بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حوار مع ناشط اشتراكي كردي: القضية الكردية في سوريا بين هجمات تركيا وحصار النظام

syrian-kurds

تتشابك المجريات على الساحة السورية مع إعلان تركيا شن حملة عسكرية جوية وبرية ضد الأكراد بشمال سوريا. وفي ظل احتدام المعارك وافتضاح المطامع الإقليمية والدولية، أصبح المدنيون السوريون مستهدفين من الغوطة الشرقية إلى عفرين وتحت نيران اتفاقات ومصالح دولية مع النظام السوري وحلفاءه تتقاطع مع الأهداف الصريحة لتركيا في تنفيذ أكبر الجرائم والانتهاكات بحق الأكراد.

لمزيد من فهم الأحداث الدائرة ووضع القضية الكردية في سياق الهجمات التركية، أجرت “بوابة الاشتراكي” حوارًا مع الناشط الاشتراكي من كردستان شةمال علي.

تتضارب التصريحات الرسمية حول التأثيرات العسكرية والمدنية للهجوم التركي على عفرين. صف لنا الوضع الحالي

بداية أشكر هذه الالتفاتة من الاشتراكيين الثوريين لإجراء هذا الحوار آمل أن يلعب دورًا في تنامي حساسية الاشتراكيين في مصر والعالم العربي إزاء ما يجري في روجافا وانضمامهم إلى التضامن الأممي المتصاعد مع نضال ومقاومة جماهير هذه المنطقة والتجربة التي، وإن لم تكن مثالية، فهي تحتوي الكثير من العناصر التقدمية الإيجابية.

في المواجهات العسكرية لا يمكن أن تُتخذ التصريحات الإعلامية من قبل الجهات المتحاربة أساسًا لأي تحليل موضوعي لمجريات المواجهة الميدانية؛ فالشفافية في نقل الوقائع من قبل المتحاربين تتنافى مع أبسط قواعد عمل الإعلام الحربي. لكن ما نعلمه حتى الآن من خلال تقارير الجهات والأوساط غير المشاركة في الاشتباك، المرصد السوري لحقوق الإنسان على سبيل المثال، تفيد بأن الطرف المهاجم، أي الجيش التركي، فشل في تحقيق أهدافه العسكرية المُعلنة حتى الآن، وهناك مجازر ترتكب بحق المدنيين العزل في مدينة عفرين وضواحيها والقرى التابعة لها. فيما تدافع قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية ببسالة عن كل شبر من أرض عفرين والمناطق التابعة لها، والحرب لم تكن تلك النزهة التي وعد بها أردوغان حينما تنبأ ووعد بمعركة قصيرة وقليلة الخسائر. قُتل العشرات وربما المئات من جنود تركيا وعناصر القوى المتجحفلة معها في المعركة وهناك خسائر فادحة بين المدافعين خصوصًا المدنيين من سكان عفرين والنواحي والقرى التابعة لها.

تدخل العمليات العسكرية التركية أسبوعها السادس على المناطق الكردية في شمال سوريا بعد تهديدات أطلقها رئيس الحكومة التركي أردوغان بمواصلة العمليات وصولًا إلى إدلب. كيف تقرأ أبعاد المخطط التركي في العمليات العسكرية الحالية ضد الأكراد؟

الأهداف العسكرية المعلنة من قبل تركيا شيء والأهداف الحقيقية لحربها وغزوها شيء آخر. الغرض الأساسي لتركيا هو تواجدها العسكري الميداني على الأرض السورية والتي تهدف إلى الاحتفاظ بالحد الأدنى للتأثير السياسي في ترسيم مستقبل سوريا. المعركة لم ترتبط بأي تهديد مباشر من قبل قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة التي تسيطر على المدينة؛ فخلال أكثر من 6 سنوات من سيطرة تلك القوى على عفرين لم تطلق رصاصة باتجاه تركيا ولم تعمل تلك القوى يومًا إلا لأجل حماية المدينة وسكانها والنازحين إليها من تهديد القوى الإرهابية كداعش وجبهة النصرة (الجناح السوري للقاعدة).

الهدف الآخر للدولة التركية من محاولة غزوها للمنطقة هو إنهاء وتخريب تجربة الإدارة الذاتية لسكان تلك المدينة. فتركيا تتوجس من تلك التجربة خيفة تشجيعها لسكان المدن القابعة تحت سلطتها القمعية للمطالبة بإدارة ذاتية مشابهة، وتلك ستكون في ظل القمع القومي الممارس ضد الكرد في تركيا تهديدًا مباشرًا لسلطتها وحكمها لتلك المناطق. مهما كانت مطامع ومطامح تركيا في عملياتها العسكرية الأسابيع الماضية ومجريات المواجهة العسكرية في عفرين تبين بأن تهديدات أردوغان في توسيع رقعة المواجهة غير عقلانية وغير عملية (فأردوغان لم يهدد فقط بمواصلة العمليات في إدلب، بل قال بأنه سيتوجه بجيشه إلى منبج وبعدها يواصل التقدم حتى الحدود العراقية).

أصبحت الساحة السورية مرتعًا للتدخلات الإقليمية والدولية فيما “برز الأكراد كورقة تستغلها الأطراف لمصالحها الخاصة”. في ظل انسحاب الروس وفتح المجال الجوي للأتراك بالتوازي مع صمت أمريكي، كيف ترى وضع الأكراد في ضوء عملية عفرين تحت سقف التحالفات والمصالح القائمة للأطراف؟

تحولت سوريا على إثر تراجع الثورة التي كانت تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الحرية والمساواة إلى ساحة صراعات وتجاذبات قوى إقليمية وعالمية متعددة. لكن القول بأن “الأكراد قد برزوا كورقة يتم استغلالها” فيه افتقار كبير للدقة والموضوعية، فتلك الجملة تعكس إلى جانب أشياء أخرى صورة نمطية عن الكرد وشعب كردستان بوصفهم قبائل تسكن الجبال وتعيش خارج الحضارة والصراعات المعاصرة. تلك صورة أنتجها ويعيد إنتاجها الخطاب القومي العربي وتنم عن نظرة استعلائية واستخفاف بمجتمع معاصر لا يختلف عن المجتمعات الأخرى التي هي وعاء ومسرح لصراعات طبقية وسياسية.

ليس هناك “أكراد يتم استغلالهم” هناك مجتمع منقسم إلى طبقات ومصالح متباينة ومتناقضة وتفرز تلك التباينات قوى سياسية واجتماعية متصارعة. حتى حينما يجري الحديث عن كردستان العراق من الخطأ القول بأن الأحزاب الكردية هناك قد تم استغلالها من قبل أمريكا والغرب، فتلك الأحزاب هي رجعية في سياساتها ومواقفها وتمثل البرجوازية المتخلفة الكردية وليس أكبر كبائرها إنها ساذجة ويتم استغلالها من قبل كل من هب ودب، فهي رجعية يمينية متطرفة وارتباطاتها الدولية انعكاس لانتمائها الطبقي وتوجهها السياسي وليس العكس. الحديث هنا يجري عن كردستان سوريا ويجب أن يكون الحديث عن تلك القوة المسيطرة على المناطق الشمالية في سوريا ألا وهي حزب الاتحاد الديمقراطي أو الـ PYD. يعلم الجميع بأن الحزب المذكور ينتمي إلى تيار حزب العمال الذي تتهمه دولة تركيا بالإرهاب وقد نجحت في جعل أوروبا وأمريكا تدرجها في قائمة الإرهاب. اتفقنا أو اختلفنا مع الحزب المذكور في نهجه وتصوره وإيدلوجيته السياسية، يجب أن نعترف بحقيقة أن حزب العمال، وكل التيار السياسي الواسع الذي يمثله ذلك الحزب، لم يكن يومًا من القوى التي اصطفت إلى جانب القوى الإمبريالية وشارك في مخططاتها في المنطقة. ما حدث في سوريا هو أن التجاذبات والصراعات المتعددة الجبهات قد أنتجت تقاطعات آنية بين قوى لم تلتقي يومًا على مائدة واحدة.

حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، وقواه المسلحة من قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، هي قوى معارضة للنظام وتحارب القوى الإرهابية. تلك المواجهة العسكرية بدأت بعد أن حاولت القوى الإرهابية السيطرة على المناطق الشمالية في سوريا أو روجافا. برز الحزب في تلك المواجهة كقوة مقاومة يُعتد بها وانتصرت في مواجهة عصابات الدولة الإسلامية “داعش”، مما أفرز واقعًا جديدًا وجعل ذلك الحزب قوة فاعلة على الأرض تسيطر على مساحات شاسعة وهيأ له أرضية مناسبة للعب دوره على مستوى أعلى. يحاول الحزب أن يحقق برنامجه وأهدافه في بيئة سياسية وأمنية وعسكرية استثنائية، لا يمكن لها بالطبع أن تبقى بمعزل عن تفاهمات وارتباطات مع هذه القوة أو تلك. الطريف أن الحزب الذي هو جزء من تيار يتهمه الغرب بالإرهاب، يتهمه القوميون العرب ونظام سوريا بالانفصالية، والقوى الرجعية المدعومة من قبل السعودية وقطر يتهمونه بعمالة النظام، وتدًعي تركيا بأنها حركة ماركسية إرهابية مدعومة من أمريكا وإسرائيل!

كل تلك الاتهامات تشير إلى حقيقة إن حزب الاتحاد الديمقراطي لا ينتمي إلى أي من القوى المتصارعة في سوريا. للحزب برنامجه لتغيير النظام السياسي الحالي في سوريا ويعتبر نفسه صاحب رؤية سياسية خاصة به لحل الأزمة. يدعو الحزب إلى إنشاء دولة فيدرالية في سوريا تتيح للجميع المساهمة الفاعلة في إدارة الدولة عن طريق تشكيل إدارات ذاتية في كل مناطق سوريا تساهم فيها كل المكونات. وقد شكلت في كل المناطق التي تسيطر عليها كانتونات ومجالس محلية تتفرع منها أو تشكل بنيانها كومونات المحلات والقرى. شخصيًا لا يمكنني الدفاع بلا شروط عن سياسات وطروحات الحزب المذكور، ولا يمكنني الجزم بأن كل الادعاءات تعكس الواقع. لكن أولاً أرى الموقف المناهض لتلك التجربة من وجهة نظر القوميون العرب الذين يًدعون الدفاع عن وحدة سوريا أرضًا وشعبًا مدعاة للضحك لا أكثر، ففي بلد دمره التيار القومي العروبي وجعله عصفًا مأكولاً، يحتاج المرء إلى الكثير من الوقاحة لكي يكون قوميًا عروبيًا ويدًعي الدفاع عن وحدة سوريا. ثانيًا، لست من الذين يرون في الفيدرالية حلاً لأزمة سوريا، لكني لا أرى أي حل آخر ممكن في بلد نخرتها العصبيات القومية والمذهبية حتى النخاع. ثالثَا حتى لو اعتبرنا أن ادعاءات الحزب المذكور هي بلاغة (ريتوريك) سياسية لا أكثر، أليس من الإيجابي أن نسمع في سوريا الأسد وأبو بكر البغدادي والجولاني والعرعور وعصابات حزب الله وإيران، خطابًا يدعو إلى نبذ الاختلافات الإثنية والمذهبية والعيش المشترك والإدارة الشعبية الذاتية والديمقراطية المباشرة ومساواة المرأة بالرجل والعلمانية.. إلخ؟

في ظل انسحاب الروس وفتح المجال الجوي للأتراك بالتوازي مع صمت أمريكي، كيف ترى وضع الكرد في ضوء عملية عفرين تحت سقف التحالفات والمصالح القائمة للأطراف؟

الوضع العسكري صعب للغاية، فمع كل البسالة الأسطورية التي تبديها قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة وسكان المدينة عمومًا التي فاقت كل التوقعات، لا يمكنني التوقع بأن تنتهي تلك العملية بهزيمة القوى الغازية وعودة الأوضاع على ما كانت عليه قبل العملية. لن تحقق تركيا كل مطامحها لكن يبدو من الصعب للطرف المقابل أن يفرض التراجع على تركيا دون تقديم بعض التنازلات على الأقل مرحليًا. الوضع الإنساني والفظائع التي تُرتكب في عفرين يقنع كل الموهومين بادعاءات حقوق الإنسان للقوى الإمبريالية للمرة الألف بديماجوجية وكذبهم الفاضح ومعاييرهم المزدوجة. ما يجري في عفرين هو جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس وضرب لكل المعايير الأخلاقية والقوانين الدولية والقواعد الأخلاقية للاشتباك العسكري عرض الحائط. لكن إضافة إلى كل ذلك تبرز عملية عفرين خواء ادعاء النظام بالدفاع عن وحدة أراضي سوريا والتراب والكرامة الوطنية، فأمام أعينهم يتم إبادة سكان مدينة سورية ونازحين من مناطق سورية أخرى يقًدرون بأكثر من مليون إنسان لم يرتكبوا ذنبًا سوى اختيارهم الحياد العسكري بين النظام والعصابات الإسلامية الإجرامية والدفاع عن أمنهم وحياتهم. وحينما طلب الناطق الرسمي باسم القوات المدافعة عن المدينة من النظام السوري أن يقوم بحماية حدود سوريا وسماءها في المنطقة، ردت الحكومة بقائمة من الشروط كأنها تقول بأن الدفاع عن حياة أطفالكم وأمنهم من بطش ومجازر دولة أجنبية هي رهينة خضوعكم لحكم النظام وبطشه.

وكيف يمكن أن تكون السيناريوهات المحتملة انعكاسًا على الوضع الكردي حال استمرت العمليات التركية على المدى الأطول بمشاركة المعارضة المتشددة؟

ليس بإمكان أي محلل أن يتنبأ بما قد تؤول إليه الأوضاع في سوريا وكذلك في المناطق الكردية وشمال سوريا. لكن الثابت بأن لا تركيا ولا أي قوة أخرى تستطيع أن تحذف حزب البي ي دي من الخارطة السياسية في سوريا. الحزب وقواه المسلحة والتشكيلات الجماهيرية سواء الإدارية أو التعبوية لديها تواجد واسع ومتجذر في الأرض وتحمل مشروعًا لحل سياسي شامل في سوريا. قد تجبر الهجمة الحالية الحزب المذكور إلى تقديم بعض التنازلات السياسية مرحليًا على الأقل، لكن في ظل التجاذبات والصراعات المتعددة الجبهات التي لا نرى لها نهاية سريعة في المدى المنظور بإمكان الحزب والتجربة الخروج من نفق تلك التنازلات والبروز بقوة من جديد.

بعد دخول القوات الكردية حروبا على الجبهات السورية والعراقية، كيف ترى تأثير مجريات الأحداث على الحلم الكردي في إقامة دولة مستقلة؟

النظام الدولي والمتغيرات التي جرت وتجري على مفهوم الدولة واستقلالية الدول وليس فقط المواجهات العسكرية هي التي تجعل من “حلم الدولة المستقلة” للكرد حلمًا لا أكثر. سبق وان قال أحد قادة الأحزاب الكردية بأن الدولة الكردية ما هي إلا أحلام الشعراء. شخصياً لا أرى تلك العبارة سوى مبالغة فيما قاله الشعراء. فمن النادر أن ترى شعارًا بالكردية يطالب بأكثر من بقاء الشعب الكردي أو القومية الكردية.

لا يمكن إنكار حقيقة أن غالبية الجماهير في كردستان تستحسن أو ترغب بوجود دولة لا تكون فيها مواطنين من الدرجة الثانية، لكن لم تتبدل تلك الرغبة يومًا إلى مشروع لإيجاد دولة كردية. فما جرى أخيرًا في كردستان يظهر بصورة جلية انعدام رؤية استراتيجية حتى لدى أكثر القوى الكردية تشددًا من الناحية القومية. فمحاولة البارزاني في كردستان العراق في إجراء الاستفتاء لم تكن سوى ورقة في صراعه الداخلي مع الحكومة المركزية والقوى المحلية في كردستان. مَن كان يتابع الممارسة السياسية للبارزاني وحزبه كان بإمكانه أن يستنتج بصورة لا لبس فيها أن ما يجري ليس خطوة باتجاه بناء أي كيان سياسي مستقر دع عنك دولة مستقلة. فالاستعدادات المحلية وبناء المؤسسات وعلاقة السلطة بالجماهير وعلاقة القوى المؤثرة المحلية والاقتصاد، وحتى الارتباطات الدولية والإقليمية للبارزاني لم تشي برغبة حقيقية له في بناء دولة في كردستان.

أما فيما يتعلق بكردستان سوريا أو روجافا، فحزب الاتحاد الديمقراطي المهيمن في المنطقة يتبع الرؤية الأوجالانية التي ترفض مفهوم الدولة – الأمة والنضال لأجله، وتتبنى توجهًا تسميه بالمجتمع الديمقراطي يميل إلى طروحات أناركية في رفض الدولة المركزية والاستعاضة عنها بكيان سياسي مبني على أساس الإدارة الذاتية للمناطق والمدن المختلفة بمشاركة جماهيرية واسعة وديمقراطية مباشرة. أعيد التأكيد هنا بأن ذلك الخطاب حتى لو كان بلاغة سياسية هو بعيد كل البعد عن خطاب قومي يدًعي النضال لأجل تأسيس دولة مستقلة كردية. الجماهير في كردستان ترغب كما قلت أن تعيش في ظل دولة لا تعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية. هذه الرغبة لا يمكن أن تحققها الحركة القومية الكردية والأحزاب القومية.

لا يحتاج المرء أن يكون أمميًا ويرفض التوجهات القومية حتى يقتنع بتلك الحقيقة. فحتى التحليل الموضوعي لواقع الكرد في المنطقة يصل بك إلى استنتاج مفاده أن شعبًا مقسمًا بين 4 دول إحداهما عضو في الناتو والثاني أصبح رأس حربة للقطب المناهض للناتو والغرب، ودولتين هما جزء من محفل يضم 20 دولة أخرى، لا يمكنه أن ينعم بحقوق المواطنة المتساوية وبدول تعتبر مواطنيها متساويين بغض النظر عن الدين والقومية، إلا إذا تبنت منهجًا أمميًا وناضلت مع القوى اليسارية والتحررية لأجل تحقيق تحول جذري في التركيبة السياسية لدول ومجتمعات المنطقة. الكرد سيتحررون مع الجماهير التحررية في المنطقة وليس قبلهم. حتى لو لم تدفع السياسة والتاريخ بالكرد لكي يكونوا جزءًا من الحركة التحررية لأجل تحقيق غد أفضل في الشرق الأوسط، فالجغرافيا تجبرهم على ذلك. قدر الكرد أن يكونوا أمميين لا قوميين لكي يتحرروا، لا مناص من ذلك.

         

التعليقات