بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان من الأسر المصرية المسيحية المهجرين من محافظة شمال سيناء إلى محافظة بورسعيد

نحن أسر العريش المُهجَّرة ببورسعيد منذ شهر فبراير الماضى، ونعيش داخل غرف صغيرة بمعسكر الشباب ومبنى الإغاثة، نمر بمأساة ولا نجد من يسمع صوتنا من المسئولين ومحافظ بورسعيد، فمنذ بداية الأزمة وتوجهنا إلى محافظة الإسماعيلية، ومع زيادة توافد الأسر، فتحت محافظة بورسعيد بابها لنا ورحَّبَ المحافظ باستقبالنا، ووعد بتقديم الدعم والمساندة مثلما فعلت محافظة الإسماعيلية.

ولكن مع مرور الوقت، ظلَّت 28 أسرة تعيش في معسكر الشباب والإغاثة، ورغم مرور ثلاثة شهور لم نجد أي اهتمام من قبل الحكومة والمسئولين بمحافظة بورسعيد، بعد أن أكَّدَ المحافظ صراحةً عدم وجود وحدات سكنية لنقل الأسر من معسكر الشباب لها، وعدم توفير فرص عمل للعمال والمهنيين، وهو ما اضطر الشهيد نبيل صابر العودة للعريش بعد أن ضاق به الحال وهو يعيش داخل غرفة ضيقه بمعسكر الشباب وأسرته دون أية خصوصية أو عمل ليُقتل بالعريش لتكون رسالة لأي قبطي يفكر العودة مرة أخرى.

ونحن نوجه رسالتنا إلى رئيس الحكومة: أين الوعود والاهتمام الذي ظهر في بداية الأزمة والتأكيد على رعاية الأسر وتسكينها؟ وهل يستمر وضعنا داخل غرف صغيرة بمعسكر الشباب؟ وهل الاهتمام يظهر فقط عندما يسلِّط الإعلام الضوء على الأزمة ثم يختفي المسئولون تمامًا عن استكمال واجبهم نحو مواطنين مصريين لهم حقوق بعد تشريدنا من منازلنا وترك أعمالنا، ولا نجد الآن سوى الدعم من الكنيسة والتي تقوم بدور هو دور الدولة نحو مواطنين مصريين؟

ونؤكد أننا سوف نظل ندافع عن حقوقنا حتى لو اضطررنا لسفر كل الأسر إلى القاهرة والوقوف أمام قصر الاتحادية حتى لقاء الرئيس السيسي الذي سبق وأعطى تعليمات مباشرة بتذليل أية عقبات أمام الأسر. ونحن نقدر الدور الذي قامت به المحافظات الأخرى تجاه الأسر مثل الإسماعيلية وأسيوط والغربية والشرقية وحل مشكلاتهم، ولكن تظل محافظة بورسعيد مأساة تحتاج إلى حل.