بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

انتصار الأسرى الفلسطينيين.. انتصار كل المناضلين من أجل العدالة والحرية

الاشتراكيون الثوريون

بعد معركةٍ دامت أربعين يومًا، شارك فيها أكثر من 1700 أسير فلسطيني، تمكَّن أسرى الحرية والكرامة من إخضاع سلطة الاحتلال لمطالبهم بعد أن خاضوا مواجهةً بطولية بأمعائهم الخاوية ضد الجلَّاد الصهيوني الذي حاولَ مستعصيًا كسر الإضراب، تارةً بالتغذية القسرية وأخرى بمنعِ الملح عن الأسرى، وكذلك بأساليبه الخسيسة والوضيعة حينما فَبَرَك مقطعَ فيديو لمروان البرغوثي، المناضل الفلسطيني الذي تزعَّم الإضراب، وهو يأكل، لينقلب السحر على الساحر ويكون هذا الفيديو دافعًا للأسرى لمزيدٍ من الإصرار على مواصلة الإضراب.

نتيجةً لهذا الإضراب، أُبرِمَ اتفاقٌ بين مصلحة السجون الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية والصليب الأحمر على توفيرِ زيارةٍ ثانيةٍ في الشهر لأهالي الأسرى. ويطالب الأسرى بتحسين أوضاعهم المعيشية في السجون، وإلغاء الاعتقال الإداري.

لم يكن لهذا الانتصار أن يتحقَّق دون الصمود البطولي للأسرى في إضرابهم الذي استمر منذ 17 أبريل الماضي. لم يكن ليتحقَّق بالمفاوضات الذليلة التي تُجريها السلطة الفلسطينية المُنبطِحة أمام العدو الصهيوني.

هذا الانتصال يُمثِّل سابقةً تفاوضية بعد أن خضعت إسرائيل في أرض المعركة لصالح قيادات الإضراب الذين طالما حاولت تشويههم.

جاء الانتصار بعد أكثر من 950 ساعة من الجوع خاضها المضربون ليس فقط في مواجهة الاحتلال، بل أيضًا في مواجهة كل من وَضَعَ يده في يدِ الاحتلال، وعلى رأسهم سلطة التنسيق الأمني التي حاولت إجهاض الإضراب منذ أيامه الأولى.

إن انتصار الأسرى هو إحياءٌ لمسيرةِ النضال الفلسطيني ولمقاومة الشعب الفلسطيني القادر على المواجهة والانتصار حتى وهو في أضعف حالاته كأسيرٍ لا يبقى له سوى سلاح الإضراب عن الطعام. هكذا ينبغي النظر إلى الشعبِ الفلسطيني، وليس كضحيةٍ قليلةِ الحيلة أمام قوى الامبريالية والكيان الصهيوني – كلب حراستها في المنطقة.

إنه انتصارٌ يعريِّ الانتقائيين في الدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين، الذين يتضامنون معهم ضد الصهاينة، ويصمتون إزاء ما يرتكبه السفاح بشار الأسد بحقهم من جرائم في سجونه.

جاء انتصار الأسرى كنجمةٍ أضاءت في سماء المنطقة العربية الحالكة، التي تمر بأحلكِ الظروف، بعد أن تمكَّنت قوى الثورة المضادة والديكتاتوريات العربية من ترسيخ حكمها عبر قتل واعتقال المناضلين ووأد الثورة، واهمين أنهم يستطيعون فرض حكمهم إلى الأبد في ظل الفقر والاستبداد والعمالة للصهيونية والإمبريالية.

إن انتصار الأسرى هو انتصارٌ لنا ولكل من يري في القضية الفلسطينية بوصلةً نضالية ووقودًا لسقوط الأنظمة العربية.

الحرية للأسرى في سجون الاحتلال وكل المعتقلين في سجون السيسي وبشار وغيرهم من طغاة المنطقة
عاش نضال الشعب الفلسطيني

الاشتراكيون الثوريون
28 مايو 2017