بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البحرين: المقاومة التي لا تعرف الخوف

2013_11_04_bhryn

تحرك مئات الآلاف من أنصار الديمقراطية في أضخم مسيرة شهدتها البحرين منذ عدة أشهر، وذلك في السابع والعشرين من سبتمبر 2013.

وعلي الرغم من أن المسيرة كانت قد تحصلت على الموافقة المسبقة من قبل الحكومة، إلا أن قوات الأمن قد استعملت أسلحة نارية وغاز مسيل للدموع محرمين دولياً في مناطق مختلفة من البلاد في ذلك اليوم.

شارك في المسيرة حوالي 300 ألف متظاهر، وهو ما يمثل نسبة ضخمة من سكان الجزيرة والتي يقدر عدد سكانها بحوالي مليون شخص. كما شارك العديد من الرموز السياسية وقادة الأحزاب المعارضة في المسيرة.

المطالب

قال يوسف المحافظة، مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان، أن المتظاهرين يحمّلون الملك حمد بن خليفة مسئولية الجرائم التي ارتكبها النظام علي مدار العامين السابقين منذ اندلاع الثورة في البحرين وحتي هذه اللحظة.

وقد أضاف أن المتظاهرين يطالبون أيضاً باستقالة رئيس الوزراء، خليفة بن خليفة، من المنصب الذي يشغله منذ أكثر من أربعين عاماً. وقد أكد المتظاهرون علي حقهم الأصيل في العدالة وتقرير المصير.

ووفقاً لحزب الوفاق المعارض، طالب المتظاهرين بتفعيل المبدأ الدستوري الذي ينص علي أن “الشعب مصدر السلطات”. وقد أضاف الحزب في بيانه الرسمي: “سنستمر في نضالنا، ليلا ونهارا، مهما كانت التضحيات”.

وقد أعلنت حركة “تمرد” في البحرين عن مسيرات ضخمة في العاصمة البحرينية المنامة، للتضامن مع المعتقلين السياسيين، وخاصة هؤلاء الذي تم الحكم عليهم بالسجن مدي الحياة، ومنهم عبد الله الخواجة.

التدخلات

في الوقت الذي يصر فيه المتظاهرين علي مطالبهم بتحقيق المصير ورفض أي تدخل من الخارج، تأتي الحكومة البحرينية المدعومة من الغرب وترحب بالتدخلات الأجنبية – وبصفة خاصة المملكة العربية السعودية. وبدعم غربي… ارتكبت الأنظمة البحرينية والسعودية جرائم ضد الإنسانية بحق المتظاهرين السلميين والنشطاء، وحتى هذه اللحظة لم تقم القوات السعودية التي شاركت في هذه الجرائم بالانسحاب. فضلاً عن أن البحرين هي مقر الأسطول الخامس للولايات المتحدة الأمريكية.

وفي خطاب للأمم المتحدة، تحدث الرئيس باراك أوباما عن “الجهود المبذولة لحل التوتر الطائفي المستمر في بلاد مثل سوريا والعراق والبحرين” واصفا الوضع في البحرين “بالتوتر الطائفي”، متجاهلا الحراك الثوري القوي في البحرين الذي يشارك فيه مواطنين من خلفيات سياسية ودينية واجتماعية مختلفة.

التظاهرات التي شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين البحرينيين ترسل رسائل قوية مفادها أن أغلبية الشعب البحريني يؤيد مطالب الحرية و الديمقراطية، إلا أن الحكومة البحرينية بدلاً من مخاطبة ومعالجة تلك المطالب، استجابت لمطالب أوباما عن طريق وصفها للمتظاهرين “بالإرهابيين”. كما صرح وزير الداخلية البحريني، “راشد الخليفة” بأن الحكومة تقوم فقط بمواجهة “أعمال إرهابية”.

التضامن

في حين يقوم المواطنون البحرينيون بالتحضير للتظاهرات القادمة ومرحلة جديدة من حملة “تمرد”، من المهم الاستمرار في التضامن مع الشعب البحريني، والطريقة المثلى لفعل ذلك هو عن طريق فضح الأنظمة الغربية الداعمة للملكية البحرينية، ورفض أي حوار يقلل من شأن الثورة ومطالب الشعب البحريني من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

* المقالة منشورة باللغة الإنجليزية في 28 سبتمبر 2013 بموقع مجموعة الاشتراكيين الأمميين بكندا

التعليقات