بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الأردن.. إمكانية المقاومة

أردن

كما هو الحال لدينا في مصر، يعمل النظام الأردني بدأبٍ منذ بداية القرن على ما يسميه “الإصلاح الاقتصادي”. ويتضمَّن برنامج الإصلاح، مثله مثل البرنامج المصري وبإشرافٍ نفس صندوق النقد الدولي، العناصر المعتادة، من إلغاء الدعم على السلع الغذائية والخدمات الأساسية، إلى خصخصة القطاع العام وزيادة الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة المبيعات) والتي تنحر في أجور ومستوى معيشة الغالبية من الأردنيين.

جاءت الإصلاحات الأخيرة في منظومة الضرائب لتضرب ليس فقط صغار الموظفين والعمال، أيضًا بل الطبقة الوسطى من المهنيين. بدأت المقاومة بدعوة النقابات المهنية بإضرابات ومظاهرات ضد القانون الجديد، وتطالب أيضًا باستقالة رئيس الوزراء. ولكن الحكومة، بدلًا من التراجع عن مشروع القانون، قامت في اليوم التالي برفع أسعار الوقود والكهرباء مما فجَّرَ موجةً من المظاهرات تجاوزت المهنيين لتضم آلاف العمال والفقراء. وتُواجَه المظاهرات بالطبع بالغاز المسيل للدموع وبالاعتقالات ولكن قوة واتساع الاحتجاجات أجبرت الملك على التراجع عن رفع الأسعار والرضوخ لمطلب إقالة رئيس الوزراء، وإن لم يتراجع حتى كتابة هذه السطور عن الإصلاحات الضريبية.

ما تؤكِّده الاحتجاجات الأردنية هو أن سياسات الإفقار التي تحاول حكوماتنا فرضها علينا يمكن مواجهتها بل وإجبار الأنظمة على التراجع عنها من خلال المقاومة الجماعية المنظمة.

التعليقات