بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الوفد والعمال

فصل من تاريخ الطبقة العاملة المصرية.. الوفد والعمال

« السابق التالي »

وفد أم حزب؟!

قبل أن يتطرق هذا المقال للأساس الاجتماعي لأعضاء الوفد والإطار النظري لحزب الوفد، ينبغي الإشارة إلى الفرق بين الوفد كمجموعة من القيادات الوطنية تحمل توكيلات من الشعب تنوب عنهم في مسألة الاستقلال وبين الوفد كحزب سياسي في البرلمان والحكومة. وعلى قدر اتساع قضية الاستقلال واتساع استيعابها لكل طبقات المجتمع المصري على قدر التأييد الذي حصل عليه الوفد في فترة نشاطه من أجل الاستقلال، ولكن بعد كتابة دستور 1923 والذي نص على أن حكومة مصر ملكية وراثية وشكلها نيابي وتشكيل الوفد للحكومة كحزب منتخب بدأ فصل جديد في العلاقة بين الوفد والجماهير، فسعد زغلول الزعيم يختلف عن سعد زغلول رئيس الحكومة وكلمات مصطفى النحاس مناضلا تختلف عن تصريحاته مسئولا حكوميا.

بمعنى آخر تشكيل الوفد للحكومات المتوالية بدءا من عام 1924 وضعه أمام اختبار حقيقي في انحيازه لكافة طبقات الشعب بل وفي اختبار بالنسبة لموقفه حول الاستقلال نفسه، هذا التناقض الذي لمسه المواطن المصري بين وفد الزعامة ووفد الحُكم ألقى بظلاله على خطاب الوفد للجماهير ودعايته وبرنامجه السياسي.

« السابق التالي »