بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

ما قل ودل..

موطئ قدم لتحرير «التحرير»

مسيرة جبهة "ثوار" بميدان التحرير لإسقاط قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين
مسيرة جبهة "ثوار" بميدان التحرير لإسقاط قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين

مشهد (1): ميدان التحرير مكتظ بمدرعات الداخلية والجيش والجنود المدججين بالسلاح. ويظل الحال على ذلك أشهر طويلة.

مشهد (2):
ميدان التحرير في الذكرى الثالثة للثورة، 25 يناير الماضي، يسيطر عليه مؤيدو السيسي مرتدين “طراطير” عليها صور مبارك وتلميذه السفاح السيسي، في حراسة الداخلية والجيش الذين يتوعدون كل من يتظاهر إحياءاً للذكرى الثالثة للثورة بالقتل أو الاعتقال.

مشهد (3): مسيرة تنظمها جبهة طريق الثورة (ثوار) أمس الأربعاء، ضمن سلسلة من الفعاليات، تحت شعار “أسقطوا قانون التظاهر وخرجوهم من السجون”، تنطلق من كوبري أكتوبر لتمر بشوارع رمسيس وعبد الخالق ثروت وشريف، والهتافات تدوي بالإفراج عن المعتقلين وإسقاط قانون التظاهر. تدخل المسيرة شارع محمد محمود ثم إلى ميدان التحرير. من شارع عيون الحرية إلى ميدان الثورة.

منذ البداية، كان الأمر بالغ الأهمية لسلطة الثورة المضادة والسيسي الذي يتزعمها لإحكام السيطرة على ميدان التحرير، وتحويله من بؤرة للثورة تحتشد فيها الملايين إلى “جراج” لدبابات الجيش ومدرعات الداخلية، أو ساحة كرنفالية للابسي طراطير مبارك وحاملي بوسترات السيسي. الأمر لم يكن ثانوياً على الإطلاق، بل كانت “عسكرة” الميدان بالمدرعات والدبابات أول ما سعوا إليه. ورسالتهم: “صادرنا ثورتكم.. وسرقنا ميدانكم”! ومن ثم: “صادرنا حتى حقكم في التظاهر.. وكله بالقانون”!

أما هؤلاء القابضون على جمر الثورة، الذين أصابتهم درجة من الإحباط – وهذا طبيعي تحت الضربات الموجعة التي تلقتها الثورة – فسارعوا لنفض الإحباط ويناضلون من أجل مساحة أوسع تتنفس فيها الثورة، شهيقاً لجمع الطاقات وتنظيم الصفوف، وزفيراً في وجه الثورة المضادة. رسالتهم للعسكر، التي لن تكون الأخيرة: “طريقكم ليس مفروشاً بالورود.. تحرير المعتقلين.. وتحرير التحرير”.

التعليقات