بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

بتواطؤ من الأمن والنقابة والوزارة

عمال غزل شبين يواجهون سيف الفصل

يتعرض عمال غزل شبين لأكثر من سنة لضغوط وتعسف شديدين من إدارة شركة أندراما تكستايل (غزل شبين سابقا)، وذلك في محاولة من إدارة الشركة لحرمان عمال غزل شبين من حقوقهم المنصوص عليها في اتفاقية بيع الشركة، والتي فرضها عليهم العمال بإضرابهم وقت بيع الشركة، ورفض البيع ، وفي محاولات الإدارة للتخلص من العمالة القديمة المثبتة بكل ما لها من حقوق، واستبدالها بعمالة يومية بدون أي حقوق حتى التأمين الصحي وحق العلاج والتأمين الاجتماعي ليس لهم حق فيه، وهذا الكلام ليس من قبيل استشراف المستقبل، بل هو واقع بالشركة، فعدد عمال الشركة الآن 3300 عامل ثلثهم الآن عمالة يومية لا حقوق لها، والهنود أصحاب الشركة اللذين يستخدمون إدارة مصرية تعمل علي سحق عظام العمال، بما لها من معرفة سابقة بالشركة وعمالها وأحوالهم.

هذا وتستخدم إدارة الشركة كل الأجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في معركتها ضد العمال.

وزارة القوى العاملة

عندما تم نقل الأربعة عمال إلي الإسكندرية تعسفياً (فاضل عبد الفضيل سالم- عبد العزيز بخاطره موسي- موسي محمد موسي النجار- رجب محمد الشيمي) بدون أي بدالات انتقال، وبدون سكن، وذهب حوالي 30 عامل من عمال الشركة مع زملائهم الأربعة لوزيرة القوي العاملة لكي يطالبونها بالقيام بدورها في حمايتهم من تعسف وبطش الإدارة، قابلتهم ناهد العشري وهددتهم بشكل صريح حيث قالت لهم “أنتم عارفين أنكم بتأذوا نفسكم لما بتسيبوا شغلكم وتيجوا مع زملائكم المنقولين”، وطلبت من المنقولين القبول بعرض الشركة بتقديم استقالاتهم وأخذ المكافئة المعروضة عليهم، وهو ما رفضه العمال وقالوا “لها دي شركتنا اللي أفنينا عمرنا فيها ومش هنسيبها إلا لما نموت”.

مرة أخري مديرية القوي العاملة بالمنوفية، حيث دأب مدير مكتب العمل بشبين علي الحط من عزيمة العمال الخمسة اللذين أضربوا عن الطعام بمستشفي شبين التعليمي في نهاية الشهر الماضي بسبب فصلهم وهم (عبد العزيز بخاطره – محمد الأعصر – أيمن السيسي – أحمد العسكر ) ، وأنضم إليهم سمير القزاز الموقوف عن العمل)، دأب مدير مكتب العمل علي حث العمال المضربين علي تقديم استقالاتهم وأخذ المكافأة بدلاً من انتظار المحاكم سنوات وفي الآخر لن يأخذوا أكثر مما تعرضه عليهم الشركة الآن، وبعد أكثر من أسبوع من إضرابهم عن الطعام ومع عدم وجود التضامن الكافي، خصوصاً بعد فض الإضراب، الذي قام به زملائهم للتضامن معهم، بالقوة، اضطروا لقبول هذا الوضع، وكان مدير مكتب العمل هو الوسيط!!!

النقابة العامة للغزل ونقابة العاملين بالشركة

عندما أضرب عمال الشركة لمدة ثلاثة أيام بعد نقل زملائهم الأربعة إلي الإسكندرية قامت النقابة بالشركة ومعها النقابة العامة بفض الإضراب بعد أن وعدت العمال بأنها سوف تتدخل لإلغاء قرار النقل وقالت لهم لابد من فض الإضراب أولاً حتى تستطيع التفاوض، وصدقهم العمال وفضوا الإضراب وبعدها قالوا أنهم لم يستطيعوا عمل شئ وعلي العمال تنفيذ أمر النقل، وعندما ذهب العمال للإسكندرية لتنفيذ النقل، لم تقم النقابة العامة بمساعدتهم بأي مساعدات مادية، حتى الشقة التي أستأجرها العمال من مساكن مصيف النقابة العامة بأبو قير، ويدفعون إيجارها تحاول طردهم منها الآن، وعندما ذهب العمال لرئيس النقابة العامة سعيد الجوهري ليطالبونه بالقيام بدوره في الوقوف معهم من أجل عودتهم لعملهم داخل الشركة، قال “لهم أنه لا يستطيع فعل شئ، وأنه موروط في إضراب عمال طنطا للكتان ومش عارف يتصرف إزاي”!!

قوات الأمن

ففي كل الإضرابات والاعتصامات ألفنا وجود الأمن يحيط الشركة وبالعمال المضربين والمعتصمين بالعشرات من البوكسات وعربات الأمن المركزي لكي يخيف العمال بالداخل، ويخيف كل من يحاول الاقتراب منهم من الخارج، ومن يتجرأ ليصل لباب الشركة سواء صحفي أو باحث أو متضامن عادة ما يكون هناك محاولات منعه من الدخول، وفي بعض الأحيان يجبرهم العمال علي أن يدخلوا من يأتي إليهم، أو يحاولون بطرقهم أن يدخلوه أو يخرجون له، ولكن مع عمال غزل شبين، عندما أضرب حوالي 700 عامل فجر يوم 1 سبتمبر الحالي للتضامن مع زملائهم المضربين عن الطعام بالمستشفي، لم يكتفي الأمن بالوجود خارج أبواب الشركة ولكن بوكسات الشرطة دخلت إلي داخل الشركة ووقفت أمام العنابر والمصانع، وقام رجال الأمن (اللذين يذكر بعض العمال أنهم كانوا يجاملون زميل قديم لهم وهو اللواء مدير أمن الشرطة حاليا) وهدد رجال الأمن من يوقف الماكينات بالاعتقال.

ثم موقف الأمن من العمال المضربين عن الطعام بالمستشفي والذي قام أحد الضباط بضرب أحد العمال المضربين، وعرقلوا مسألة عمل محضر بواقعة إضرابهم عن الطعام، وظلوا يهددونهم بإخراجهم من المستشفي حتى قام بعض المحامين من مؤسسة الهلالي بتقديم بلاغ للنائب العامل بما يتعرض له العمال.

أن معركة عمال غزل شبين هي صورة مصغرة من معركة كل عمال مصر من جهة، وأصحاب الأعمال ومعهم كل أجهزة الدولة من جهة أخري، تستخدم فيها هذه الأجهزة المجتمعة علي كسر إرادة العمال، ومحاولات إسكات صوتهم الذي ظهر بوضوح في السنوات الماضية للمطالبة بحقوقهم المسروقة، وذلك من خلال التعسف بقيادات العمال التي ظهرت في الإضرابات والاعتصامات، لذا فلابد من أن نقف جميعاً سواء عمال المصانع الأخرى، أو المتضامنين من مراكز حقوقية وقوي سياسية واجتماعية لنصرة عمال غزل شبين والعمل علي عودة زملائهم المفصولين والموقوفين إليهم، لكي يستطيعوا كسر حاجز الخوف الذي تحاول إدارة الشركة ومعها كل الأجهزة بناءه وتعليته، وحتى يستطيع العمال في غزل شبين وفي كل المواقع استكمال مسيرتهم في خوض معاركهم لاسترداد بعض حقوقهم.

      

التعليقات