بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

سيراميكا كليوبترا.. تعددت الأنظمة والقهر واحد

عاود عمال سيراميكا كليوباترا فرع السويس الإضراب التام عن العمل يوم الأربعاء الماضي، 12 مارس، بعد فشل المفاوضات مع مالك المصنع ورجل الأعمال وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني “المنحل” محمد أبو العينين.

كان العمال قد علقوا اعتصامهم منذ ما يقارب الأسبوع بعد الوعود الوردية التي تلقوها من مالك المصنع والتي شملت صرف الأرباح بأثر رجعي منذ عام 2012 وحتى الآن بإجمالي 3 أشهر عن كل سنة، لكن فوجئ العمال يوم الثلاثاء الماضي بتراجعه عن هذه الوعود، وعرضه صرف 5 أيام كل 3 أشهر مما دفع العمال للدخول في إضراب مفتوح عن العمل.

شهد مصنع سيراميكا كليوباترا العديد من التوترات والأزمات المتصاعدة منذ فترة بين أعضاء النقابة ومالك الشركة منذ 3 سنوات، فيما تصاعدت حدة الأزمة الأسبوع الماضي وانتهت بقرار من رئيس الشركة بوقف حركة الأتوبيسات ونقل العمال.

فى عام 2006 فوجئ العمال بأنهم، وبرغم تحقيقهم لنسب إنتاج قياسية نتيجة مضاعفة الإنتاج، فضلاً عن الخطة الطموحة لإدارة الشركة بإضافة مصنع يعد الأكبر والأحدث على مستوى العالم من حيث التكنولوجيا المستخدمة به، إلا أن الزيادة الثانوية للرواتب قيمتها لا تتعدى 40 جنيهاً، مما دعا العمال إلى تنظيم اعتصام مفتوح داخل الشركة لمدة ثلاثة أيام كانت كفيلة بإزعاج نظام مبارك آنذاك والمتمثل فى مكتب العمل ومباحث (عتاقة)، وتهديد العمال من قبل إدارة المصنع بأنه سوف يتم رفع الزيادة إلى 100 جنيه شاملة لكل العمال، وبأنهم إذا لم يفضوا اضرابهم فى خلال 3 ساعات فسيتم إغلاق المصنع وتشريد العمال فضلاً عن التنكيل بقيادات عمالية داخل المصنع، مما دعا العمال إلى فض الاعتصام قبل الميعاد المقرر بساعتين ليستقر الوضع بداخل المصنع حتى العام 2011 عام خلع الديكتاتور مبارك لتتجدد الآمال لدى العمال بإمكانية استرداد حقوقهم المنهوبة، فدخلوا في إضراب مفتوح عن العمل في شهر مارس أي بعد شهر واحد من يوم التنحي.

تمثلت مطالب العمال في تنفيذ قانون العمل فيما يخص بند الإجازات العارضة والاعتيادي حيث يعطى للعامل 21 يوم اعتيادي فى العام، ولكن صاحب العمل لا يعطيهم سوى 7 أيام فقط وهى الأيام الاعتيادية التي هي من حقهم فى الأساس ويتم خصم 4 أيام من راتب العامل إذا قام بالغياب عن العمل وهو ما يخالف قانون العمل.

فيما شدد العمال المعتصمون على ضرورة زيادة المرتبات والأجور وتطبيق لائحة قانون العمل فيما يتعلق بالغياب والإجازات المرضية وإصابات العمل، وزيادة بند بدل الوجبة وبدل الوردية ورفع الأساسي والإستعانة بشركة طبية لتحسين مستوى الخدمة الطبية.

انتهى الإضراب بعد تحرير اتفاقية بين ممثلي العمال ومحمد أبو العينين والحاكم العسكري بالسويس كانت أهم بنودها تحسين الوجبات الغذائية ل 3 ورديات عمالية، وتعديل الأساسي للعمال والذى يبدأ من 110 جنيه على أن يتم الزيادة خلال 3 شهور، وصرف شهرين من الإجازات والمواسم على أن يتم تقسيمهما قبل شهر رمضان بـ 10 أيام، ويتم صرفهما بدءاً من العام القادم نظراً للظروف الاقتصادية. إلا أن العمال اكتشفوا أن هذه الاتفاقية ما هي إلا حبر على ورق ليعاودا الإضراب من جديد، خاصة بعد تدخل الجيش السافر لصالح رجل الأعمال أبو العينين، وإجبار العديد من العمال والقيادات العمالية (حوالي 31 عامل) علي تقديم استقالتهم بعد احتجازهم، حيث أكدوا لزملائهم أنهم تعرضوا للضرب لإجبارهم على تقديم الاستقالة، كعادة المؤسسة العسكرية المتأصلة في قمع الإضرابات العمالية وترهيبها.

* كاتب المقال أحد عمال مصنع سيراميكا كليوبترا بالعاشر من رمضان

      

التعليقات