بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عربي ودولي

حزب العمال الاشتراكي اليوناني

نصوّت بـ “لا”.. ومستمرون

اليونان

الاستفتاء يوم الأحد المقبل ليس إلا معركة وخطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة للنضال ضد استمرار المذكرات القديمة والجديدة (الإشارة هنا إلى مذكرات التفاهم بين اليونان من جانب والترويكا من جانب آخر).

فهو بمثابة صفعة قوية للمبتزين من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، المستشيطين غضبا بسبب فشل خططهم في المُضي قدما نحو سياسة التقشف. يونكر، ميركل، لاغارد، أولاند، رينزو، دايسيلبلوم، جميعهم جاءوا واحد بعد الآخر للضغط على الحكومة من أجل إلغاء الاستفتاء، وعندما فشلوا في ذلك، قاموا بدعم مؤيدي “نعم” بمساعدة أصدقائهم الداعين للتصويت بـ“نعم”، بأكبر حملة على مر العصور.

التصويت الهائل بـ“لا” يوم الأحد المقبل سيكون بمثابة صفعة قوية لهم. فكل تصويت بـ“لا” هو تأكيد على الكراهية التي يشعر بها ملايين العمال في اليونان وفي جميع أنحاء أوروبا لأعضاء الاتحاد الأوروبي الذين جرّوا البلاد للتقشف والعنصرية. وبالتأكيد سوف يسبب هذا تلاشي وخراب أحلام ساماراس وأصدقائه لعودته مرة أخرى من خلال التصويت بـ“نعم”.

وفي الوقت نفسه، اكتساح التصويت بـ“لا” سيزيد من ثقة وراديكالية الطبقة العاملة. إن الدعوة الفعلية للاستفتاء هو اعتراف وقبول من جانب الحكومة، بأنه لا يمكن فرض اتفاقية مذكرة جديدة ضد المقاومة الشعبية. المفاوضات، والتنازلات، والمساومات المستمرة، تجاه ضغوط الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي منذ خمسة أشهر فشلت، بسبب عودة الطبقة العاملة إلى النضال بالإضرابات والمظاهرات مرة أخرى، كما كان واضح من قبل العاملين في الموانئ والمستشفيات وهيئة الإذاعة اليونانية يتظاهرون في ميدان سينتاجما. وأية محاولة أخرى لمواصلة التنازلات والمساومات ستواجه بمقاومة أكثر صمودا بعد التصويت بـ“لا”.

الاستقطاب الطبقي
إن الجسر الذي يحاول ألكسيس تسيبراس بناءه (بانتخاب بروكوبيس بافلوبولوس لرئاسة الجمهورية، والبحث عن “حكومة إنقاذ وطني” مع بوتامي، ودورا باكويانيس وكارامانليس) هو ليس وسيلة إلا للاستقطاب الطبقي. فيوم الأحد المقبل في اليونان، عامة الشعب سيناضلون ضد أثرياء اليونان ومعسكر “نعم”، بتصويتهم بـ“لا”.

وبالتالي، فإن جريدة تضامن العمال وحزب العمال الاشتراكي اليوناني جنبا إلى جنب مع كل قوى أنتارسيا (تحالف سياسي مناهض للرأسمالية) واليسار الثوري، سيبذلون كل ما لديهم من أجل الانتصار الساحق لـ “لا” في الاستفتاء. وأيضا وضعنا خططا مستقبلية لمواصلة واستكمال الانتصار على الرأسمالية من خلال السيطرة على البنوك، وقطع العلاقات مع اليورو والاتحاد الأوروبي ومحو الديون.

ندعو كل مناضل من سيريزا والحزب الشيوعي اليوناني للعمل والنضال معا من أجل الانتصار. إن مكانهم في هذه المعركة، على الرغم من العديد من التنازلات التي اقترحتها قيادة سيريزا من جهة، والأخطاء العصبوية التي ارتكبتها قيادة الحزب الشيوعي من جهة أخرى.
إن بناء حملة للتصويت بـ“لا”، بمثابة بناء حركة فعلية يمكنها مناهضة الرأسمالية دون تردد أو تنازلات.

* افتتاحية جريدة “تضامن العمال”، يصدرها حزب العمال الاشتراكي اليوناني – عدد أمس الأربعاء 1 يوليو 2015

   

التعليقات