بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكين الثوريين

مشروع قانون النقابات العمالية الجديد: المزيد من محاصرة حق العمال في التنظيم

الاشتراكيون الثوريون

تستكمل سلطة الثورة المضادة سيطرتها علي كل أشكال التنظيمات الجماهيرية بسعيها الحثيث هذه الأيام لتمرير مشروع قانون تأميم النقابات المستقلة، ليعود الاتحاد الحكومي، أو بالأحرى ذراع الطبقة الرأسمالية داخل الحركة العمالية، ممثلًا وحيدًا لجماهير العمال.

لذا، لم يكن مُفاجِئًا أن يوافق البرلمان مبدئيًا على مشروع قانون التنظيمات النقابية، مستغلًا البطش الأمني وتراجع النضال الطبقي وتواطؤ ما يسمي بالمجتمع الدولي مع الديكتاتور.

ويتضمَّن قانون قتل التنظيمات النقابية مخالفاتٍ جسيمة تقضي على حق العمال في إنشاء تنظيماتهم النقابية دون ترخيص سابق، وتبيح التدخُّل الحكومي.

فعلى السبيل المثال لا الحصر، اعترف القانون الجديد بالشخصية الاعتبارية للاتحاد العام “الحكومي”، واشترط على النقابات المستقلة الناشئة بعد عام 2011 توفيق أوضاعها وفقًا لأحكام هذا القانون ووفقًا لشروطٍ تعجيزية.

أما عن اللجنة النقابية، فاشترط القانون ألا تقل عن 250 عامل، وهو ما يُعجِّز ملايين العمال الذين يعملون في منشآتٍ يقل عدد عمالها عن 250 عامل عن تكوين تنظيماتهم النقابية.

وبالإضافة إلى ذلك، لوَّحَ القانون الجديد بعدة تهديداتٍ وتدخُّلاتٍ في شئون التنظيمات النقابية من شأنها تعطيل أو حل هذه التنظيمات، وفي بعض الأحيان قد تصل العقوبة إلى سجن النقابيين، إذ منح الحق للوزير المختص ولكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة العمالية الحكم بحل مجلس إدارة المنظمة النقابية.

وأعطى القانون الحق للسلطة القضائية للتدخُّل في شئون التنظيمات النقابية، كما نصَّ على معاقبة كل شخصٍ شارك في تأسيس أو إدارة أي تنظيم عمالي وأطلق عليه منظمة نقابية بمخالفة هذا القانون بعقوبة “السجن”.

وكذلك أُلغِيَ شرط السن للقيادات النقابية حتى يظل رجال مبارك وكل عصور الفساد باقين داخل التنظيمات النقابية.

لذلك تعلن حركة الاشتراكيين الثوريين عن رفضها القاطع لهذا القانون الذي يستهدف منح الضوء الأخضر للمستثمرين لتعظيم أرباحهم، سواء كانوا جنرالات أو رجال اعمال عرب وأجانب، عبر منحهم قوة عمل بأجورٍ لا تكفي حد الكفاف وبعمالٍ بلا تنظيمات حقيقية تدافع عن مصالحهم. كما يعيد للواجهة الاتحاد الحكومي كممثل وحيد للحركة العمالية والذي يحتاجه النظام كظهيرٍ عمالي وشعبي خلال فترة الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة في ظلِّ غيابِ حزبٍ سياسي للسيسي حتى الآن. وبالفعل لم يتأخر الاتحاد الحكومي لكي يعلن في مؤتمرات عن تأييده لترشح الديكتاتور السيسي لولاية ثانية، وليعبِّر عن دعمه لكل سياسات النظام المعادية للفقراء

وتؤكِّد الحركة على أن عمال مصر قادرون على انتزاع تنظيماتهم المستقلة الديمقراطية والجماهيرية، حينما يتصاعد النضال الجماهيري مُجدَّدًا ضد سلطة الإفقار والاستغلال والاستبداد مستفيدين من الخبرات الهائلة التي اكتسبوها خلال سنواتٍ سابقةٍ من النضال. وتُشدِّد الحركة على أن القوانين المُقيِّدة للحريات، لم تمنع يومًا أصحاب الحقوق من تنظيم احتجاجاتهم لانتزاع مطالبهم.

الاشتراكيون الثوريون
15 نوفمبر 2017