بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

العسكر والإخوان وجهان لعملة واحدة: الدولار الأمريكي

قررت حكومة الجنزوري والمجلس الأعلى للقوات المسلحة قبول قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليار دولار امريكي وبموافقة ومباركة بل ومشاركة حزب الحرية والعدالة حزب الإخوان المسلمين.

وصندوق النقد الدولي ليس إلا الذراع الإقتصادي للإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي وأحد الأدوات التي تستخدم لإرغام حكومات دول العالم الثالث على خدمة المصالح المالية والسياسية والإستراتيجية لرأس المال الأمريكي والأوروبي.

فمنذ سبعينات القرن الماضي يستخدم هذا الصندوق لفرض سياسات الليبرالية الجديدة (الخصخصة، إلغاء الدعم، تقليص الخدمات العامة، تحرير الأسواق والأسعار) وخلق حكومات تخدم مصالح كبار الشركات العالمية وكبار رجال الأعمال المحليين على حساب غالبية الشعوب.

وقد لعب صندوق النقد الدولي دورا “محوريا” في بلورة وصياغة السياسات الإقتصادية لنظام مبارك طوال 30 عاما من حكمه، تلك السياسات التي أفقرت غالبية الشعب المصري وخلقت طبقة جديدة من كبار رجال الأعمال أصبحوا يملكون كل شيئ في مصر في شراكة مع الشركات العالمية وراكموا ثروات بمليارات الدولارات.

وقد أدت ايضا ما سمي وقته بسياسات الإصلاح الإقتصادي والتي أشرف عليها صندوق النقد إلى التداخل الشديد بين الدولة ورأس المال بكل ما حمله ذلك من فساد تحت حماية نظام مستبد وقمعي يقهر الشعب المصري لخدمة المصالح الأمريكية والأوروبية من جانب ورجال الأعمال المصريين من الجانب الأخر.

هذا النظام وسياساته الإقتصادية والإجتماعية الظالمة هو ما قامت الثورة المصرية للإطاحة به، وها نحن ننهي العام الأول للثورة المصرية وبعد سقوط ألاف الشهداء والجرحى وهاهو تحالف  العسكر والإخوان يعلنون صراحة أن النظام القديم مازال قائما وأن سياساته التي أفقرت شعب مصر وحولتها إلى حديقة خلفية للإستعمار الأمريكي ولرأس المال العالمي ستستمر كما هي، نفس السياسات ونفس المصالح ونفس الرأسمالية العفنة ولكن هذه المرة بوجه إسلامي لايقل قبحا وعفنا عن وجه النظام القديم، فالملياردير سيترك السيجار والكأس ليحمل بدلا منهما المسبحة والمصحف.

ولكن جماهير مصر من عمال وفلاحين فقراء لن تخدعهم تلك التغييرات الشكلية، فالثورة المصرية ستستمر رغما عن العسكر والإخوان وتحالفهما الخبيث وسرعان ما سينفضح محاولاتهما لإعادة النظام القديم ولن تتوقف ثورتنا حتى نطيح بذلك النظام من جذوره وحتى تصبح كل السلطة وكل الثورة في يد الشعب.

ونحن لا نرفض فقط قروض صندوق النقد الدولي وسياساته بل نرفض أن يدفع الشعب المصري دولارا واحدا من أقساط وفوائد ديون نظام مبارك الخارجية تلك الديون التي أذلت الشعب وتراكمت في حسابات بنوك رجال النظام القديم.

فليذهب صندوق النقد والبنك الدوليان ومن ورائهما الإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي إلى الجحيم .

التعليقات