بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اليونان: “لا”.. لكن ماذا الآن؟

OXI

صوّت اليونانيون بأغلبية ساحقة في الاستفتاء بـ”لا”، على شروط الترويكا للحصول على “أموال الإنقاذ” لسداد ديون الحكومة اليوناني، في حين أن التكتيكات المخيفة من مفوضية الاتحاد الأوروبي والسياسيين الألمان، وضجيج وسائل الإعلام المؤيدة للرأسمالية، تجعل من الصعب – إن لم يكن من المستحيل – مزاولة العمل اليومي. إن اكتساح التصويت بـ”لا” هو هزيمة ضخمة للترويكا وللرأسمالية في أوروبا وانتصار للشعب اليوناني والعمال الأوروبيين.

ولكن، وبشكل ما، فإن نتيجة الاستفتاء اليوناني لم تصنع أي فارق في التعامل مع المشاكل المستقبلية. تسيبراس وفاروفاكيس يقولون أن “التصويت سيمكنهم الآن من التفاوض مع الترويكا على صفقة أفضل، للحصول على خطة إنقاذ جديدة، ويأملون أن تشمل التخفيف من بعض الديون”.

لكن هذا بفرض أن الترويكا ستكون على استعداد كامل للتفاوض مع سيريزا. وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل (الاشتراكي الديمقراطي!) قال في تصريح لصحيفة تاجس شبيغل أن “التصويت بـ”لا” يجعل من الصعب تخيل محادثات جديدة مع اليونان بشأن برنامج جديد للإنقاذ”. واتهم تسيبراس بـ”هدم الجسور الأخيرة” التي كانت من الممكن أن تؤدي إلى حل وسط: “مع رفض لوائح منطقة اليورو… بالكاد يمكن تصور مفاوضات حول برنامج يقدر بالمليارات… تسيبراس وحكومته يجرون الشعب اليوناني لطريق مفروش بالعزلة واليأس.

حتى لو فعلوا، فلن يعرضوا أي شروط أفضل من تلك التي عرضوها من قبل. فسيريزا كانت قد وافقت بالفعل على رفع اشتراكات الضمان الاجتماعي، وضريبة القيمة المضافة، وتخفيض المعاشات بمرور الوقت، والخصخصة في جميع المجالات.

صرّح لاري إليوت في الجارديان البريطانية بأن “عضوية اليونان في الاتحاد الأوروبي مُعلقة بخيط رفيع بعد فوز “لا” في الاستفتاء. الأموال تنفذ من ماكينات الصرف والاقتصاد في تراجع مستمر. فمصير الديمقراطية ليس في يدها. إذا اختارت أن تفعل ذلك، يمكن للبنك المركزي الأوروبي إجبار أثينا على التخلف عن سداد ديونها، وإصدار عملتها الخاصة صباح يوم الإثنين من خلال سحب الدعم الطارئ للنظام المصرفي اليوناني… وإذا كانوا سيفعلوا ذلك، فمن المنتظر رؤيته. وفي الواقع سوء إدارة اليونان منذ الأزمة التي اندلعت لأول مرة في 2010 تشير إلى تخبطات متتالية. سوء العلاقات بين اليونان والـ18 عضو الآخرين في منطقة اليورو ليست مجدية. ففرص ترك اليونان لليورو عن طريق الخطأ مرتفعة، تماما مثل إفلاس ليمان براذرز عن طريق الخطأ في عام 2008″.

لكن على مدى أطول، القضية الحقيقية هي أن عبء الدين العام والخاص في اليونان كبير جدا على قدرة الاقتصاد الرأسمالي اليوناني، بالرغم من الضغط الحالي على العمال اليونانيين حتى الموت – حرفيا. لقد نشأ عبء الدين العام اليوناني لسببين رئيسيين. كانت الرأسمالية اليونانية ضعيفة جدا في التسعينيات، وكانت ربحية الاستثمار المنتج منخفضة جدا، لدرجة أن الرأسماليين اليونانيين كانوا في حاجة إلى الدولة اليونانية التي دعمتهم من خلال الضرائب المنخفضة والإعفاءات والمنح إلى القلة اليونانية الحاكمة. وفي المقابل، حصل السياسيون اليونانيون على جميع الامتيازات والإرشادات التي جعلتهم أثرياء للغاية.
greek-rate-of-profit

هذا الاقتصاد اليوناني الضعيف والفاسد انضم فيما بعد إلى الإتحاد الأوروبي لتصبح قاطرة التمويل الأوروبي غير المتوقعة متاحة، ولتتسابق ألمانيا وفرنسا لشراء الشركات اليونانية والسماح للحكومة بالإقتراض والإنفاق. قفز عجز الميزانية السنوي والدين العام في ظل حكومات محافظة وإشتراكية ديموقراطية متتابعة. تم تدبير موارد هذه الحكومات من خلال سوق السندات بسبب استثمارات ألمانيا وفرنسا في الشركات اليونانية، كما اشترت سندات الحكومة اليونانية والتي أعطتهم فائدة أكبر من أسهمهم ذاتها. لذا كانت الرأسمالية اليونانية تعيش على هامش انتعاش قائم على الإئتمان في الألفينات. والذي أخفى حقيقة عجزها.

لكن بعدها جاء الإنهيار المالي العالمي والكساد الكبير. اتجهت منطقة اليورو إلى الركود كما وقعت شركات وبنوك منطقة اليورو في أزمات عميقة. فجأة أصبحت حكومة ذات دين يمثل 120% من إجمالي الناتج المحلي، وأصبح لديها عجزا سنويا يقدر بـ 15% من إجمالي الناتج المحلي، وغير قادرة على تمويل نفسها من السوق وتحتاج إلى “إنقاذ” من باقي أوروبا.

ولكن الإنقاذ لم يكن لمساعدة اليونانيين للحفاظ على مستوى المعيشة وعلى الخدمات العامة أثناء فترة الركود. بل على النقيض، كان لابد من تخفيض مستويات المعيشة والخدمات العامة لضمان حصول البنوك الفرنسية والألمانية على أموال سنداتهم وتم حماية الإستثمار الأجنبي في الصناعة اليونانية.
عندما اُقترح تولي فرنسا وألمانيا القيادة. كان رد فعل رئيس البنك المركزي الأوروبي تريشيه وقت خطة الإنقاذ الأولى أن هذا من شأنه أن يسبب إنهيار بنكي مثلما فعل ليمان في الولايات المتحدة في 2008. ووفقا لأحد الحضور، انفجر تريشيه قائلا “إننا اتحاد اقتصادي ونقدي، لابد من أن لا يكون هناك إعادة لهيكلة الديون!” وأشار هذا الشخص أنه كان يصرخ حينها قاصدا تجنب أي خسائر للبنوك “كدائنين متهورين”، وبدلا من ذلك، يجب على اليونانيون تحمل العبء كاملا “كمقترضين متهورين”.

وبالتالي من خلال برامج الإنقاذ، تم سداد كامل الدين الأجنبي، مع تحويل الديون إلى دفاتر الحكومة، والمؤسسات الأوروبية وصندوق النقد الدولي، بعبارة أخرى؛ دافعي الضرائب. اليونان كانت ملتزمة تماما بتغطية تكاليف فشل اليونان ومنطقة اليورو.

كانت خطة الترويكا هي جعل اليونانيون يدفعون تكاليف انخفاض تمثل 25% من إجمالي الناتج المحلي، وانخفاض بنسبة 40% من الدخل الحقيقي والمعاشات ومعدل بطالة يمثل 27%. وتم تحويل العجز الحكومي إلى “فائض أساسي” خلال أقصر فترة قضتها حكومة حديثة. اليونان خفضت عجزها المالي من 15.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 إلى 2.5% في عام 2014، وبمعدل انخفاض في العجز لا مثيل له في العالم. انخفض إجمالي العمالة في القطاع العام من 907351 في عام 2009 إلى 651717 في عام 2014، أي بانخفاض أكثر من 255000، بانخفاض يمثل أكثر من 25%. اليونان انتقلت من واحدة من أقل الدول في معدلات سن المعاشات إلى واحدة من أعلاها، وبهذا المنطق أخذت اليونان على عاتقها الإصلاح الأهم للمعاشات في أوروبا قبل حتى المطالب الأخيرة للترويكا. كان هذا التقشف في أفضل حالاته.

لكن المفارقة الرهيبة هي فشل هذه السياسة. لم يتعافَ الاقتصاد الرأسمالي اليوناني، بل دخل في كساد عميق. إن الانتعاش الاقتصادي المفترض الذي تقوده الصادرات لم يتحقق. وبدلا من ذلك فقد جعلت تدابير التقشف الأمور أسوأ.

وبغض النظر عن التصويت في الاستفتاء، اليونان لا يمكنها تسديد ديون القطاع العام، والذي تعد 75% منه مملوكا للترويكا مؤسسة قرض منطقة اليورو، وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي. ومع إغلاق البنوك وسحب البنك الأوروبي وباقي الرأس المالية الأوروبية للإئتمان، الاقتصاد سينهار.
greek-debt

اعتراف صندوق النقد الدولي العلني في آخر تقرير للديون المستدامة عن اليونان بأن الدين لا يمكن تسديده. فصندوق النقد الدولي الآن يعترف بأن توقعاته بالإنتعاش خطأ ميؤوس منه.
greek-real-gdp

الآن، في تقريره الجديد، يعتقد البنك الدولي أن على الدائنين إلغاء ما يعادل 30% من الدين على الأقل من إجمالي الناتج المحلي اليوناني، حتى تبدأ في تحمل ديونها بدون تخلف. ووفقا لصياغتها، “إنه من غير المرجح أن تكون اليونان قادرة على سد الفجوات التمويلية من الأسواق وفقا لشروط تتوافق مع القدرة على تحمل الديون. القضية الرئيسية هي أن الدين العام لا يستطيع أن يتم تحميله مرة أخرى على ميزانية القطاع الخاص العمومية بمعدلات تتوافق مع القدرة على تحمل الديون، حتى يتم تقليل نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي في مقابل وجود حافز ضئيل للمجازفة”. بالطبع أي إلغاء يجب أن يكون على ديون أبرمتها مجموعة اليورو بالفعل. ومازال صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي يتوقعان أن يتم سداد الدين كاملا!

لماذا لا يمكن خدمة الدين الموجود في دفاتر الحكومة اليونانية وتسديده كاملا؟ الأمر في غاية البساطة. فالاقتصاد الرأسمالي اليوناني ضعيف للغاية، وغير كفؤ، وغير منتج لينمو بالسرعة الكافية. مرتبات اليونان انخفضت، انفاق القطاع العام خُفض بشكل وحشي، كما خُفضت المعاشات بشكل كبير. تم وضع خطط لتحسين جمع الضرائب وإنهاء التهرب الضريبي والإفلات الضريبي. ولكن وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فإن عائدات الضرائب لن توفر فائض كبير كاف قبل ميعاد تسديد الفوائد على الدين لإسقاط ديونها. توقعات صندوق النقد الدولي هي بالفعل غالبا متفائلة جدا، كما أن “قصة الشعر” من مؤسسات اليورو للديون يجب أن تكون أعلى من توقعات صندوق النقد الدولي.

إذن لو تم إجبار حكومة سيريزا أو أي حكومة مختلطة أخرى على “خطة إنقاذ” جديدة من أجل محاولة وجعل الحكومة تسدد دينها، إن سيناريو أليس في بلاد العجائب الخاص بالمزيد من الديون لدفع الديون السابقة سيستمر – مخطط بونزي صحيح، كلما زاد تطبيق التقشف وتخفيض مستويات المعيشة زادت صعوبة نمو الرأسمالية اليونانية.

سواء كان هناك الآن اتفاق مع الترويكا أو بديلا، فخروج اليونان من الإتحاد الأوروبي، يحتاج لنمو الاقتصاد اليوناني. فقط هذا يمكنه اخفاء أي عبء للدين العام أو الخاص. لنأخذ الولايات المتحدة كمثال. دين قطاع الولايات المتحدة العام ضخم بما يقارب 100% من إجمالي الناتج المحلي. ولكن الولايات المتحدة يمكنها خدمة هذا الدين بسهولة لأن لديها معدل نمو 4% لإجمالي الناتج المحلي سنويا. والتكاليف المترتبة على فوائد ديونها منخفضة جدا بـ 3% فقط سنويا. وبما أن النمو أعلى من تكاليف فائدة الدين، فحكومة الولايات المتحدة يمكنها أن تدير عجزا في الضرائب في مقابل الإنفاق (قبل الفائدة) تعادل 1% من إجمالي الناتج المحلي سنويا، وستظل نسبة الدين مستقرة (ولكنها لن تسقط).

لدى اليونان، على الناحية الأخرى، في 2011، تكاليف فائدة تزيد على 4% على ديونها وإجمالي الناتج المحلي 5%، لذا فإنها تحتاج إلى فائض حكومة يعادل 9% من إجمالي الناتج المحلي فقط لمنع الدين من الإرتفاع. لقد طبقت الحكومة خطة التقشف ولكن العجز مستمر. حتى أن إعادة الهيكلة الصغيرة للديون في 2012 في خطة الإنقاذ الثانية لم توقف الزيادة في نسبة الدين. فمازالت ترتفع.

ففي خطة إنقاذ 2012، وافقت مجموعة اليورو على تأجيل سداد قروضها حتى عام 2022 وخفضت دفعات الفائدة عليها إلى 2٪ فقط. لذلك، لتحقيق استقرار الدين، الاقتصاد اليوناني يحتاج الآن إلى أن ينمو بنسبة 2٪ فقط سنويا من حيث القيمة الإسمية وضبط ميزانيتها. ولكن ليس بوسعها حتى أن تفعل ذلك بعد. وحتى لو كان بوسعها، فإن ذلك يعني أن نسبة الدين تظل فقط تمثل 180٪ من الناتج المحلي الإجمالي اليوناني. لذلك كل شيء يعتمد على استعادة النمو، ونمو أسرع بكثير. وهذا يعني المزيد من الاستثمارات، ووظائف جديدة، ارتفاع مستويات الدخل وعائدات الضرائب والقدرة على دفع الديون.

كيف يمكن جعل الاقتصاد اليوناني ينمو؟ هناك ثلاثة حلول سياسية اقتصادية ممكنة. هناك حل الليبرالية الجديدة التي طالبت بها وتفرضها الترويكا حاليا، للحفاظ على تقليص القطاع العام وتكاليفه، والحفاظ على انخفاض دخل العمال، وجعل أصحاب المعاشات وغيرهم يدفعون أكثر. ويهدف هذا إلى زيادة ربحية رأس المال اليوناني، ومن خلال الإستثمار الأجنبي الإضافي، يتم استعادة الاقتصاد. وفي الوقت ذاته، من المؤمل أن يبدأ اقتصاد منطقة اليورو في النمو بقوة ليساعد اليونان، لأن تصاعد موجة يثير كل القوارب. حتى الآن، واجهت تلك السياسة إشارة بالفشل. فالربحية تحسنت بشكل طفيف وظل نمو منطقة اليورو الاقتصادي ضئيل.

الحل التالي هو الحل الكينزي. وهذا يعني زيادة الإنفاق العام لزيادة الطلب، وطرح إلغاء لجزء من الدين الحكومي وترك منطقة اليورو لطرح عملة جديدة (دراخما) والتي ستكون متراجعة القيمة بقدر ضرورة جعل الصناعة اليونانية منافسة في الأسواق العالمية. وهذا الحل تم رفضه من قبل الترويكا بالطبع، على الرغم من أننا نعرف الآن أن صندوق النقد الدولي يريد “تخفيف عبء الديون” على نفقة مجموعة اليورو (أي دافعي ضرائب منطقة اليورو).

الأزمة في ظل هذا الحل يفترض أن تحي رأس المال اليوناني في ظل انخفاض سعر العملة، والذي من شأنه زيادة الإنفاق العام والذي سيزيد الطلب بدون المزيد من خفض الربحية. ولكن ربحية رأس المال هو مفتاح الانتعاش في ظل اقتصاد رأسمالي. وعلاوة على ذلك، في حين أن المُصدّرين اليونانيين قد يستفيدوا من تخفيض قيمة العملة، لكن العديد من الشركات اليونانية والتي تربح نقودا من الداخل بالدراخما سيظل عليها أن تواجه دفع الديون باليورو. سيفلس الكثيرون. الآن ما يزيد على 40% من قروض البنوك اليونانية للصناعة لا يتم سدادها بالفعل. التضخم المرتفع بشدة والذي سيتبع تراجع قيمة العملة يمكنه فقط زيادة الربحية لأنها ستأكل من الدخل الحقيقي للأغلبية، بسبب فشل الأجور في مواجهة التضخم. كما سيكون هناك أيضا فقدان التمويل الاجتماعي الأوروبي، وإعانات أخرى إذا تم طرد اليونان من الاتحاد الأوروبي ومؤسساتها التمويلية.

في نهاية المطاف ربما خلال خمس أو عشر سنوات، إذا لم يكن هناك ركود عالمي آخر، سواء الحل الأول أو الثاني يمكنه استعادة ربحية رأس المال اليوناني إلى حد ما، معتمدا على انتعاش منطقة اليورو الاقتصادي. لكنه سيكون معتمد على نفقات عمال اليونان وحقوقهم ومستويات معيشتهم، وجيل كامل من اليونانيين سيكون قد خسر رفاهيته (وبلدهم لأنهم سيذهبون لمكان آخر في العالم لكسب رزقهم). كلا الحلين يعنيان أن عمال اليونان سيظلون الأكثر فقرا في المتوسط في عام 2022 مما كان عليه في عام 2008.

الحل الثالث هو الحل الاشتراكي. والذي يدرك أن رأس المال اليوناني لا يستطيع التعافي لإستعادة ظروف المعيشة للأغلبية، سواء داخل اليورو في برنامج الترويكا أو خارجها وبدون دعم منطقة اليورو. الحل الإشتراكي يطرح استبدال الرأسمالية اليونانية باقتصاد مدبر له. حيث تمتلك الجماهير البنوك والشركات الكبري وتديرها ويتم استبدال دافع الربح بدافع الكفاءة والإستثمار والنمو.

الاقتصاد اليوناني صغير ولكن ليس خاليا من المتعلمين، والعديد من المهارات، وبعض الموارد من وراء السياحة، باستخدام رأس المال البشري بطريقة مدبرة ومبتكرة، يمكنه النمو. ولكن كونه صغيرا، فإنه سيكون في حاجة مثل جميع الاقتصادات الصغيرة إلى مساعدة وتعاون باقي أوروبا.

إن التصويت بـ “لا” على الأقل يقول لباقي عمال أوروبا أن اليونان ستقاوم مطالب رأس المال الأوروبي. والذي يمكنه أن يشجع باقي أوروبا على طرد الحكومات في اسبانيا وإيطاليا والبرتغال والتي لاتزال تفرض التقشف الذي يمليه الترويكا. وهذا بدوره يمكن أن يأتي إلى مواجهة مستقبل منطقة اليورو كمشروع (ألماني – فرنسي) لرأس المال.

* المقال باللغة الإنجليزية منشور في 5 يوليو 2015 هنا

   

التعليقات