بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

طلاب

إلى كل من يهمه الامر:

الشرطة العسكرية ترتكب جريمة داخل حرم جامعة القاهرة والطلاب يؤكدون على استمرار نضالهم

صورة عميد الشرطة العسكرية المسئول عن المجزرة

ارتكبت مساء أمس الاربعاء 23 مارس 2011 فرقة من الشرطة العسكرية جريمة نكراء باعتدائها على المعتصمين داخل حرم جامعة القاهرة وفض اعتصاماتهم بالقوة ومطاردة الطلاب الذين أصيب أكثر من 15 منهم بإصابات شديدة ونقل خمسة منهم إلى مستشفى الطلبة جراء تعرضهم للركل والكهربه بواسطة صواعق الشرطة العسكرية في ساحات الجامعة.

يذكر أن الطلاب معتصمون سلمياً منذ ثلاثة أسابيع، دون أن يعطلوا العملية الدراسية، للمطالبة برحيل رئيس الجامعة وعمداء الكليات ووكلائهم ونوابهم وكبار الموظفين المحسوبين على النظام السابق وعلى رأسهم اللواء/ معتز ابو شادي (أمين الجامعة)، إلى جانب عدد من المطالب أهمها انتخابات نزيهة ودعم الكتاب الجامعي وتفعيل صندوق التكافل الاجتماعي وحرية تكوين الأسر والجمعيات.

 كانت مدرعات الشرطة العسكرية مصحوبة بعدد من سيارات الجيب وشاحنة كبيرة تابعة للقوات المسلحة قد شوهدت داخل الحرم الجامعي عصر الأربعاء وقام ضباطها بتهديد الطلاب المعتصمين بفض اعتصاماتهم بالقوة.

بدأت الاعتداءات العنيفة حوالي الثامنة والنصف مساءً على طلبة كلية الاعلام المعتصمين داخل مقر الكلية، بعد أن حاصر المعتصمون عميد الكلية في مكتبه وهتفوا يطالبونه بالرحيل، وذكر أكثر من شاهد عيان أن المجزرة بدأت حينما قام مقدم من الشرطة العسكرية بتحطيم زجاج الدورين الثالث والرابع للمبنى، معطياً الأوامر ببدء العنف. انطلقت بعدها زخات من الرصاص الحي في الهواء لإرهاب الطلبة، وتم استخدام الماء والهراوات وصواعق الكهرباء لتفريقهم، كما تم تكسير الخيام التي يبيت فيها طلبة كلية دار العلوم حيث يقع مبناها بجوار كلية الإعلام

وعندما سمع الطلاب المعتصمون في مختلف الكليات صوت الرصاص وهرعوا لنجدة زملائهم بكلية الاعلام؛ اشتدت الاعتداءات وسقط عدد من الجرحى وتم اعتقال وجدان سيف (الطالب بكلية الطب) أثناء محاولته إسعاف أحد المصابين وتم إيداعه إحدى المدرعات، وفيها اكتشف أن الشرطة العسكرية كانت قد ألقت القبض على أساتذة جامعيين حاولوا التضامن مع الطلاب وتعرف على د.ليلى سويف (الأستاذة بكلية العلوم). قامت الشرطة العسكرية باحتجازهم جميعاً في مدرعاتها لأكثر من ساعة قبل أن تطلق سراحهم.

يذكر أن من بين المعتدى عليهم عدد من طلاب كلية الإعلام الذين كانوا قد بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام يوم الخميس الماضي، وروى بعضهم أنه كان يتم التنكيل بهم بشكل خاص بصعقهم بالكهرباء وسبهم بأقذع الألفاظ وصرح بعضهم ساخراً بأن “أسود الشرطة العسكرية البواسل بعد أن أمروا سيارة الإسعاف بالانصراف لم يفرقوا بين مُضرِب ومُضرِبة، فالكل ناله من الضرب والسب والكهربة نصيب.”

وكان رد الطلاب سريعاً وقوياً، حيث تجمع الطلاب اللذين نجحوا في الفرار من الجامعة خارج الأسوار، وقاموا فوراً بالبدء في حصر أسماء المصابين والمفقودين، ونشروا تفاصيل ما حدث عبر الشبكات الاجتماعية، وتواصلوا مع وسائل الإعلام التي لم تنج هي الأخرى من المجزرة، حيث تم الاعتداء على مراسل لجريدة الشروق واحتجازه أثناء تأدية عمله في تغطية الجريمه.

وفور انتشار الخبر بدأ الطلاب في التوافد بالعشرات ثم بالمئات إلى الجامعة وأجبروا الأمن على فتح البوابة الرئيسية واتصلوا بطلاب المدينة الجامعية الذين هبوا إلى الجامعة بالآلاف لنجدة زملائهم وللتنديد بهذه البلطجة، واتجه ما يقرب من أربعة آلاف من الطلبة بعد أقل من ساعة ونصف من الاعتداء، ليحتلوا ساحة المعركة الرئيسية قرب كلية الإعلام وأكدوا على استمرار نضالهم من أجل استكمال مهام الثورة وتطهير البلاد من بقايا نظام مبارك. اتفق الطلاب على الانصراف بعد منتصف الليل ليستريحوا من عناء المعركة، وليقوموا بالتحضير لاحتجاج قوي بكافة كليات الجامعة يبدأ في الثامنة من صباح الخميس للمطالبة بتقديم المسئولين عن تلك الجريمة إلى محاكمة عاجلة وعلى رأسهم ضباط الشرطة العسكرية المتورطين في الاعتداء وحسام كامل (رئيس الجامعة) و سامي عبد العزيز (عميد كلية الإعلام) و معتز ابو شادي (أمين الجامعة)، ضاربين عرض الحائط بمرسوم حكومة شرف الذي يجرم التظاهر، مؤكدين أن ما حدث في جامعة القاهرة ما هو إلا دليل حي على أن نظام مبارك لم يسقط بعد وأن الثورة المضادة تظل تهديداً مادامت رموز ذلك النظام تحتفظ بمناصبها ولا تقدم للمحاكمة.

التعليقات