بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مركز النديم.. مكملين

الاشتراكيون الثوريون

شعار مناضلات النديم الذي طالما رفعنه في مواجهة محاولات الدولة المستمرة لإغلاق المركز الذي وقف صلبًا مناهضًا لجريمة من أبشع الجرائم التي ترتكبها الدولة بحق المواطنيين والمتواجدين على أراضيها.

مركز النديم، المنحاز لحقوق الإنسان دون تمييز، وقف إلى جوار الجميع أيًا كان انتماءاتهم السياسية. الإنسان أيًا كان فكره أو لونه أو جنسيته، وجد في مركز النديم الدعم والمساندة والتأهيل ضد جريمة التعذيب. فلا فرق بالنسبة للنديم بين ما إذا كانت الضحية من الإسلاميين أو اليساريين أو من فقراء المواطنيين الجميع لدى مركز النديم ضحايا على نفس الأهمية. فكان بحق بيتًا ضحايا التعذيب وجدوا فيه التضامن مع قضيتهم وجدوا الدعم الطبي وإعادة التأهيل، وجدوا المساندة القانونية والإعلامية. وتكاد لا تخلو حركةٌ سياسيةٌ في مصر من أعضاءٍ قدَّم النديم لهم الدعم والمساندة.

لولا مركز النديم ما كانت جرائم الدولة، من إخفاء قسري، وتعذيب، وتصفية للمواطنيين، لتُكشَف خارج زنازين الدولة المُظلِمة إلى العلن كخطوة أولى لنتمكن من النضال ضدها. وفي الحقيقة كان مركز النديم في مقدمة صفوف المناضلين في كل مرة .

مركز النديم، الذي نشأ في التسعينات، لم يغمض عينه عن جرائم الدولة في ذلك الحين مثلما فعل كثيرون، بل فَضَحَ كل عمليات تصفية الإسلاميين بحجة الحرب على الإرهاب. فَضَحَ أبشع جرائم التعذيب التي كانت تحدث في أقبية أمن الدولة، كل ذلك رغم ضيق المساحة السياسية في تلك الفترة السوداء من حكم العسكر تحت قيادة مبارك.

مناضلات مركز النديم كنَّ في المكان الصحيح دائمًا، مدافعات عن ضحايا الدولة. وبعد الثورة كانت تقرير مركز النديم تفضح باستمرار جرائم المجلس العسكري، حتى أن كل من انخدع في دور الجيش في الأيام الأولى للثورة، كان يكفيه أن يلقي نظرة على تقرير مركز النديم ليكتشف بسهولة أن العسكر كان يعمل على قتل الثورة في مهدها. واستمر نضال مركز النديم قبل وأثناء الانقلاب العسكري وبعده، ووقف ضد المذابح التي قام بها نظام السيسي ضد الإسلاميين وغيرهم من المعارضين في وقتٍ كان كثيرون يباركون هذه المذابح.

اليوم، وفي عطلة مركز النديم وغياب مناضلاته عنه، قامت قوة كبيرة من الأمن بإغلاق النديم وتشميعه. إنهم لا يريدون أن يسمعوا لضحاياهم صوتًا. لا يريدون لجرائمهم أن تُفضَح. لا يريدون أن تصل حقيقة حكمهم البشع الى كل الناس. يخافون من غضبة الضحايا والمواطنين، لذا قرروا إغلاق النديم – ظهر ضحايا التعذيب وصوت صرخاتهم التي كتمها ضباط التعذيب هناك في الزنازين المظلمة وأقبية أمن الدولة المُعتمة.

إن حركة الاشتراكيين الثوريين تعلن كامل تضامنها مع مركز النديم ضد قرار الإغلاق، وتدعو كافة القوى السياسية إلى الوقوف ضد هذا القرار وضد قانون الجمعيات الجديد. إننا إذا فقدنا مركز النديم نكون قد فقدنا أدنى مستوى من الأمان كنا نشعر به أثناء مشاركتنا في فعاليات النضال لعلمنا أن لنا بيتًا وظهرًا نلجأ إليه إذا تعرضنا لأي انتهاكٍ أو تعذيب.

كل التحية لمناضلات مركز النديم.. لا لقرار الإغلاق
يسقط قانون الجمعيات.. يسقط حكم العسكر


الاشتراكيون الثوريون
9 فبراير 2017