بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بعد استشهاد الأعرج وفضح السلطة: مظاهرات رام الله تطالب برحيل عباس

429836120_154445_15564077556666620054

في أكبر تظاهرة تعد الأولى من نوعها منذ أعوام في رام الله، أعلن المحتجون الفلسطينيون عن أضخم مسيرة أمس 13 مارس جابت شوارع مدينة رام الله حتى وصلت لمقر المقاطعة رغم تدخل عناصر من حركة فتح لإفشال التحرك. طالب المتظاهرون برحيل السلطة الفلسطينية بعد تفريطها في ثوابت القضية، ورفع المتظاهرون شعارات منها “يا عباس اسمعها منًا، لم كلابك وارحل عنََّا”، و”يا سلطة الكلاشينات بيكفيكم خيانات”، و”يا عباس ارحل ارحل”، و”يسقط حكم العسكر.. الشعب يريد إسقاط أوسلو”، و”يا ضميري وينك وينك، هو باسل خزقلك عينك” في إشارة إلى تهديد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري للأعرج في لقاء تلفزيوني جمعهما منذ سنوات. كما ندد المتظاهرون باتفاقية باريس الاقتصادية التي أدت إلى موجة غير مسبوقة من غلاء الأسعار.

تأتي المسيرة بعد يوم واحد من فض القوات الأمنية لتجمع أمام مجمع المحاكم بالضفة ضم عدد من النشطاء وأسرة الشهيد الفلسطيني باسل الأعرج الذي اغتالته القوات الإسرائيلية قبل أسبوع رميًا بالرصاص بعد اقتحام منزله والاعتداء عليه، حيث استخدمت القوات الفلسطينية قذائف الغاز 850 r css من إنتاج شركة ispra الصهيونية ومصانعها في مستعمرة زخرون يعكوف وفقا للتنسيق الأمني المبرم بين الجانبين، وذلك حسبما نُشر من نشطاء لصور القذائف على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”. فيما اعتدت القوات الفلسطينية بالضرب المبرح على والد الشهيد رغم الامتثال السلمي للأهل بالحضور لاستكمال باقي المحاكمة! كما نفذ نشطاء أردنيون اعتصامًا أمام السفارة الفلسطينية بالعاصمة عمان تنديدا بتعامل السلطة الفلسطينية مع حادث الاغتيال.

وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت الشهيد باسل و5 من رفاقه في شهر مارس من العام الماضي بتهمة الإعداد لتنفيذ عملبة عسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي ليتم إطلاق سراحهم بعد 6 أشهر إثر إضراب واسع عن الطعام. ووفقا لبنود التنسيق بين الجانبين فإن قوائم المعتقلين المطلوبين والمحررين يتم تسليمها نصيًا إلى الجانب الإسرائيلي لاتخاذ الإجراءات الأمنية التي تؤدي لإعادة اعتقال المقاومين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، أو مطاردة واغتيال الكثير منهم.

ووفقا لبيان صادر عن ذوي شهداء محافظة الخليل بالضفة الغربية “إننا نرى أن الاعتداء على عائلة الشهيد الأعرج هو اعتداء على عائلات الشهداء جميعًا ونؤكد أن الشهداء وعائلاتهم خط أحمر”، مؤكدين أن “الاعتداء هو سابقة خطيرة جدا لا يمكن السكوت عليها”. فيما أعلنت نقابة الصحفيين عن ضرورة فتح تحقيق فوري وعادل لاعتداء أمس ومحاسبة المسئولين.

فيما اكتفت حركة فتح بالتعليق، على لسان المتحدث الدولي باسم الحركة أبو زياد، عقب استشهاد الأعرج بالقول “إن التعدي الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية سوف يؤدي إلى تدهور الوضع الأمني وردود فعل لا تُحمد عقباها، وندعو الشباب الفلسطيني لأخذ الحيطة والحذر”، دون أي تنديد يُذكر بالحادثة أو نعي شهيد القضية، هذا في الوقت الذي تستكمل فيه المحاكم الفلسطينية قضية الرفاق الخمسة للشهيد، 4 منهم بالسجون الإسرائيلية، بتهم حيازة سلاح وتشكيل خلية مقاومة!

يُذكر أن الاعتداء الإجرامي الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014، والذي أوقع ما يقارب ألفي شهيد وتدمير لأغلب البنى التحتية إثر طعن مستوطنين، تم بالتعاون المباشر وفقا للتنسيق الأمني بين الجانب الإسرائيلي ونظيره الفلسطيني وهو ما أعلنه صراحة محمود عباس، فيما يشير تاريخ التطبيق الفعلي للتنسيق الأمني إلى تورط السلطات الفلسطينية بمعاداة المقاومة المسلحة ضد الاحتلال وتفكيك خلايا من المقاومين ثم تسليمهم مباشرة إلى السجون الإسرائيلية.

وكان الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس قد شارك في مراسم تشييع الإرهابي شيمون بيريز، في سبتمبر الماضي، مواسيًا الشعب الإسرائيلي برحيله ومعلنًا تمسكه بالسلام وحل الدولتين، في الوقت الذي يُعلن فيه مرارًا وتكرارًا بعدم السماح باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

         

التعليقات