بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

للمرة الثالثة إضراب المحلة يتحدى السلطة الجديدة

على الرغم من الأجواء الأمنية التي تشيعها أجهزة الدولة والتصريح في أكثر من مناسبة بأن عصر الاعتصامات والإضرابات و”الفوضى” قد انتهى، إلا أن عمال شركة مصر للغزل والنسيج يصرون على إبقاء جذوة النضال العمالي مشتعلة.

فقد بدأ 18 ألف من عمال غزل المحلة الإضراب عن العمل والاعتصام في الشركة منذ الأمس الأربعاء احتجاجا على عدم صرف الدفعة الثالثة من الأرباح بواقع شهر ونصف رغم الاتفاق المبرم مع الشركة القابضة للغزل والنسيج ووزارة الاستثمار، ورفض مماطلة الشركة في الصرف وتأجيله لما بعد عيد الأضحى، وهو الإضراب الثالث منذ شهر يوليو الماضي.

كان العمال قد أضربوا في شهر رمضان الماضي للمطالبة بصرف الأرباح المقررة، وقد نجح فعلا الإضراب في تحقيق مطلب العمال وتم صرف دفعة أولى من الأرباح. وإزاء المماطلة في صرف الدفعة الثانية قبل دخول المدارس أضرب العمال مرة أخرى. وتلى إضرابهم صرف دفعة أخرى من الأرباح. وجدد أمس الأربعاء العمال إضرابهم بعد المماطلة في صرف الدفعة الثانية.

وكان إضراب عمال المحلة السابق قد شهد دخول الدبابات إلى ساحة الشركة لإرهاب العمال ومع ذلك رفض العمال الإذعان وفض الإضراب. كما تشهد الفترة الحالية دعاية مضادة قوية ضد الحركة العمالية ومحاولة تشويهها، وقد وصل العداء للحركة العمالية قمته بتدخل الشرطة لفض اعتصام العمال المفصولين بالقوة في وزارة القوى العاملة والذي سبقه فض اعتصام السويس للصلب والقبض على العمال وفض اعتصام عمال شركة سيناطرا.
وعلى الرغم من الدور الذي لعبته الحركة العمالية في المحلة في تفجير الحركة العمالية منذ عام 2006 والتي كان من أهم نتائجها تأسيس حركة النقابات لمستقلة التي دفعت كمال أبو عيطة ساعتها إلى تصدر الحركة وترؤس أول نقابة مستقلة أسسها موظفو الضرائب العقارية ثم أو اتحاد عمال مستقل ترأسه أيضا، إلا أن وزير القوى العاملة كمال أبو عيطة لم يبد أي تحرك إيجابي تجاه إضراب عمال المحلة. ويعد فض إضراب العمال المفصولين داخل وزارة القوى العاملة والتي ادعت الداخلية أنه تم بتعليمات وزير القوى العاملة نفسه نقطة تحول في علاقة أبو عيطة بالحركة العمالية، التحول الذي بدأ بتوليه الوزارة ووصل إلى سلبيته إزاء قمع العمال وصولا لانحيازه إلى هذا القمع.

التعليقات