بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رسالة من القيادي العمالي ناجي رشاد إلى عمال شركات المطاحن: تعلموا من انتفاضة نساء مصر

يا عمال المطاحن، بدءًا من مصر العليا إلى الإسكندرية مرورا بمصر الوسطى وجنوب وشمال القاهرة وشرق ووسط وغرب الدلتا، سيتم عقد اجتماع فارق تحت إشراف اللواء وزير التموين محمد مصيلحي، اليوم السبت، من أجل استحواذ الوزارة على النخالة ومنح المطاحن أجرة طحن 380 جنيه.

بالأمس قامت سيدات مصر في معظم المحافظات بليّ ذراع الوزير وأجبرته وحكومته على التراجع فيما كان يدبر لرغيف العيش. هذا الموقف أفشل مخطط تقليل نصيب الفرد من العيش من 5 أرغفة يوميًا إلى 3فقط، وعندما نفى الوزير هذا الكلام، برَّرَ تقريره فساد الكارت الذهبي وأنه يريد أن يخفض قيمته من 5 آلاف رغيف للمخبز إلى 500 فقط، وبعد انتفاضة نساء مصر تم بالفعل تزويد قيمة الكارت الذهبي في المحافظات التي انتفضت ضد القرار “يعنى الموضوع مش موضوع كارت ذهبي”. إننا لو بحثنا عن الحقيقة سنجدها في ارتفاع سعر الدولار الذي أدى إلى عملية فقر في استيراد القمح، وأصبح مخزونه في بعض المطاحن يصل إلى يوم واحد، وأغلقت بعض المطاحن أبوابها بسبب عدم وجود قمح.

نحن العاملون في شركات المطاحن العامة نقول للوزارة “اتفضلي استحوذي على كمية النخالة بالكامل” ونتمنى أن يعود هذا الاستحواذ على المواطن في تخفيض أسعار العلافة التي تدخل النخالة في تصنيعها ونرى ذلك في انخفاض اسعار اللحوم ومنتجات الألبان والدواجن.

ومن أجل أن تكتمل منظومة العدالة التي نحلم بها، فلابد أن تحصل المطاحن على حقها بالعدل المتمثل في أجرة طحن لا تقل عن 500 جنيه لطحن طن القمح، وتتحمل الحكومة ضريبة المبيعات لكي تتمكن الشركات من تحمل البعد الاجتماعى تجاه عمالها وتوفير الأجور العادلة لهم وقدرتها على مواجهة ارتفاع أسعار قطع الغيار والمعدات والخدمات من كهرباء ومياه وغاز وخلافه.

يا عمال المطاحن، أنتم فقط من تملكون بأيديكم إجبار الوزير وحكومته على إنقاذ الشركات من الوقوع في مستنقع الخسائر وتعرضها للبيع ثم تشريدكم وبيع الشركات التي تُعتبر خط الحماية الأول للمواطن المصري ضد الجوع، وما حدث أيام ثورة يناير ليس ببعيد عندما أغلق أصحاب المطاحن الخاصة أبواب مطاحنهم، وقد أنقذتم الموقف بالعمل ورديتين يوميًا، الوردية 12 ساعة، لتوفير العيش المدعم للمواطنين. كونوا على قلب رجل واحد لإنقاذ الشركة العامة. وعلى الزملاء بالنقابة العامة للصناعات الغذائية التدخل لدى مصيلحي من أجل أجرة طحن عادلة.

نحن العاملون بشركات المطاحن في حاجة إلى انتفاضة مثل انتفاضة الأمس القريب “انتفاضة الخبز”؛ للمحافظة على شركات المطاحن وإنقاذ صناعة الطحن في مصر وإنقاذ أكثر من 40 ألف أسرة من التشرد والضياع.

التعليقات