بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

جريمة رشيد: الفاعل معلوم

الاشتراكيون الثوريون

مع تزايد ضحايا مركب رشيد، تتزايد صدمة وفاجعة المصريين في شبابهم الذين ابتلعهم البحر وهم في طريق الهرب من اليأس من أوطانهم.

وبينما تنصرف أصباع الاتهام عن المجرم الحقيقي لتوزع اتهاماتها على ضحايا الحادث، فإن الفاجعة تصم نظام الإفقار والإهمال بعار قتل الشباب المصري الذين لم يحظوا بفرصة لعيش كريم في بلادهم.

إن الشباب الذين اختاروا مخاطرة الغرق وهم يعلمون الموت الذي يواجه المهاجرين، هم أنفسهم الذين لم تسعفهم الوساطات أو الرشاوي في الحصول على وظيفة متواضعة بين أهلهم، فبحثوا عن فرصة يحيطها الموت والملاحقة في غربةٍ لم يتمكنوا حتى من الوصول إليها.

إن التفاصيل المحيطة بالحادث لا تشير بأصابع الاتهام فقط للنظام كمتسبب في الحادث، بل إن بيان المتحدث العسكري، الذي أكد إحباط قوات حرس الحدود محاولة هجرة غير شرعية بينما لم ينته إحصاء جثث الضحايا بعد يحمل اتهام مباشرًا للدولة بإغراق المركب، كما أن شهادات أهالي الضحايا وصيادي رشيد التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي وأفادت بتقاعس الدولة عن إنقاذ الضحايا، وحتى منع الصيادين من الاستمرار في القيام بإنقاذهم، تؤكد ضلوع الدولة في الجريمة.

إن نظامًا يرعى الأثرياء ويمنحهم الامتيازات والإعفاءات، ويسحق الفقراء ويحمِّلهم أعباء الأزمة عبر الضرائب الباهظة والأسعار الفاحشة، هو من يدفع البسطاء إلى الهرب من جحيم الفقر والبطالة مهما كانت الأخطار المحيقة بمغامرته. إن نظامًا يحمي نفسه بتراسنة من السلاح والأمن والسجون ضد أي محاولة للمعارضة أو الاحتجاج، لن يحرِّك قواته لإنقاذ الضحايا، بل سيحرِّكها فقط للقبض على الناجين.

إن جرائم مبارك التي أدت لموت المصريين في القطارات والعبَّارات والمسارح لم تمر دون حساب من الشعب الذي ثار ضده وألقاه في السجن ولم تنقذه سوى الثورة المضادة.

وجرائم السيسي أيضًا التي تودي بحياة المصريين في البحر والسجون وأقسام الشرطة وتحت التعذيب وعلى أيدي سفاحي الأمن لن تمر دون حساب.

الاشتراكيون الثوريون
24 سبتمبر 2016