بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

العمال الإسبان يستعدون للإضراب العام ضد حكومة راخوي

2012_10_30_spain_austerity_protest_feb_2012_ap_mi-resize-380x300

يعتبر الإضراب العام المقرر في الشهر المقبل، تحديداً في 14 نوفمبر، هو الثاني ضد حكومة ماريو راخوي المحافظة، وذلك بعد خروج 10 مليون مواطن في 29 مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين استمرت الاعتداءات على حقوق العمال ومستويات المعيشة؛ ففي الميزانية الأخيرة تم تخفيض الإنفاق في بعض القطاعات بنسبة 20% فتأتي على رأس التخفيضات الكبيرة التي بدأتها الحكومة السابقة في 2010.

وقد فقد عمال القطاع العام حوالي خُمس أجورهم منذ 2010، كما خفضت الإجراءات الأخيرة إعانات البطالة وألغت الأجور التي تضمنها الدولة للعمال بالشركات التي تمر بصعوبات، أما نسبة للبطالة فقد بلغت 25%، وحتى الآن لم تظهر في الأفق بعد أية نهاية محتملة لهذا الركود؛ فقد وضعت الحكومة أكثر من 30 مليار جنيه استرليني جانباً لتسديد ديونها، وهذا المبلغ الذي يساوي أكثر من ثلث إنفاقها ومع ذلك أعلنت الحكومة عفواً ضريبياً عن الشركات التي تدين للدولة بمبالغ هائلة.

وتدعو قطاعات من النقابات والحركات الاجتماعية باستمرار إلى إضراب عام آخر – وبخاصة حركة 15مايو من الإنجدنادوس – مما أدى إلي الاضراب في مارس الماضي. إن مشاركة حركة 15مايو في العديد من الاعتصامات والمظاهرات دائما ما يزيد من شدتها، فقد ازدادت راديكالية صفوف الاعتصام بسبب وجود النشطاء الشباب الذين احتلوا الساحات العامة وشاركوا في التجمعات الحاشدة واشتبكوا مع الشرطة.

وعلى الرغم من المخاوف الناجمة عن ارتفاع نسبة البطالة، سجل الإضراب نجاحاً كبيراً، ولكن قيادات النقابات الرئيسية الإثنان لم يقوما باستغلال ذلك النجاح ضد الحكومة.

وفي الأشهر الأخيرة صارت الشكاوى في أماكن العمل من “الإضرابات الرمزية” والحاجة إلي احتجاجات أكثر تشدداً أمرا شائعاً، فقد ضجر العديد من العمال من اعتدال بيروقراطية اتحاد النقابات، ولا يوجد أي صلة مباشرة بين النقابات وحركة الإندجنادوس الشبابية لكنها جذبت العديد من العمال، فهي الحركة التي حاربت حين ظل زعمائهم ساكنين، ومنذ الصيف الماضي انطلقت سلسلة من المظاهرات للضغط على قادة الاتحاد للتحرك.

ففي الأسبوع الماضي فقط تظاهر أكثر من 100 ألف طالب في شوارع مدريد عقب إضراب وطني طلابي لمدة ثلاثة أيام ضد تخفيضات التعليم، وحتى الآن تظل أعلى نقطة للاحتجاجات هي المظاهرة الضخمة أمام البرلمان في 25 سبتمبر. كل ذلك يشير إلى تكتل أقوى بين العمال وحركة 15مايو للإضراب العام في نوفمبر.

إن حكومة راخوي تزداد عزلة؛ فقد انهار تأييده في استطلاعات الرأي، وشهدت الانتخابات في الباسك وجلاسيا زيادة في الأصوات التي ذهبت لصالح اليسار الراديكالي، وقد خسر حزب راخوي 170 ألف صوتاً في معقله جلاسيا. وفي نفس شهر الإضراب ستقوم انتخابات كاتالونيا حيث تظاهر مليون شخص مطالبين بالاستقلال الشهر الماضي.

وحتى الآن تم فقط إنقاذ النظام المصرفي الإسباني، لكن من المتوقع أن يقوم الاتحاد الأوروبي بإنقاذ كامل للدولة الإسبانية. ويخشي العديد من المعلقين أن هذا يعني أن إسبانيا سوف تتبع اليونان. ولكن بالنسبة للعمال الإسبان تمثل اليونان مثلاً ملهماً للمقاومة والراديكالية. إن الإضراب في 14 نوفمبر من الممكن أن يكون خطوة كبيرة لهزيمة التقشف في إسبانيا – وفي جميع أنحاء أوروبا.

*التقرير باللغة الإنجليزية من جريدة العامل الاشتراكي البريطانية

التعليقات