بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تضامنوا مع المدافعين عن حقوق الإنسان ضد هجمة النظام

الاشتراكيون الثوريون

في إطار الهجمة القضائية التي يشنها النظام على المدافعين عن حقوق الإنسان، تنظر اليوم الخميس محكمة جنايات القاهرة قرار هيئة التحقيق القضائية، في القضية 173 لسنة 2011 المعروفة بقضية “تمويل منظمات المجتمع المدني”، بمنع جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وحسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، من السفر ومن التصرف في أموالهما. وكانت 3 عضوات بفريق عمل مؤسسة نظرة للدراسات النسوية، التي تتولى إدارتها مزن حسن، قد خضعن للتحقيق منذ أيام قليلة في نفس القضية.

يتهم النظام هؤلاء المناضلين ضد القهر والظلم بنفس التهمة التي لابد أن تتوجه له هي – التمويل الأجنبي. لقد تلقى هذا النظام مليارات الدولارات من دول الخليج دون رقيب لترسيخ أركانه واستباحة القمع والقتل، ولتدبير الانقلاب العسكري في يوليو 2013، بل وحتى للتجهيز له من قبل ذلك. ناهيكم عن المعونة العسكرية الأمريكية التي يتلقاها سنويًا، والتي تُقدَّر بـ 1.3 مليار دولار، ما يجعل مصر ثاني أكبر دولة بعد الكيان الصهيوني في تلقي هذه المعونة، وذلك لضمان التزام النظام باتفاقية العار كامب ديفيد. إذا كان النظام يتهم هؤلاء المدافعين المخلصين عن حقوق الإنسان بغياب الرقابة عليهم، فأين إذن هذه الرقابة من ميزانية القوات المسلحة التي لا يعلم أحدٌ شيئًا عنها؟ وأين هي من إهدار المليارات في مشاريع اقتصادية وهمية كان الغرض منها هو الترويج الإعلامي وتعبئة الرأي العام وراء قائد الثورة المضادة؟

قضية منظمات المجتمع المدني ليست جديدة، بل يثيرها هذا النظام الجبان من حينٍ لآخر منذ سنوات طويلة. فقد فتح النظام الباب لثعابينه وأفاعيه في الإعلام للتحريض على هذه المنظمات من بعد اندلاع ثورة يناير بفترةٍ قصيرة، وظلت التهديدات قائمة ومستمرة، حتى بدأ يتخذ خطوات جدية ضدها، بدأت بقرار بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، في فبراير الماضي، ثم الحملة القضائية الأمنية ضد مؤسسة نظرة والشبكة العربية والمبادرة المصرية.

يبدو أن ساعة النظام دقت للهجوم على منظمات المجتمع المدني، فقد انتهى بالفعل من ترتيب أوراقه فيما يخص السيطرة على الإعلام، وتكميم أفواه الصحفيين وسجنهم، وتدجين الكثير من الأحزاب السياسية والمثقفين، فلم يبق أمامه سوى وضع خطة الهجوم على المجتمع المدني محل التنفيذ، واستهداف القائمين على المراكز الحقوقية. خاصةً وأن هذه المراكز والمؤسسات تضطلع بدورٍ محوري في فضح جرائمه في مجال حقوق الإنسان بالتوثيق والتقارير.

ومن خلال هذه الهجمة المسعورة على منظمات المجتمع المدني، لا يريد النظام فقط تكبيل أيدي من يكشفون جرائمه وتكميم أفواههم، بل أيضًا لا يريد للمقموعين والمظلومين من ضحاياه صوتًا ولا نصيرًا، في إطاره سعيه الذي لا يتوقف لخنق المجال العام، لاستباحة كل الجرائم دون عين ترقبه وفم وقلم يفضحانه. فهذه المنظمات كانت ولا تزال خط دفاع أساسي عن المظلومين والمظلومات من ضحايا القتل والانتهاك والتعذيب.

إن التضامن بكل السبل الممكنة مع منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وعلى رأسهم جمال عيد وحسام بهجت ومزن حسن وعضوات فريق عمل نظرة المحالين للتحقيق، وفريق عمل مركز النديم، لهو ضروري، بل واجب، على المناضلين المكافحين ضد القمع والقهر، من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.. تضامنوا.

الاشتراكيون الثوريون
24 مارس 2016