بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

30 يونيو: لمن يخشى الفلول في وجود الجماهير

2013_06_26_ynyr

تتزايد المخاوف لدى البعض حول طبيعة الشركاء في 30 يونيو القادم والمسار الذي يمكن أن تأخذه الأحداث. فالجماهير التي تحتشد للثلاثين من يونيو ليست هي نفسها جماهير الثورة. فالذين يتطلعون للإطاحة بمرسي بعد عام من رئاسته ليست فقط قوى الثورة التي أطلقت المبادرة بل كل من يرفضون حكم الإخوان المسلمين، بما في ذلك الذين يطالبون بعودة نظام مبارك والذين يطالبون بحكم العسكر وقوى الثورة المضادة وقوى رجعية عديدة. من هنا يأتي التخوف من وجود الفلول والقوى الرجعية بين صفوف الثوار في مظاهرات 30 يونيو وما إذا كانت تلك المظاهرات ستدعم تقدم الثورة إلى الأمام عبر الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين من قبل قوى الثورة بما يعني نصرا جديدا للثورة ضد الرجعية، أم سيعيد ذلك اليوم بأحداثه رموز نظام مبارك إلى المشهد.

عندما يتعقد المشهد على هذا النحو فإن السؤال الذي ينبغي على الاشتراكيين الثوريين طرحه سريعاً هو “أين الجماهير؟”. هل ما يجري الإعداد لهذا اليوم هو مجرد مؤامرة من بقايا نظام مبارك للإطاحة بالإخوان وتقديم بديل له من حقيبة الثورة المضادة وتوظيف الجماهير في هذا السيناريو، أم أن غضباً متصاعداً من التدهور المستمر في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسات الاستبدادية لحكم الإخوان هو ما سيدفع الجماهير للخروج في هذا اليوم كما يدفعهم للاحتجاج كل يوم. الإجابة طبعاً بديهية بمجرد النظر للوضع الجماهيري على مدار العام الماضي.

إن المؤشرات الواضحة جداً بما فيها ملايين التوقيعات التي جمعتها حملة تمرد تؤكد أن الجماهير الغاضبة من حكم الإخوان تتجه للنزول ضد مرسي يوم 30 يونيو. والواضح أيضاً أن هذا اليوم سيشهد حشداً من بقايا نظام مبارك والمنادين بالحكم العسكري. لا توجد طريقة لمنع نزول فلول مبارك إلى الشوارع في 30 يونيو ولا أنصار حكم العسكر. ولكن واقع الأمر كم يبلغ وزن هؤلاء في الحشد الجماهيري. المؤكد أنه سواء أنصار مبارك أو أنصار العسكر ليسوا ممن يتحمسون لرؤية الحشود الجماهيرية الغاضبة خاصة وإن كانت واسعة النطاق وتصل لدرجة الانتفاضة الشعبية. ولا يخفي مؤيدو العسكر أو مبارك عدائهم للاحتجاجات وحنينهم للاستقرار. لا يمكن بالطبع تجاهل الآثار السلبية التي يمكن أن يتركها وجود مؤيدي مبارك أو حكم العسكر في المظاهرات يوم الأحد وما قد يؤدي له ذلك من انقسامات يستفيد منها الإخوان المسلمين وهو ما يجب التعامل بحرص ولكن دون الخضوع لابتزاز. ولكن يبقى الفيصل في ذلك هو حجم الحشد الجماهيري القادر على إلزام الجميع بقضايا الجماهير وشعارات الثورة.

الاشتراكيون الثوريون سيقوموا في 30 يونيو بما قاموا به دائماً. سيكونون في المكان الذي تتواجد فيه الجماهير الغاضبة من حكم الإخوان والتي تطالب مرسي بالرحيل. سيعمل الاشتراكيون الثوريون كما عملوا دائماً على تدعيم وحدة الشارع ومقاومة أي انقسام لن يدفع إليه سوى أعداء الثورة. تعميم قضايا الجماهير ورفض حكم الإخوان وإحياء شعارات الثورة “العيش والحرية والعدالة الاجتماعية” والتفاف قوى الثورة وتوحدها حولها وكسب الجماهير لها هو ما سيحافظ على اتجاه الحركة يوم 30 يونيو كخطوة على طريق انتصار الثورة.

وفي نهاية الأمر يبقى وجود الجماهير الغاضبة التي تعاني في ظل الإخوان من البطالة والإفقار والتهميش والاضطهاد بأنواعه هو الضامن الأكبر لتوجه الحركة في ذلك اليوم وحرمان أي قوى رجعية من تحقيق مكاسب لها على حساب الجماهير وانتفاضتها. كما أن توحد قوى الثورة حول تلك الشعارات والمواقف سيوفر قيادة الميدان التي ترشد الجماهير وتمنع أياً كان من تضليلها.

التعليقات