب: صحفية تونسية وعضو ائتلاف الجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة في تونس

التعليقات