بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة (6) شهر مارس 2010..

عمال شركة أفيكو أودعوا أوراق اللجنة النقابية في النقابة العامة للصناعات الغذائية فعلمت الإدارة ونقلتهم تعسفيا بدون أي حقوق

عمال شركة أفيكو للصناعات الغذائية بعتاقة بالسويس، والبالغ عددهم 600 عامل،  يتعرضون للتعسف والاضطهاد من قبل إدارة الشركة لا لشئ سوي لكونهم شرعوا في ممارسة حق من حقوقهم، وهو حقهم في إنشاء نقابة تدافع عنهم، وتتفاوض باسمهم للحصول علي حقوقهم التي يحرمون منها، وتتدخل لوقف سيل التعسف الذي يتعرض له العمال، والغريب في الأمر أنه رغم أن عمال الشركة شرعوا في تكوين هذه النقابة كنقابة تابعة لنقابة الصناعات الغذائية، ولم يشرعوا في تشكيل نقابة مستقلة عن المنظومة النقابية الأحادية الموجودة في مصر، والتي تحجر علي حرية العمال في ممارسة حقهم في الحرية النقابية، إلا أنهم لم يسلموا من التعسف والأذي، فقد تم التعسف ضد 4 من أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية التي شرعوا في تشكيلها، وتم نقلهم من السويس حيث يعملون ويعيشون هم وأسرهم، إلى مدينتي العاشر من رمضان، ومدينة دمياط،  ونقلهم في أعمال تختلف في طبيعتها عن أعمالهم اللذين يعملون بها، وحرمانهم من حقهم في سكن مناسب في الأماكن التي نقلوا إليها، وحرمانهم من حقهم في بدل الانتقال، كما شرعت إدارة الشركة في الضغط علي العمال اللذين وقعوا علي المطالبة بتشكيل اللجنة النقابية، للتوقيع علي أنهم ليسوا أعضاء في أي نشاط نقابي، ويتساءل العمال كيف وصل صورت الكشف الذي وقع عليه العمال وسلموه للنقابة العامة للصناعات الغذائية إلي إدارة الشركة؟!

وعن ظروف تشكيل اللجنة تحدث ممدوح محمد أحد أعضاء اللجنة الإدارية الخمسة فقال: “قالوا لنا خليكو في الطريق السلمي وسيبكوا من الاعتصامات وشكلوا لجنة تتفاوض باسمكم وتطالب بحقوقكم، وعرفنا أنه علشان نعمل لجنة لازم نجمع علي الأقل توقيعات 50 عامل، وعملنا كده فعلاً، وجمعنا التوقيعات وجمعنا الاشتراكات، وحطيناها في بنك العمال الاشتراكات زي ما قالوا لنا، وأخدنا الوصل وورقة جمع التوقيعات ووديناها النقابة العامة للصناعات الغذائية، اللي أكدوا لنا أن الكشف ده ما حدش هيشوفه، وبعدين توفي رئيس النقابة العامة، فورقنا وقف، وبعدها الإدارة عرفت إننا بنعمل نقابة، وبدأت بنقلنا تعسفياً أنا ومحمد صلاح نقلونا إلي دمياط، ونقلوا زميلنا محمد أبراهيم إلى العاشر من رمضان، الأماكن دي مخازن وإحنا كلنا عمال إنتاج، يعني طبيعة العمل مختلفة، وبدون بدل انتقال، وبدون توفير سكن نقيم فيه، لأنه مش معقول هنروح دمياط كل يوم ونرجع السويس، ودا كان يوم 27-2-2010”.

وأكمل عامل آخر: “احنا مش عارفين هي الكشوفات اتسربت لهم إزاي من النقابة العامة، رغم أنهم في النقابة العامة لما سألناهم هل ممكن الشركة تأذينا لما تعرف إننا عملنا نقابة، ردوا علينا وقال لنا نائب رئيس النقابة العامة الأستاذ شعبان مصطفي  الورق ده مش هيخرج من درج مكتبي ده لأي حد، ودلوقتي الكشف عند إدارة الشركة وبتستدعي العمال اللي أسمائهم في الكشف للإدارة، وبتمضيهم علي إقرار بأنهم غير مشتركين في أي نشاط نقابي”.

وتحدث أحمد أحد أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية فقال:” أنا أساس شغلي مشغل غلاية، وقبلها كنت بشتغل ملاحظ وردية، أنا بقالي 3 أيام بروح أقعد من الساعة 8 الصبح لحد الساعة 4، 8 ساعات قاعد لوحدي بين اربع حيطان، ما حدش بيكلمني ولا أنا بكلم حد، وتحت ضغط التهديد بالنقل، وشوية ويكلموني ويا أبني بيتك وعيالك، أمضي علي الإقرار وخليك زي ما أنت، ولما يلاقوني مش مهاودهم أبتدوا في التهديد، الجزاءات الأيام دي بتتوزع علي العمال زي الحلاوة، وبدون تحقيق قبلها، العامل ييجي رايح الشغل عند الباب يلاقي الكارته بتاعته مرفوعه، فيقولوا له أمضي علي الجزاء علشان تدخل الشغل، فيمضي علي الجزاء علشان يدخل الشغل، أنا اتخصم لي يوم أنا كنت مقدمة إجازة اتحسب غياب واتخصم لي 56 جنيه، رغم أن يوميتي 30 جنيه بس، وأضطريت أمضي علي الجزاء لأنهم قالوا لي أمضي علي الإقرار بأنك مش مشترك في أي نشاط نقابي وإحنا هنمشي لك الإجازة ونشيل الجزاء فرفضت، فكان لازم أمضي على الجزاء علشان أدخل الشغل، ومن ناحية تانية مدير المصنع بدأ ينزل للناس ويقول لهم في شهر 7 الجاي فيه أرباح، وهنفتح القروض للي عايز، وهنغير الأتوبيسات بأتوبيسات مكيفة، دا بعد موضوع النقابة قبلها ما كانشي حد بيتكلم في الموضوع”

وأكمل أحمد: “احنا من ساعة الإضراب واحنا بنصرف سمنة وزيت كل شهر، زملائنا اللي اتنقلوا ما أدهومشي حاجة الشهر اللي فات، كمان إحنا أتحرمنا من العلاج، أنا طلعت أجيب الكارنيه اللي بروح بيه العيادة، لأني عندي حساسية في أيدي وكنت عاوز أروح أكشف رفضوا يدوني الكارنيه، الموضوع عندنا ماشي نظام فتونة، الناس دي مالهاش دعوة بالقانون”.

وأكمل عامل آخر: “بعد الإضراب اللي عملناه في شهر 12 سنة 2007، كان فيه قرار من الوزيرة حددت فيه الأرباح بحد أقصى 12 شهر، وتعويض عن الأرباح في الفترة من سنة 2000 حتي سنة 2007 بأجر شهرين، ورغم كده في السنة اللي بعدها كان حقنا في الأرباح 10 شهور، أخدنا أجر 33 يوم  بس وبعد اعتصام لمدة وردية عمل، والسنة اللي فاتت ولا حس ولا خبر عن الأرباح، أصلا ما حدش نزل وعبرنا وقال لنا الشركة خسرانة ولا كسبانة، ولما كنا بنعمل اعتصام أو إضراب يلومونا ويقولوا أمشوا قانوني، طيب هي مش النقابة قانوني، طيب نعمل ايه بعد كده نمسك سواطير وندبح فيهم، ولا نعمل أيه؟؟”

وأكمل: “احنا من غير حاجة مرتباتنا مش مكفييانا، أنا راجل متجوز مرتبي ما بيكفينيش الشهر، بودي مراتي أسبوع عند أمها وأسبوع عند أمي علشان مرتبي مش مكفي الشهر، فكمان يخصموا لنا علي الفاضي والمليان، الجزءات علي العمال بتوصل كل شهر 25 ألف جنيه، من دم الناس، علشان الإدارة تشرب بيها نسكافيه ووجبات من دمنا، دا حتي الإجازات المرضي ما بناخدهاش، دا أنا لو شغال في دكان لو قلت لصاحبه أنا تعبان هيقول لي لما تخف تعالي، أنما دول الواحد فينا يبقي تعبان ويضطر ييجي الشغل وكمان يخصموا له، دا غير أنهم في التأمينات، بياخدوا مننا نسبة التأمينات علي مرتب، وبيحاسبوا التأمينات على مرتب تاني، فمثلا بيخصموا على اللي مرتبه 800 جنيه نسبته، بس في التأمينات متسجل أن مرتبه 550 جنيه وبس، ودا معناه أنهم بيدفعونا حصة التأمينات كاملة وهما ما بيدفاعوش حاجة”

وعن التعسف الذي يتعرض له أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية، والذي كانوا دائما يقفون للمطالبة بحقوق زملائهم، قال أحمد:” زملائنا اللي اتنقلوا لدمياط بيباتوا في البرد ده صاحيين قاعدين علي قهوة قدام البحر علشان ما عندهمشي مكان يباتوا فيه، وكمان ما بيخدوش بدل مواصلات، دا في الوقت اللي أحد زملائنا اللي اتنقل بشكل عادي لمدينة العاشر من رمضان فأدوه شقة مفروشة، وبياخد بدل انتقالات 250 جنيه، دا غير أنه من قبل كده كل زملائنا بدلاتهم زادت وصلت لـ 150-250 جنيه، إلا المجموعة بتاعتنا، أنا من ساعة ما اتعينت وبدل طبيعة العمل بتاعتي 70 جنيه ما زادتشي طول الـ 10 سنين”.

وتدخل عامل آخر فقال: “احنا عندنا مدير المصنع مديينة فيلا في الرحاب، والمديرين بيغيروا في العربيات وإحنا مش لاقيين ناكل”.

وتحدث العمال عن دور مكتب العمل في السويس الذي رفض  شكواهم وطالبهم بالتوجه بها لمكتب العمل بدمياط والعاشر من رمضان رغم أنهم قبل النقل كانوا يعملون بالسويس، لولا تهديد العمال بإرسال الشكوي للوزيرة وهو ما جعلهم يتراجعون ويقبلون شكواهم.

هذا ولم تكن هذه هي المرة الأولي التي تتعسف فيها إدارة الشركة ضد العمال، لقد قامت إدارة الشركة بفصل 6 من قيادات العمال (واللذين كان لهم دور هام في الإضرابات السابقة التي قام بها العمال للمطالبة بحقوقهم)، وذلك يوم 1/3/2009.

وقد سبق أن احتج عمال شركة أفيكو أربع مرات وهي:

يناير 2001 اعتصام                    لمدة / 3 أيام

اغسطس 2005 اعتصام                لمدة / وردية

ديسمبر 2007 اعتصام + إضراب     لمدة / 6 أيام

سبتمبر 2008 اعتصام                  لمدة / وردية

وقد كانت كل هذه الاحتجاجات للمطالبة بمستحقاتهم لدي الشركة والتي تمثلت في: العلاوات الدورية، ساعة للغذاء، منحة عيد العمال، الأرباح، عودة زميل مفصول (فتحي عفيفي)، زيادة بدل الوجبة الغذائية. وقد استطاع العمال في معظم هذه الاحتجاجات تحقيق مطالبهم.

 

التعليقات