بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

معتقلو الريف المغربي يدخلون إضرابًا إنذاريًا عن الطعام

في بيان صادر عن معتقلي حراك الريف المغربي القابعين في السجن المحلي بالحسيمة، أعلن المعتقلون الدخول في إضراب إنذاري عن الطعام، أول أيام عيد الأضحى، ولمدة 24 ساعة منددين بكل الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية والأحكام الجائرة التي طالت أبناء الريف، كما شملت أيضًا اعتقالات لمتضامنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين ذلك خرقًا لحقوق الإنسان وللالتزامات الدولية. وتأتي هذه الخطوة استنكارًا للجريمة الشنعاء التي ارتكبتها قوات الأمن، يوم 20 يوليو الماضي، وراح ضحيتها الشهيد عماد العتابي، واحتجاجًا على أحكام القضاء الجائرة وفقًا لما جاء بالبيان.

وكانت قوات الشرطة قد ألقت القبض على مئات المتظاهرين بالمدينة والمناطق المجاورة إثر امتداد رقعة التظاهرات الغاضبة إلى المحافظات المركزية وصولًا إلى الدار البيضاء وأمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط. فيما سجل القمع الأمني وحشية مفرطة في التعامل مع المتظاهرين بالضرب والسحل وتعذيب المعتقلين ومنعهم من الزيارات، ليضاف إلى السجل الأمني صفحات سوداء بتسجيل اعتقال طفل لم يتجاوز عمره 13 عامًا في سابقة لم تحدث منذ عام 1956.

وكانت محكمة الحسيمة قد أصدرت أحكامًا نافذة، قبل عدة أيام، بحق 8 معتقلين من أصل 32 معتقلًا بالحبس لمدد تتراوح بين عام إلى 3 أعوام، فيما عوقب المعتقل جمال ولاد عبد النبي، 18 عامًا، بالسجن النافذ 20 عامًا رغم أن الفترة بين اعتقاله إلى محاكمته لم تلبث 4 أيام فقط، أُجبر فيها على التوقيع على محاضر دون حضور محاميه! فيما لم يشمل العفو الملكي عن المعتقلين، أواخر شهر يوليو الماضي، سوى معتقلة واحدة في استفزاز واضح وتجاهل متعمد من جانب السلطة لحل أزمة الريف.

وخاض المعتقلون الريفيون عدة إضرابات عن الطعام داخل السجون، أشهرهم ربيع الأبلق لمدة 62 يومًا على 3 فترات. ومن الملاحظ الخفوت النسبي للتظاهرات التضامنية مقارنة ببدء تجدد الاحتجاجات، فيما أفرز قمع السلطة عن أزمة تعانيها الكيانات الثورية المعارضة في التفاعل مع تصاعد الأحداث.
وشهدت منطقة الريف المغربي، وتحديدًا مدينة الحسيمة، تظاهرات واسعة غاضبة، منذ شهر مايو الماضي، استكمالًا لحراك الريف ومطالبه الاجتماعية العادلة الممتدة عقب مقتل بائع السمك محسن فكري على يد قوات الشرطة. تطالب التظاهرات ببناء جامعة ومستشفى لعلاج مرضى السرطان وبناء مشاريع تستوعب البطالة التي يعاني منها سكان الإقليم.

ومنذ ما يقارب 11 شهرًا، تعاني مدينة الحسيمة، الواقعة في شمال المغرب، من حصار أمني خانق يعزل المدينة عن المناطق المجاورة مع تركيز مكثف للقوات الأمنية بالساحات الواسعة وأمام المساجد، ووفقًا للقواعد العسكرية المتواجدة منذ عقود، فتعزيز القوات العسكرية من الجيش جاء لغلق كل المداخل المؤدية من وإلى المدينة. وسجلت المغرب معدلات أعلى في الفساد عن العام الحالي، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن منظمة الشفافية العالمية. وتطالب الكيانات السياسية المعارضة منذ سنوات بوضع برنامج حكومي للحد من الرشاوي، فيما تصدرت مطالب إلغاء رواتب المتقاعدين البرلمانيين قائمة الاحتجاجات المغربية في السنوات الماضية.

التعليقات