بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

رسالة من فاطمة رمضان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المصري للنقابات المستقلة

إلى عمال مصر..التفويض سم قاتل

2013_07_26_6985834498_5e5b3d0ef5_c_0

زملائي وزميلاتي عمال وعاملات مصر المناضلين من أجل حقوقهم ومن أجل أن تكون مصر أفضل. عمال مصر الحالمين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، الحالمين بالعمل في الوقت الذي يغلق فيه اللصوص ممن يسمونهم رجال أعمال المصانع بعد أن يسرقوا المليارات. عمال مصر الحالمين بالأجر العادل مع حكومات لا يهمها سوي تشجيع الاستثمار على حساب العمال وعرقهم بل وحياتهم. عمال مصر الذين يحلمون بحياة أفضل لأبنائهم، ويحلمون بالدواء عندما يمرضون فلا يجدونه. ويحلمون بأربعة جدران يتسترون بها فتعز عليهم.

قبل 25 يناير وأنتم تطالبون بحقوقكم، واستمرت اعتصاماتكم وإضراباتكم بعد إزاحة مبارك من أجل نفس المطالب ولا من مجيب، فقد تفاوض العسكر ثم الإخوان مع كل من هب ودب ولم يفكر أي منهم في أن يوفيكم حقوقكم. بل كل ما فكروا فيه جميعاً هو كيف يطفئون الشمعة التي أضأتموها وتحافظون عليها في الأيام حالكة الظلام، شمعة النضال حتي لو كان في كل موقع على حدا.

ألم يفض العسكر إضراباتكم واعتصاماتكم بالقوة في السويس والقاهرة والفيوم وفي كل نجوع مصر؟!، ألم يعتقلوا منكم الكثير ويحاكمونكم محاكمات عسكرية، لا لشئ سوى لكونكم تمارسون حقوقكم في الإضراب والاعتصام السلمي؟!، ألم يمنعوا هذا الحق بإصدار التشريعات التي تجرم حقكم وحق الشعب المصري بالكامل في التظاهر السلمي والإضراب والاعتصام؟!.

ثم أتي مرسي والإخوان ليسيروا على نهجهم ونهج مبارك في الفصل والحبس وفض الإضرابات بالقوة حتي وصل الأمر لاستخدام الكلاب البوليسية مع عمال تيتان بالإسكندرية، وقد فعل ذلك مرسي بيد وزير الداخلية الحالي ورجاله.

إن ضباط الشرطة والجيش الذين يُحملون علي الأعناق اليوم هم القتلة، قتلة شباب مصر الشرفاء، وهم سلاح السلطة في مواجهتنا جميعاً، في كل زمان ومكان، وسوف يظلون ما لم تطهر هذه المؤسسات.

اليوم وبسبب الجرائم التي يخطط لها قيادات الإخوان المسلمين ضد الشعب المصري بشكل يومي، والتي تتسبب في قتل الأبرياء، والتي يواجهها الجيش والشرطة بالعنف والقتل، فليتذكر كل منكم متى يأتي الجيش والشرطة؟، يأتون بعد أن تكون الاشتباكات بدأت وقاربت علي الانتهاء، وبعد أن تكون الدماء قد أريقت، ألم تسألوا أنفسكم لماذا لا يمنعون هذه الجرائم التي يرتكبها الإخوان ضد الأبرياء من الشعب المصري قبل أن تبدأ؟، ألم تسألوا أنفسكم في مصلحة مَن استمرار هذا الوضع من الاقتتال؟ إنها مصلحة قيادات الإخوان المسلمين وقيادات الجيش معاً، فكما تكون الحروب بين الدول وقودها في الغالب من الفقراء، فإن الحرب والاقتتال الداخلي كان وسيكون وقودها في الغالب من فقراء مصر من عمالها وفلاحيها، ألم يُقتل ابن البواب في المقطم بلا ذنب، وكذلك في الجيزة.

واليوم مطلوب منا أن نخرج لنفوض السيسي في المزيد من القتل، ونجد الاتحادات الثلاثة سواء الاتحاد الحكومي أو اتحاد عمال مصر الديمقراطي، والاتحاد المصري للنقابات المستقلة (والذي أنا عضو المكتب التنفيذي به، وخضت مناقشة مع جزء من مكتبه التنفيذي من أجل إقناعهم بعدم إصدار بيان يدعو أعضائه والشعب المصري للنزول غدا الجمعة، للتأكيد علي أن الجيش والشرطة والشعب يدا واحدة كما جاء في البيان، إلا أن موقفي هذا عكس الأقلية مع أربعة آخرين في مقابل 9 أصوات مع إصدار البيان بهذا الشكل) الاتحادات الثلاثة تدعو العمال للخروج بحجة محاربة الإرهاب، ونحن بذلك نكون كالمستجير من الرمداء بالنار، فالإخوان ارتكبوا جرائم لابد من محاسبتهم ومحاكمتهم علي ما ارتكبوه من جرائم، مثلهم في ذلك مثل ضباط الشرطة والجيش ورجال نظام مبارك لابد من محاسبتهم ومحاكمتهم على ما ارتكبوه من جرائم. فلا تنخدعوا وتستبدلوا الديكتاتورية الدينية بالديكتاتورية العسكرية.

يا عمال مصر انتبهوا فمطالبكم واضحة وضوح الشمس فأنتم تريدون العمل لكم ولأبنائكم، وتريدون الأجر العادل، وتريدون قوانين تحمي حقوقكم غير القوانين التي قام بتفصيلها رجال أعمال مبارك لمصالحهم وضدكم. تريدون دولة تقوم بتنمية حقيقة تُفتح فيها مصانع جديدة تستوعب الأيدي العاملة، وتريدون الحرية بكل أنواعها سواء الحرية في التنظيم أو في الإضراب أو غيرها، وتريدون دولة تعيشون فيها كمواطنين آمنين بدون تعذيب أو قتل. عليكم أن تحددوا مَن الذي يقف بينكم وبين هذه المطالب، ولا تنخدعوا وتتركوا خنادقكم وتنجروا لمعارك أخرى، ولا تسمعوا لمن يطلب منكم اليوم وغدا الكف عن الضغط من أجل هذه المطالب والحقوق بحجة محاربة الإرهاب.
 
فجر الجمعة 26 يوليو 2013

التعليقات