بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الفن والسوق: إبداع للبيع

لوحة جرينيكا لبيكاسو

طوال حياته كان الثوري الروسي ليون تروتسكي مهتماً بالفن. وقد شارك في مناظرات حادة حول طبيعة الفن والشعر والسينما والأدب، بعد ثورة العام 1917 في روسيا. ومنها أنه ناظر حركة “الثقافة البروليتارية” حول معنى وفائدة الفن في الثورة.

وخلال الحرب الأهلية التي أعقبت الثورة، جاب تروتسكي أنحاء البلاد في أحد قطارات الجيش الأحمر. ولم يكن قطار تروتسكي مركز قيادة متحرك فحسب، ولكنه كان أيضاً مسرحاً سياسياً ومكتبة وقاعة للسينما، ومكاناً تُعقَد فيه الاجتماعات لقيادة الثورة وممارسة الفنون.

لاحقاً، وحين صعدت ثورة ستالين المضادة إلى السلطة، تعرَّض تروتسكي للنفي خارج البلاد، وقد أقام في منفاه مناظرات حول الفن مع السرياليين انتهت إلى انضمامهم إلى المنظمة الأممية الرابعة التروتسكية. وفي البيان الذي صدر عام 1938 بعنوان “نحو فن ثوري حر”، والذي كان موقّعاً باسم الرسام المكسيكي دييجو ريفيرا والشاعر الفرنسي أندريه بريتون، كان تروتسكي هو الذي أنجز معظم ذلك البيان في واقع الأمر، وقد كتب فيه آراءاً عديدة تواكب أحدث تطورات الأدب والشعر والفن، وكان تروتسكي في تلك الفترة قد التقى الرسامة المكسيكية فريدا كاهلو.

وبالنظر إلى أن التركيز الأساسي في عمل تروتسكي كان منصباً بشكل أساسي على تحليل التطورات والاضطرابات السياسية في ألمانيا وروسيا واسبانيا وفرنسا وعدد من الدول الأخرى، بالإضافة إلى بناء قاعدة من الماركسيين الثوريين، نجد أن هذا الإنجاز الثقافي لتروتسكي كان شيئاً مذهلاً. والأكثر من ذلك هو أنه برغم أن أفكاره لم تكن متطورة بالشكل الكامل في ذلك الوقت، إلا أنها ما زالت صالحة كأداة لفهم الفن اليوم.

كانت إحدى أفكار تروتسكي حول الفن ما كتبه عام 1938 في دورية البارتيسان ريفيو: “إن الفن هو تعبير الإنسان عن احتياجه لفوائد حرمه منها المجتمع الطبقي، لهذا أي احتجاج ضد الواقع دائماً ما يولّد عملا إبداعياً حقيقياً. وكل نزعة أو اتجاه فني جديد كان قد بدأ بحركة ثورية. لكن المجتمع البرجوازي كان يواجه ذلك بقوة. وكان في الحقيقة قادراً على استيعاب أي ظاهرة تمرد في الفن وإدراجها في أُطر رسمية عن طريق أساليب مختلفة؛ مرة يقمعها وأخرى يشجعها، أو مرة يقاطعها وأخرى يتملقها ويثني عليها. ولكن هذه الأُطر الرسمية كانت في كل مرة تشير إلى مشكلة جديدة. حيث كان دائما ما يظهر – من التيارات اليسارية في المعاهد الأكاديمية أو من الجيل الجديد من الفنانين البوهيميين – متمردٌ جديدٌ يدفع حركة التمرد إلى الأمام”.

باختصار، الرأسمالية ليست فقط قادرة على مقاومة ومحاربة التحديات، بل أيضاً قادرة على استيعابها والتطبيع معها، وهذا الأمر بالتحديد يبدو جلياً في الحركات الثقافية والفنية. فما كان بالأمس بالنسبة لها هجوماً مروعاً، يُعتبر اليوم صيحة عصرية.

الصدمة التي يحدثها ما هو جديد من الممكن أن تصبح صيحة العصر وبصورة سريعة. في الحقيقة، من الأشياء القليلة التي يبدو أنها لا تتغير أبداً في الرأسمالية هو بحثها الدائم عما هو جديد. وقد يكون هذا الأمر بسيطاً وغير ذي أهمية، إلا أنه يرشد إلى طريقة جديدة لفهم التغيرات التي تحدث للمجتمع.

في عام 1979، كتب الناقد الفني الماركسي جون بيرجر (والذي لم يكن يعبر عن نفسه فقط بل عن جيل كامل من فناني فترة الستينيات) : “لقد أصبحت أؤمن الآن بأن هناك عدم توافق مطلق بين الفن والملكية الخاصة، أو بين الفن وملكية الدولة… ينبغي تدمير الملكية قبل أن يستطيع الخيال أن يتقدم… إني أرى أن وظيفة النقد الفني أصبحت خدمة سوق الفن، وهذا غير مقبول أبداً بالنسبة لي. لذلك فقد أصبحت اليوم متساهلاً أكثر مع الفنانين الذين تحوَّلوا إلى أن يكونوا هدّامين بشدة”.

تحدي
وكما كان الحال، كان ما تحدث عنه بيرجر ظاهرة خفت نجمها سريعاً، فقد كانت نهاية مرحلة عابرة كان الفن قد حاول فيها بطرق كثيرة ومختلفة كجزء من حركات ثورية في الستينيات والسبعينيات، أن يتحدى المنظومة. وبالنظر إلى تلك السنين الخالية، يتأكد لنا أن هذه الحركات الفنية المناهضة كانت متأثرة بشكل مباشر بالانتفاضات الاجتماعية الهائلة من حولها، كالحركة المناهضة لحرب فيتنام، والإضرابات الواسعة في فرنسا عام 1968، وإضرابات خريف إيطاليا الساخن عام 1969.

كان كل الفنانين تقريباً في تلك الفترة يرون أنفسهم جزءاً من هذه الحركات الاحتجاجية العامة. وكانت هناك محاولات لإبقاء الفن خارج المنظومة الرأسمالية وأن يكون في مواجهتها. ونشأت مناطق للفن البوهيمي والحياة البوهيمية، كما في الجزء الشرقي لمدينة نيويورك في آواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، ومنطقة “ميته” في برلين، ومناطق المرافئ الخالية في لندن. البعض رأى أيضاً أن الوضع في مدينة باريس كان حالة استيقاظ وردة فعل على الأحداث التي وقعت في مدينة ستراسبورج عام 1966 واعتبروها محاولة لإشعال فتيل الثورة بطرق مشابهة.

في ذات الفترة حينما حاول حزب الشباب العالمي في أمريكا شل حركة البنتاجون بأن حاصروه وأخذوا يرددون: “اخرجوا أيها الشياطين”. (بالطبع الفن ليس مجرد ردة فعل لحدث ما. ولكننا نذكر أن هناك العديد من الأعمال الفنية العظيمة التي أُنتجت في أعقاب أحداث هامة، ومنها لوحة بيكاسو “جرينيكا” التي تصوّر شناعة الحرب الأهلية في اسبانيا، وحركة السرياليين في الثلاثينيات).

إن حالات الاهتياج هذه في الستينيات والسبعينيات قد شهدت محاولات عديدة لتقويض السوق ومحاربة تسليع الفن. ومن الأمثلة على تلك المحاولات تماثيل الفنان جين تينجلي التي تحطم نفسها. والأعمال الفنية للفنان ريتشارد لونج التي كان يشكّلها عن طريق المشي على الأرض لمسافات هائلة. كما ظهرت عروض أدائية أُطلق عليها اسم “الأحداث” وأصبحت هذه العروض علامة فنية فارقة في الستينيات في نيويورك ولندن، ثم بعد ذلك في برلين وفيينا في فترة السبعينيات، وفي فيينا تحديداً ظهرت حركة فنية أدائية فوضوية وعنيفة سُميت بـ”فن الحركة”.

كان تطور كل هذه الأشكال الفنية جزءاً من فكرة رفض أن يكون الفن سلعة. ومع ذلك فإن أشكالاً عديدة منها هي الآن قابلة للبيع والمقايضة وقابلة لأن تُحتكر من قبل سوق الفن المتضخم. وما كان يبدو أنه مستحيل الحدوث قد حدث بالفعل، فعروض “الأحداث” قد سيطر عليها سوق الفن وجمّدها هي أيضاً، ويمكن القول أن جميع تلك الأشكال التي ظهرت في تلك الفترة قد أصابها الجمود وتحولت بعد ذلك إلى سلع.

ويمكننا أن نلاحظ هذا بوضوح إذا نظرنا إلى تاريخ البوب آرت، وهي حركة فنية بدأت قبل الستينيات.

على غير العادة، نشأ البوب آرت في مكانين مختلفين وزمنين مختلفين، فقد ظهر في بداية الخمسينيات في بريطانيا وفي منتصفها في أمريكا. في بريطانيا ارتبط البوب آرت بالفن التقليدي الأصولي في ألمانيا ما قبل النازية، وقد تجسّد هذا الارتباط في شخص الفنان كرت شويترز الذي نُفي إلى بريطانيا، وهناك قدّم فن الكولاج للفنانين البريطانيين أمثال باولوزي، وقد تبنى ذلك الأسلوب بعده فنانون مثل بيتر بليك وباولين بوتي وآخرون.

البوب آرت البريطاني كان هدفه كسر الحاجز بين الفن “الراقي” والفن الدارج عن طريق استخدام أساليب ساخرة في الإعلانات وصناعة الدعاية. ولكنه كان قاصراً على الأعمال البصرية والتماثيل. أما في الولايات المتحدة نجد أن حركة البوب آرت كانت أكبر وأكثر جرأة، هذا إذا ما قارنّا بين أعمال بليك وأعمال ليتشينستاين. أما أعمال آندي وارهول فإنها قد تمددت لتشمل الرسم والشعر والأفلام والموسيقى والرقص والعروض الأدائية، أو لنقل في واقع الأمر أنه قد شمل كل أشكال الحياة. فقد دخل وارهول إلى الصناعة عن طريق إقامة عالم بديل قوامه أولئك القابعين في هوامش المجتمع.

في تلك الصناعة كان وارهول ينجز إنتاجاً ضخماً عن طريق “طباعة” الأعمال وتكليف فريق من الأشخاص ليوقعوا على العمل نيابة عنه. ومن المحتمل لفكرة طباعة الأعمال واستنساخها هكذا أن تكون ناقضة لمفهوم الفن الذي هو عبارة عن قطع فنية فريدة. ومن الأعمال المطبوعة التي انتشرت لوارهول كانت صورة لأزهار ملونة تُستخدم كخلفيات بصرية لنصوص القصائد الشعرية.

إن الصناعة التي أنشأها وارهول كانت وطناً للمنبوذين اجتماعياً من الفناين سواء كانوا تشكيليين أو مؤدين. على سبيل المثال، كان معرضه “أكثر الرجال المطلوبين” يحتوي على عدد كبير من صور المجرمين المطلوبين للشرطة الفيدرالية الأمريكية. في حقيقة الأمر كان المعرض عبارة عن نكتة ودعابة ساخرة استغل فيها وارهول ازدواج الدلالة لكلمة “مطلوب” في اللغة الإنجليزية التي تدل على رجل يتمتع بجاذبية جنسية، وقد تدل أيضاً على رجل مطلوب أمنياً. وارهول بأعماله، التي كانت تصور مدمني المخدرات والرجال الذين يمارسون البغاء والرجال الذين يلبسون ملابساً نسائية، كان يهزأ بالرأسمالية وبفنها.

ومن الأمثلة على تلك الأعمال فيلمه “الكاوبوي الوحيد”، وهو من أفلام الغرب الأمريكي، وظهرت فيه تلك الشخصيات تقلد بسخرية أفلام الغرب لجون واين كعلامة لهدم القيمة في تلك الأفلام. كان لمعظم أعمال وارهول حاسة الهدم هذه التي نشأت عن حياة شوارع نيويورك في أوقات الاضطراب والعصيان.

فقدان التأثير
تغيرت الأوضاع بعد ذلك حين اقتحم الواقع المريض قلب تلك الصناعة، حيث بدأت المؤسسة الفنية تهبط من عليائها متعمدة لتزوّر أشكال الحياة الفقيرة. في البداية قوبلت بالتجاهل، ثم بالقبول، وفي آخر الأمر أحكمت قبضتها على الظاهرة في فترة الثمانينيات. والممثلات اللاتي اكتسبن شهرة من أعمال وارهول – مثل كاندي دارلينق وهولي وودلون – انتقلن من أفلامه ذات الطابع المناهض لهوليود إلى استديوهات هوليود الفعلية، وأصبح المشروع عبارة عن ملصقات على جدران الأثرياء.

ولكن ما زال وارهول يهزأ من المؤسسة الفنية من وقت لآخر، كما في لوحات التبول، وهي لوحات رُسمت بالتبول على كربون مؤكسد استهزاءاً بمذهب ما بعد التعبيرية. ولكن بعد ذلك لم يعد فنه حاداً وصادماً مقارنةً بالزمن الحديث – زمن رونالد ريجان والحرب الباردة الجديدة – وأصبح فناً بسيطاً مناسباً جداً لمعايير السوق. و”الحقيقة” التي كان يراها وارهول كان فنانو البوب آرت فيما بعد الثمانينات، مثل جيف كونز، يرون أكثر منها.

شهدت بريطانيا في أواخر الثمانينات ظهور “الفنانين البريطانيين الشباب”، وهو تكتل شامل يجمع فنانين متنوعين ذوي أساليب مختلفة، ولكن كان لديهم شيء مشترك، وهو أن السوق بالنسبة لهم لم يعد يمثل كياناً يتحدونه، بل أنه مقبول جداً لديهم، وأصبح الهدف الآن هو الثراء والشهرة. المبادئ المثالية تحولت إلى سخرية، وعلى يد دامين هيرست تحول تهكم القرن العشرين إلى سخرية ولا مبالاة كاملة في القرن الواحد والعشرين.

المعاهد الفنية أصبحت الآن تقدم الفن على أنه مشوار مهني تُستخدم فيه شعارات مثل: “طوّر قدراتك لكي تنال ترقية”. إلى جانب ذلك ظهرت شخصية الوصي الذي يملك الحق الكامل في الحكم على الفنون وعلى كيفية فهمها، متمثلاً في الهراء المكتوب الذي أصبح يُرفق بالعمل. وكما قال الكاتب الفرنسي فلوبير في القرن التاسع عشر: “كلما ازدادت الكلمات الشارحة بجانب اللوحة في المعرض، كلما كانت اللوحة أسوأ”.

ويجب أن أضيف أن هذه ليست محاجة من أجل رفض كل أشكال الفن المعاصر، ولكن الفن أصبح مهووساً بنفسه وأصبح الفنان هو الفن. مثلاً، جميع أعمال انثوني جورملي مبنية على أجزاء من جسده. هذه هي نوعية الفنان العالمي المعاصر التي تعبر عن المجتمع وعن أشكال الاضطهاد فيه وعن شكل الحياة الحديثة.

ومع التوسع الهائل لسوق الفن، أصبح هناك دافع لدمج كل الأشياء في بعضها، وأصبح أي شيء الآن يمكنه أن يصبح فناً، وبالتالي أصبح النجاح في صناعة الفن أمراً مضموناً بالكامل لأي أحد.

على صعيد آخر، هناك حرب مستمرة بين عالم الفن وبين السلطات المحلية تدور حول فن الجرافيتي في الشوارع، إما لانتزاعها أو لتدميرها. منذ التسعينات وفنانو الجرافيتي يشنون الحرب في الشوارع في مواجهة الشرطة والمجالس المحلية والجماعات المناهضة لفن الجرافيتي، بينما يحلق فوق ساحة هذه المعركة نسور الفن الجشعة التي تريد أن تنقض على الظاهرة واستغلالها قبل أن تنتهي. كان بانسكي ماهراً في التباري داخل هذه المنظومة بطريقة بارعة إلى درجة تجعل من الأمر مهزلة مضحكة.

في العام 2008 ظهر عمل لبانكسي على أحد الجدران في طريق ايسيكس في حي ايسلينجتون في لندن. العمل كان شعاراً ساخراً يقلد شعار سلسلة متاجر تيسكو في بريطانيا. ومع ظهوره أثيرت ضجة وطالب مالك الحائط المجلس المحلي بإزالة الرسم بناءاً على منهجهم المعروف بعدم التسامح أبداً فيما يخص الجرافيتي، أعقب ذلك ظهور خبراء في الفن بدأوا يدققون ما إن إذا كان هذا العمل أصلياً لبانكسي نفسه أم أنه نُفِّذ من قبل ورشة عمل بانكسي؟ (ألا يعرفون أنه عمل يعتمد على قوالب جاهزة؟!).

بعد ذلك غطى مالك الحائط العمل بغطاء بلاستيكي، ولكن بعد عشرة أيام جاء فنان آخر من فناني الشارع وشوّه العمل لأنه يعتبر بانسكي قد ارتكب خيانة ببيعه للأعمال الفنية. كل هذا كان يُنشر في الأخبار المحلية متبوعاً بجدل حول فكرة الملكية. لقد كان أداءاً فنياً رائعاً في خضم الجنون المُصاب به عالم الفن.

حالياً يحاول سوق الفن أن يمتص ظاهرة “الفن اللامنتمي”. إنه ليس فناً ساذجاً يصنعه هواة، ولكنهم أشخاص يعانون من صعوبات التعلم أو من مشاكل عقلية وغالباً ما يكونون في دور رعاية، وكثير منهم ليست لديهم القدرة على التحدث. والسوق المزدهر يريد أن يضم هذه الظاهرة لدائرة الاستغلال. إن الفن الرأسمالي قد دخل في طور إمبريالي سعياً منه لاستغلال حقول جديدة.

ولكن الغلبة ليست للمال دائماً، فهناك مؤشرات لأن “عصر الإثارة” (الذي انطلقت به جماعة الفنانين البريطانيين الشباب) قد شارف على الانتهاء. حتى أن هناك نشاطاً انقلابياً في البيئة العجوز للبوب آرت نحو أشكال جديدة. مايك كيلي أنهى أعماله بنفس الثيمات القديمة للبوب آرت، ولكن بمضامين أكثر إظلاماً وتجهماً من السابق. وقد انتحر في العام 2013 ولكن البيئة التي كان جزءاً منها استمرت في العمل في نفس الاتجاه وبثيمات مشابهة، مثل أعمال رون آثي باول مكارثي وآخرين.

هناك العديد من الفناين يبحثون عن مواضيع فنية خارج ذواتهم وأجسادهم. فأعمال جيرمي ديلر لم تكن أبداً تدور حول ذاته بل كانت دائماً تعبر عن صراعات الآخرين أو عن نقد لطبقة الأثرياء. كذلك أعمال الفنان الصيني المستقل آي ويوي. وكذلك أيضاً الثروة الفنية التي نتجت عن الربيع العربي والتي كانت مرتبطة بالصراعات الاجتماعية. وكما قال تروتسكي، ربما لا يستطيع الفن القيام بثورة، ولكنه مثل السنونو الذي يبشر بالربيع القادم. ونحن بإمكاننا أن نكون سلاحاً ثورياً في مواجهة الأطر الرسمية للفن. إن السلطة العبثية في مرحلة الانحطاط.

* المقال منشور باللغة الإنجليزية في مجلة “الاشتراكي” الشهرية البريطانية – عدد يناير 2014

التعليقات