بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

العاملون بقطاع البترول في ليبيا يضربون عن العمل

2013_09_25_lyby_

تعطل إنتاج ليبيا من البترول بشكل كبير منذ منتصف شهر يوليو بسبب تظاهرات الميليشيات المسلحة والجماعات القبلية وعمال البترول المضربين.

لقد استولى المتظاهرون على حقول البترول بجنوب البلاد ومحطات شحن البترول على الساحل الليبي، يكلف الانخفاض في الإنتاج الحكومة مائة وثلاثين مليون دولارًا يوميًا تقريبًا، ونتيجة لذلك قام النائب العام الليبي بإصدار مذكرات اعتقال لقادة مجموعات المتظاهرين المختلفة وألمح رئيس الوزراء علي زيدان إلى احتمالية اللجوء إلى القوة العسكرية إذا لم تنتهِ التظاهرات قريبًا.

تغطي مطالب المتظاهرين مجموعة من القضايا المختلفة، وتشمل زيادة الرواتب والأمن ووضع حد للفساد السياسي وزيادة الاستقلال السياسي على المستوى المحلي. تنبع المظاهرات من نفس المشكلة الأساسية؛ وهي توزيع أرباح البترول، ولكن مع ذلك لا يتم التنسيق بين تلك المظاهرات. لم يشهد الشعب الليبي منذ سقوط معمر القذافي تطورات جوهرية في حياتهم اليومية، ووصف أحد الشباب بطرابلس متحدثًا إلى بي.بي.سي الوضع كالتالي: “نحن على مشارف بداية العام الثالث وقد تلقى الشعب وعودًا بأن حياتهم ودخلهم سوف يتحسنا بسقوط معمر القذافي، ولكن لم يحدث شيء. هناك فقط القليل من التغيرات”.

تخطت حقول البترول الليبية ومحطات الشحن الثورة سالمةً نسبيًا. وقبل هذه الاحتجاجات، كانت ليبيا تنتج بمعدلات أقل مما كانت عليه قبل الثورة بنسبة ضئيلة. وبينما تعد عودة قطاع البترول لحالته الطبيعية أمرًا ضروريًا لدولة تحاول التغلب على اثني وأربعين عامًا من الحكم الاستبدادي، فإنه ضروري أيضًا لهوامش ربح شركات البترول العالمية التي تعمل في ليبيا. ويغضب العديد من الليبيين من حقيقة أنه بينما يتم إعادة مليارات الدولارات إلى البلاد من قبل تلك الشركات يناضلون هم من أجل العيش، وعلاوةً على ذلك فإنه بالرغم من تنحية القذافي إلا أنهم لا يشعرون بأية فوائد مباشرة لأرباح البترول التي تقوم الحكومة بجمعها.

كانت الإطاحة بالقذافي هي الخطوة الأولى للثورة، والتوزيع العادل لأرباح البترول وكافة الموارد هي الخطوة الثانية، ولكن قام الناتو بما أسماه بـ”التدخل الإنساني” الذي اختطف الثورة ودَعَم عناصر نظام القذافي السابق للحفاظ على عدم المساواة، ونتيجة لذلك استمرت المظاهرات والإضرابات ضد النظام الجديد في محاولة لاستكمال الثورة.

* المقال منشور باللغة الإنجليزية في 21 سبتمبر 2013 على موقع الاشتراكيين الأمميين بكندا

التعليقات