بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لحظة فارقة في تاريخ الحركة المناهضة للحكومة في كوريا الجنوبية

15032333_774336489385568_3658296768163090268_n

تضامن العمال (منظمة اشتراكية ثورية كورية جنوبية ضمن التيار الاشتراكي الأممي)

تظاهر مليون مواطن في وسط سيول يوم السبت الماضي (12 نوفمبر) مطالبين بتنحي رئيسة البلاد بارك جوين-هاي. كانت هذه المظاهرات الأكبر منذ عام 1987 عندما أجبرت المظاهرات والإضرابات الجماهيرية الديكتاتورية العسكرية على إقرار حقوق ديمقراطية رئيسة.

يعقد اتحاد نقابات كورياKCTU تجمعًا كبيرًا في نوفمبر من كل عام، وهذا هو مناسبة المظاهرة الحاشدة يوم السبت الماضي. وكان التجمع مشابها لسابقه العام الماضي مع حضور عدد أكبر.

احتشد 150 ألف عضوًا من اتحاد نقابات كوريا في تظاهرات هذا العام، وقد طالبوا باستقالة بارك الفورية إلى جانب مطالب أخرى. كما انضم للعمال في مظاهراتهم آخرون منهم طلاب وشباب؛ إذ انضموا بعد مسيرة اتحاد النقابات مما أضاف كتلة جماهيرية جديدة لتتحرك المسيرة بالكامل إلى البيت الأزرق حيث مقر الرئاسة الكورية.

دافع المتظاهرون رسميًا عن الحقوق المتساوية للمرأة، والحقوق المتساوية للمثليين والمثليات ومتحولي ومتحولات الجنس LGBT، إذ مثّلت إصلاحات بارك جوين-هاي الموجهة نحو السوق هجومًا حادًا على ظروف العمل والعيش للجميع سواء مغايري الميول الجنسية أو غيرهم.

تصدر عمال اتحاد نقابات كوريا المسيرة وذلك مما أشادت به الجماهير. وقد يلوم البعض على الاتحاد السابق لكونه معبرًا عن “أرستقراطية مميزة” وهذا مما جادلنا ضده بشدة كماركسيين ثوريين.

بالنسبة للكثير من المتظاهرين، كانت تلك التجربة الأولى للمشاركة في أي حراك سياسي. وقد شعروا بالأمل والتفاؤل نظرًا لتنامي الحركة ضد بارك جوين-هاي بسرعة لا تُصدَّق. ولم يبدُ على هؤلاء أنهم واعون بالالتفافات والمخادعات المتوقعة بالحركة لاحقًا.

أعلن رئيس اتحاد النقابات بالإنابة من على المنصة أن الاتحاد سيدخل إضرابًا خلال هذا الشهر، وأن يومًا محددًا سيتم الإعلان عنه من جانب رئيس الاتحاد القابع في السجن بعدما حُكم عليه بالحبس خمس سنوات لتنظيمه مظاهرات عنيفة في العام الماضي. ومن المخطط أن يكون الحراك التالي في الفترة من 19 حتى 26 من نوفمبر؛ على أن يكون يوم 19 نوفمبر يومًا للحراك المحلي في كل المواقع مرة واحدة.

ومع تزايد الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي، ترى قطاعات كبيرة من الطبقة الحاكمة أن من غير المقبول لديهم أن يتنازلوا عن رئيسة البلاد رضوخًا للحراك الجماهيري من أسفل. إلا أن بقاء بارك في منصبها لا يزيد سوى الغضب العام. ولذلك فإن قادة المعارضة الرئيسية يتفقون جميعًا على المطالبة برحيل الرئيسة بارك.

كما يشهد حزب سينوري الحاكم انقسامًا حادًا، لذا فإن بعض المعارضين الداخليين في الحزب قد بدأوا اليوم في الحديث عن استقالة منظمة للرئيسة أو سحب للثقة.

في بعض الأحيان، يتحمَّس الحكام لتجنيب بعضٍ منهم ممن يكره الشعب لتخفيف الاحتقان. ولعلها لحظة هامة لأغلب المؤسسة الكورية الجنوبية، في حين لا يبدو أن أقطاب عالم المال والأعمال الكوريين يوافقون على ذلك.

وتجاوبًا مع مناورات وخدع النظام السياسية، تحتاج الحركة لتعميق جذورها في النضال الطبقي. ونحن في حركة “تضامن العمال” نجادل بأن المزيد من العمال لابد أن يشاركوا في المظاهرات الحالية وأن يضغطوا على قياداتهم لإعلان الإضراب الاقتصادي والسياسي معًا.

قبل أيام من المظاهرات القوية، دخل آلاف من عمال البناء في إضراب غير محدد لمطالبهم الذاتية ليصلوا لاتفاق مناسب اليوم. وقد خرج مئات العمال من شركة جي.إم.بابيونج في مسيرة من مكان عملهم إلى مركز المدينة ضد تخفيض الأجور وخصخصة السكة الحديد وذلك حتى قبل أن تبدأ الحركة المضادة لبارك.

   

التعليقات