بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

كلنا أقباط.. “الدولة الإسلامية” عدو الشعب المصري

الاشتراكيون الثوريون

جرائم قتل وحرق بشعة ارتُكِبَت بشكلٍ يومي على مدار الأسبوع الماضي بحق المسيحيين في سيناء. إنه تنظيم الدولة الإسلامية، ذلك التنظيم الطائفي الإرهابي المُسلَّح الذي شاهدنا جرائمه في حق الجنود، انتقل بعملياته القذرة والخسيسة ليستهدف الأقباط في سيناء. هذا التنظيم الإرهابي لا يعادي الدولة والنظام فقط، ولكنه يعادي الجماهير، يعادي فقراء سيناء، وخاصة المسيحيين منهم. يُكفِّر من يشاء، ويقتل من يشاء لإقامة ما يسميه “الدولة الإسلامية في سيناء”، ولو على جثث الجميع حكام ومحكومين، جنود ومواطنيين، فبئس دولتهم الإسلامية هذه.

إننا نناضل من أجل وطنٍ نحيا فيه، وطنٍ نحقِّق فيه حلمنا في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وطنٍ يتساوى فيه الجميع بلا أي تمييزٍ على أساس الدين أو اللون أو العرق أو العقيدة. وإذا كان نضالنا ينصب بالأساس في مواجهة النظام الحاكم، فإنه يجب أن يكون في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي الطائفي المسمى بالدولة الإسلامية أيضًا. علينا محاربة أفكاره ومواجهة مؤيديه ببسالة، مثلما تواجه الجماهير حول العالم التنظيمات النازية والفاشية، فهذا التنظيم تفوق خطورته على الثورة، بل وعلى حياة الناس، التنظيمات الفاشية.

عشرات الأسر المسيحية هُجِّرَت قسرًا من ديارها في سيناء هربًا من جحيم هذا التنظيم، فكيف لا يصيبهم الرعب وهم يتعرضون لاضطهادٍ مضاعف! نعم، هم المستهدفون أكثر من غيرهم، فإذا كان هذا التنظيم يستهدف أبناء القبائل بحجة تعاونهم مع الأمن، فهو يستهدف المسيحيين كمسيحيين، يستهدفهم لسببٍ واحدٍ وحيد هو دينهم. وفي ذات الوقت، حلَّ على مؤسساتِ دولة العسكر صمت القبور، فها هو رأس النظام عبد الفتاح السيسي يطلّ علينا راكبًا درَّاجةٍ هوائية بين ضباطه في فجر يوم كانت عشرات العائلات القبطية تحزم أمتعتها لتنجو بنفسها من العريش. وبينما يمطرنا الأزهر يوميًا بفتاوى التحريم، لم يصدر إلا بيانٌ تافهٌ مُقتضب ضد هذه الجرائم، وكيف تصدر هكذا إدانة وتعاليم شيوخ الأزهر وخطباء المساجد لا يكفون فيها عن ترسيخ الطائفية وبالتالي معاداة الأقباط. على الجانب الآخر لم تصدر الكنيسة بيانًا إلا بعد ضغطٍ شديد، وجاء مُهادِنًا وبعيدًا عن طبيعة الحدث، بيان “ضرب الوحدة الوطنية والاصطفاف”. أي وحدةٍ وأي اصطفافٍ! نحن لا يجمعنا لا مع داعش ولا مع النظام أي وحدة ولا أي اصطفاف، فكيف لنا أن نُصدِّق أن من قتل “مجدي مكين” حرقًا جراء التعذيب في قسم الشرطة أن يحمي القبطي الذي أحرقته داعش حيًا؟!

إن النظام الحاكم وأجهزة أمنه وأجهزة معلوماته تُركِّز جلَّ مجهودها في تتبع النشطاء السياسيين وفقراء المواطنيين. وحماية نظام الحكم عندهم أهم بما لا يُقاس من إراقة دماء آلاف المواطنيين، فما بالكم إذا كان الضحايا من المسيحيين، فليس لدمائهم ثمن عند هذا النظام طالما قامت الكنيسة بدورها المرسوم باحتواء وكتم صوت الأقباط داخل الكنائس، طالما يقوم البابا بدوره سفيرًا “للجالية القبطية”. وليس مشهد منع تظاهرات الأقباط بعد تفجير الكنيسة البطرسية ببعيد، فالنظام الحاكم يريد من الأقباط أن يُقتَلوا في صمت، سواء قتلتهم الجماعات الإرهابية أو قتلتهم أجهزة الدولة ذاتها. في كل الأحوال، البابا وكهنة الكنيسة، ومعهم شيخ الأزهر ورجاله، موجودون لاحتواء الغضب.

إننا كنا، ولازلنا، نرى أن دولة العسكر تُرسِّخ الطائفية، وهي مشغولةٌ دومًا لإجهاض أية أفكار أو مشاريع تقدمية. الدولة التي تغلق المكتبات، وتمنع مسرح الشارع والفن ميدان، وتحارب مؤسسات حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون هي الأداة للقضاء على الإرهاب وتنظيماته.

وإننا إذ نحيي خطوات أبناء قبائل العريش الذين أسَّسَوا اللجنة الشعبية بالعريش، بعد مقتل شبابهم العشرة على يد قوات الشرطة الشهر الماضي، فإننا ندعوهم إلى أن تتبنى اللجنة الشعبية حماية أقباط العريش، فالطريق لحماية أبناء القبائل والعائلات المسيحية أصبحت واضحة: لجان شعبية تنظم أهالي شمال سيناء في مواجهة جرائم قوات الأمن والدولة الإسلامية.

تسقط عصابات الدولة الإسلامية.. يسقط حكم العسكر

الاشتراكيون الثوريون
25 فبراير 2017