بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ماهينور المصري.. أيقونة أحبت الثورة فسجنها الجلادون

“أحبها تلك البلاد حتى في خرابها الأخير”، بهذه الكلمات عبرت المناضلة الاشتراكية ماهينور المصري عن عشقها الأبدي للوطن، رغم ما ذاقته، على أيدي جلادي الوطن، من قسوة السجن مرارًا وتكرارًا.

ألقت قوات الأمن القبض على ماهينور المصري يوم ١٩ نوفمبر ٢٠١٤ في ذكرى أحداث محمد محمود، وتم الإفراج عنها في نفس اليوم، ثم بدأت الأحكام القضائية بحبسها تتوالى، فتم الحكم عليها بالسجن هي و٧ آخرين سنتين، وغرامة ٥٠٠٠ جنيه، ثم خُفف الحكم إلى سنة و٣ أشهر في قضية اقتحام قسم الرمل في مايو ٢٠١٥، فقضت العقوبة بسجن الأبعدية بدمنهور.

خرجت ماهينور من السجن لتردد مقولتها المشهورة، التي رددها الثوار بعدها “احنا مش بنحب السجون، لكن مبنخافش منها”، فاتهمها النظام بتنظيم وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية البحرية بالإسكندرية يوم ١٤ يونيو ٢٠١٧، رفضا لاتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وتم النطق بالحكم في ٣٠ ديسمبر الماضي، ليحتفل أصدقاؤها ورفاقها بيوم ميلادها، في 7 يناير الجاري، دونها، ويملئون صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بتعليقاتهم المحبة لشخصيتها ومواقفها الثورية المدافعة عن المظلومين. وتنظر محكمة جنح مستأنف شرق المنتزه، غدا السبت، الاستئناف على الحكم الصادر في 30 ديسمبر بالحبس لمدة سنتين لكل من ماهينور المصري ومعتصم مدحت.

مثلت ماهينور ورفاقها صداعا لنظام مبارك فقد كانت من أوائل الذين أثاروا قضية مقتل خالد سعيد بالإسكندرية قبيل الثورة، كما أنها شاركت أهالي عزبة العرب بالمعمورة في الوقوف ضد طردهم من منازلهم، بحجة أنها أراضي الأوقاف، وساندت الصيادين ضد قرار منع الصيد في البحر المتوسط، ودعمت العمال في قضاياهم ومطالبهم بحقوقهم، مثل عمال بوليفارا للغزل والنسيج وسباهي وفاركو للأدوية والنقل العام وغيرها الكثير من القطاعات والشركات.

بعد الثورة، وبجانب نشاطها في صد هجوم الثورة المضادة، دشنت ماهينور الحملات للدفاع عن اللاجئين السوريين في مصر، ودعمتهم قانونيا في معظم محافظات مصر. وبعدما خرجت من السجن في أغسطس 2016 تبنت الدفاع عن الغارمات، بعد أن أصبحت شاهدة عيان على معاناتهن، بعدما التقتهن في سجن الأبعدية.

حصلت “أيقونة الثورة”، كما سماها رفاقها، على جائزة لودوفيك تراريو الدولية لحقوق الإنسان عام ٢٠١٤، تلك الجائزة الأولى من نوعها، حيث أنها لا تمنح إلا من محامين لنظرائهم المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان والمناضلين ضد العنصرية والتمييز بكافة صوره في العالم، بغض النظر عن جنسياتهم، وكان نيلسون مانديلا أول من منح إياها في 1985، أثناء وجوده في السجن.

التعليقات