بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حبس عمال طرة.. وصمة عار جديدة على جبين الثورة المضادة

الاشتراكيون الثوريون

وصمة عار جديدة تُلطِّخ نظام الثورة المضادة. فاليوم صدر الحكم بالسجن ثلاثة سنوات بحق 32 عامل من عمال شركة أسمنت طرة، لا لشيءٍ إلا لمطالبتهم في الحق بالعمل، واعتصامهم سلميًا في مقر عملهم.

عمال أسمنت طرة المحكوم عليهم بالحبس هم من عمالة المقاولة التي تعامين الأمرَّين، ويجري التوسع في استخدامها من قِبَلِ رجال الأعمال، تحت رعاية السلطة. ويُدان العمال الـ32 بتهمٍ باطلة، حيث الاعتداء على موظفين عموميين والبلطجة، بينما لا يوجد تقرير طبي واحد يشير إلى ذلك.

الحكم يُضاف لجرائم نظام الثورة المضادة الذي لم يتوقف عن اضطهاد العمال والفقراء على مدار أربع سنوات، سواء عن طريق الملاحقة الأمنية واضطهاد القيادات العمالية ومصادرة كل أشكال العمل النقابي والعمالي، أو بالسياسات الاقتصادية التي أفقرت العمال والكادحين ودفعت بأكثر من ربع السكان تحت خط الفقر.

الحكم يعبِّر عن تطوُّر هجوم السلطة على الطبقة العاملة، ليصبح الاضطهاد والقمع والاستبداد والإفقار عنوان لسياسات النظام، ويكشف في الوقت نفسه عن ذعر السلطة ورعبها من انفجار أصبح وشيكًا في ظل السياسات التي تتبعها.

فبينما تمضي السلطة قدمًا في سياساتها الاقتصادية التي أملاها صندوق النقد الدولي وطالبت بها طبقة رجال الأعمال والمستثمرين، تتحوَّل الحياة اليومية للفقراء إلى جحيمٍ بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار وتدهور الخدمات والمرافق.

وفي الوقت الذي يستخدم فيه النظام كل أدوات القمع والاضطهاد لمنع أي بادرة معارضة لتلك السياسات، فإنه يعجل بانفجار الغضب الذي لن تتمكَّن جحافل أمنه من مواجهته.

إن قصة عمال طرة الأسمنت الذين وضعتهم سلطة الثورة المضادة تحت رحمة مقاولي الأنفار وحرمتهم من أي حقوق، وحرمتهم حتى من الحق في المطالبة بعمل شريف مقابل أجر عادل، وحكمت عليهم في نهاية الأمر بالسجن، هي في حقيقة الأمر وصمة عار على جبين سلطة تحوَّلت هي نفسها إلى نخاس للمصريين وسمسار لن يتورَّع عن بيع أي شيءٍ ليستمر في السلطة.

إن الحكم بحبس العمال ليس سوى رسالة إلى كل المناضلين من أجر الديمقراطية والعدالة بأن توحيد صفوف النضال ضد سلطة الإفقار والاستبداد هو الطريق الوحيد لفتح الطريق لتغيير الأوضاع. إن عمال طرة الأسمنت سبقهم إلى سجوم النظام ومحاكمه عمال هيئة النقل العام وعمال الترسانة البحرية وعمال شركة إفكو، حتى أصبح واضحًا أن مواجهة الاضطهاد والإفقار لن تتم إلا بصفوف موحدة وعزيمة صلبة.

المؤكَّد أن القوى السياسية والعمالية أمامها الكثير لتفعله مؤازرةً للعمال، حيث تشكيل لجنةٍ لإعاشتهم بشكل منتظم، وأن يقوم العمال أنفسهم في شركة الأسمنت بجمع مرتبات شهرية لأسر زملائهم المعتقلين. كما تدعو حركة الاشتراكيين الثوريين لتدشين حملة تضامن سياسية مع العمال لحين الإفراج عنهم، فلابد من العمل الجاد لإشاعة ثقافة التضامن بين العمال، ومن جانب القوى السياسية المعارِضة معهم، فإن كان عدونا شرسًا ومُسلَّحًا بكل الأجهزة، فستتكرَّر الهزائم لو لم نستعد روح التضامن.

عاش كفاح عمال طرة الأسمنت
عاش كفاح الطبقة العاملة

الاشتراكيون الثوريون
4 يونيو 2016