بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة (3) شهر يناير 2010..

الأمن يفض اعتصام عمال شركة بتروتريد بالقوة

شركة الخدمات التجارية البترولية “بتروتريد” هي شركة استثمارية تابعة للهيئة العامة للبترول، وهي شركة مساهمة مصرية طبقاً للقانون 159 لسنة 1981، وهي شركة لقراءة وتحصيل فواتير الغاز، يعمل بها 18 ألف عامل علي مستوي الجمهورية، المقر الرئيسي للشركة في 1 شارع المفتي أول شارع عباس العقاد.

نظم عدد من عمال شركة الخدمات التجارية البترولية “بتروتريد” وقفة احتجاجية ظهر يوم الأربعاء  الموافق 13-1-2010،  امام وزارة البترول وذلك احتجاجا علي:  الفصل التعسفي الجماعي-  يوم 31-12-2009-  لكل العمال اللذين قاموا برفع قضايا ضد إدارة الشركة (وعددهم 550 عاملاً) لمطالبتها بتطبيق اللائحة القديمة، وتطبيق كادر واحد بالشركة. وطالب العمال بـ: 1-   تعديل الراتب الأساسي 2-   ضم مدد الخدمة السابقة. 3-   المعاش التكميلي. 4-   العلاج الأسري.

وبعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية قرر العمال  تحويل وقفتهم الاحتجاجية لاعتصام مفتوح أمام وزارة البترول بمدينة نصر، والعمال اللذين استمروا في الاعتصام  هم حوالي 30 عامل هو العدد الذي تبقي   من العمال بعد أن ساومت الإدارة العمال علي العودة عن قرار الفصل في مقابل التنازل عن الدعاوي القضائية التي أقامها العمال ضد إدارة الشركة، وبدون المطالبة بأي حقوق. واستمر الاعتصام لليوم التالي، إلي أن  قام الأمن حوالي الواحدة ظهراً بفض الاعتصام بالقوة، وكان العمال قد باتوا ليلتهم في البرد أمام الوزراة، وقد قام أمن الوزارة  بالتحرش بالعمال صباح اليوم الثاني من الاعتصام، عن طريق فتح المياة في الجزيرة الوسطي في الشارع أمام الوزارة التي يعتصمون عليها، بحيث يغرقون المكان حتي يضطر العمال لفض الاعتصام، كما تعرض العمال أيضا لتهديد ضباط من أمن الدولة بالاعتقال إذا لم يفضوا الاعتصام ( فقال أحد الضباط لأحد العمال  أتنازل وخلي زمايلك يتنازلوا عن القضايا، لأني ممكن أدوسك  أنت وهما بجزمتي، أنا ممكن أعمل فيكم فوق ما تتخيلوا)، ثم قاموا بعدها بفض الاعتصام بالقوة.

ويقول أحد العمال:” تأسست الشركة في ديسمبر 2001، وعملنا بها في يناير 2002، وكانت مرتباتنا حوالي 400 جنيه شهرياً، في حين أن من عملوا بعدنا في عام 2003، و 2004 بالمكافأة الشاملة مثلنا، ولكن المشكلة أن مكافأتهم كانت تتعدي 2000 جنيه شهرياً، علي الرغم من كوننا أقدم منهم، ثم تم تثبيتهم بعد ذلك ولم نثبت نحن، وعندما طالبنا بالتثبيت قالوا لنا أنه لابد أن يمر عليكم في العمل 6 سنوات حتي يتم تثبيتكم، وصبرنا حتي عام 2008، وعند تثبيتنا بدلاً من أن تزيد مرتباتنا، نقصت، فقد كان أساسي كل منا 220 جنيه، أصبح أساسي كل منها 110 جنيه، فقط، وعندما سألنا لماذا، وكيف يتم تثبيت زملائنا الأحدث منا علي 260 جنيه، ويتم تثبيتنا نحن علي 110 جنيه، قالوا اللائحة تغيرت، وهم كادر مختلف عن الكادر الذي تم تعيينكم عليه”

وأكمل عامل آخر:” كمان هما بياخدوا بدل انتقال عن نفس المسافات 800 جنيه شهرياً، وأحنا بناخد 150 جنيه فقط، هما بياخدوا حافز خبرة 400% وإحنا بناخده 50% بس، وكذلك حافز الانتاج الجماعي، هما لو قعدوا بعد مواعيد الشغل ياخدوا أوفارتيم وإحنا لأه، وعندما طالبنا بحقوقنا قال لنا أبراهيم خطاب المدير الإداري للشركة  هوه كده، علشان كده لجئنا للقضاء، وذلك بعد أن شكونا لكل الجهات، للمطالبة بمساواتنا بزملائنا، فقامت الإدارة في يوم 31 ديسمبر الماضي بفصلنا جميعاً بحجة عدم الصلاحية، بعد ما اشتغلنا في الشركة 9 سنوات متواصلة جايين دلوقتي يقولوا لنا أننا مش نافعين طب إزاي؟؟!!”

وقال عامل ثالث:” بيقولوا لنا لو الشركة وقعت هما هيتوزعوا علي الشركات التانية إنما أنتم هتقعدوا في بيوتكم يبقي إزاي أنا متعين؟؟، دا حتي علاوة الرئيس الـ 30% أدوها لنا 3 جنيه ونصف، إزاي نبقي زملا في نفس الشركة، وإحنا نتعامل معاملة وهما معاملة، إحنا نروح التأمين الصحي وهما لهم تأمين خاص، فيه دكتور بييجي في كل إدارة يومين في الأسبوع كل يوم نصف ساعة، بيجي علشان 5 أفراد، وساعات يبقي فيه عامل مننا تعبان ما يرضاش يكشف عليه ويقول له روح التأمين الصحي أنت مش تبعي، لأن اللي اتعين قبل يناير 2008 لهم تأمين خاص، إنما اللي اتعينوا بعد كده تأمين صحي، حتي المصايف ما نعرفشي عنها حاجة، قدمت مرة وبعدها بأسبوع رجعوا لي فلوسي (100 جنيه) وقالوا ما فيش”

وأكمل عامل آخر: “إحنا ما عدناش عارفين حاجة، وإحنا معتصمين كان فيه عضو مجلس شعب بالصدفة معدي فأخد وفد مننا جوه للوزارة  قابلنا وهبة عيسي، وكيل الوزارة لشئون مجلسي الشعب والشوري، سألونا طلباتكم أيه قلنا نتساوي بزملائنا، فقال لنا دا طلب مستحيل، إحنا حاسين أنه فيه تواطؤ من كل الجهات ضدنا، ليه مستحيل، دا حتي اللي بيروح مننا التأمينات يطلب برنت لنفسه التأمينات ما بترضاش رغم أن ده حقنا، مش عارفين ليه، هوه أيه الموضوع مش عارفين”

وتدخل عامل آخر: “الشركة فيها فساد كثير اللي هما بيجيبوهم ويعينوهم ويدوهم أكثر مننا دول قرايبهم ومعارفهم، اللي ما بنشوفهمشي غير يوم القبض، دا حتي في ماتشات الكورة اللي بتلعب فيها شركات البترول بيجيبوا أتوبيسات وياخدوا كل الناس بالعافية، ويرمونا قدام الاستاد ما بيكونشي فيه تذاكر لنا ولا حاجة”.

وتحدث كريم محمد أحد العمال المفصولين فقال:” أنا قمت بتأسيس جروب علي الفيس بوك للمطالبة بتشكيل لجنة نقابية لعمال الشركة، وللكشف عن الفساد في الشركة، فقامت إدارة الشركة بنقلي تعسفياً من مقر عملي بالعباسية إلي عين شمس وبعدها باسبوعين قامت بفصلي”

وعن النقابة قال العمال “إحنا رحنا لهم وهما ما عملوش لنا حاجة، إحنا بيتخصم مننا كل شعل اشتراك النقابة 4 جنيه، وما نعرفشي عنها حاجة، ولا بتعمل لنا حاجة، إحنا كنا عاوزين نعمل نقابة لعمال الشركة تدافع عنهم وعن حقوقهم، بس ما حدش ساعدنا، إزاي 18 ألف عامل ما يكونشي لهم نقابة؟؟”

ورفع العمال لافتات مكتوب عليها: “نحن نطالب بتنفيذ برنامج الرئيس الذي يدعو فيه لزيادة المرتبات وليس إنقاصها- لا للفصل التعسفي- لا لظلم رئيس مجلس الإدارة وفيق زغلول- لا للتشريد، أنقذونا من فساد شركة بتروتريد المنهوبة- يا معالي الوزير المعينون الجدد بشركة بتروتريد لم يحصلوا علي بدل غلاء معيشة- هل هذا هو ثمن المطالبة بالحق”

التعليقات