بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة (2) شهر يناير 2010..

عمال شركة طنطا للكتان يعودون للإضراب بعد فصل رئيس اللجنة النقابية.. رئيس النقابة العامة يطلب منهم ألا يضربوا، ووزيرة القوي العاملة تهدد

وسط حصار أمني يواصل حوالي 300 عامل من عمال شركة طنطا للكتان بميت حبيش، بمحافظة الغربية(البالغ عددهم حوالي 1000 عامل)، إضرابهم عن العمل لليوم الثالث علي التوالي، حيث بدأ العمال إضرابهم يوم السبت 9-1-2010، وذلك بعد أن أصدرت الشئون القانونية بشركة طنطا للكتان للزيوت قرارا بفصل صلاح مسلم رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة، بعد أن وجهت له اتهامات بتحريض العمال على الإضراب والاعتصام ضد إدارة الشركة كما وجهت له تهمة الاعتداء على اللواء محسن العياط مدير أمن الشركة بالسب والقذف ومحاولة الاعتداء عليه بالضرب.

وقد أعلنت الإدارة قرار الفصل يوم الخميس الموافق 7 يناير بعد أن سمحت للعمال في الوردية الأولي  بالخروج من العمل قبل ميعاد انصرافهم، وذلك حتي لا يلتقي عمال الوردية الأولي وعمال الوردية الثانية، بعد علمهم بقرار فصل صلاح مسلم، فيبدأوا إضرابهم عن العمل.

وكانت إدارة الشركة قد أحالت صلاح مسلم للتحقيق علي آثر إضراب واعتصام العمال يوم 1 ديسمبر 2009، علي آثر قرار فصل العامل  محمد سعد، والذي لم يفض العمال إضرابهم إلا بعد إلغاء قرار الفصل، وكان مسلم قد ذهب لإدارة الشركة قبل إضراب العمال للتفاوض معهم علي العودة في القرار، ولكنهم رفضوا وأصروا علي قرار فصل محمد، مما أدي بعد ذلك إلي إضراب العمال.

وعن الضغوط التي تمارس لكي يفض العمال إضرابهم قال أحد العمال:” الأمن ضغط علي صلاح مسلم، وأخدوه النهارده الظهر لميت حبيش في بيت العمدة، وضغطوا عليه، وقالوا له أنت اللي محرض العمال علي الإضراب، الحقيقة إحنا مش عارفين هما بتوع الأمن بيضغطوا علشان نفض الإضراب ليه، ولمصلحة مين؟؟!!، كمان بتوع القوي العاملة بيقولوا لنا أشتغلوا وبعدين نتفاوض، وإحنا إضحك علينا مرتين قبل كده ومش هيضحك علينا مرة ثالثة، هما قالوا لنا سيبوا البوابة، وأدخلوا المصانع علشان لما نكتب في التقرير أنكم اشتغلتم يبقي الكلام مظبوط، العمال دخلت المصانع نصف ساعة وبعد كده خرجنا عند البوابة تاني”

وأكمل عامل آخر:” أنا عاوزين نشتغل، بس الشركة اللي مش عاوزه، إحنا مش حاسين بالاستقرار، علشان كده إحنا موقفين المكن، مش بس علشان صلاح مسلم إحنا واقفين علشان حقوقنا،  إحنا مطالبنا هي نفس مطالبنا اللي وقفنا المكن علشانها أكثر من 5 شهور وهي: صرف الحوافز على أساس مرتب 2009م بدلاً من 2003م، وصرف الأرباح المتراكمة التي لم تصرف منذ بيع الشركة للمستثمر السعودي، وزيادة بدل الوجبة الغذائية من 32 جنيهًا إلى 90 جنيهًا، أسوةً بجميع شركات الغزل والنسيج، وصرف العلاوة الدورية بنسبة 7%  من الأجر الأساسي التي لم يتم صرفها منذ عام 2003م، وإعادة زملائنا المفصولين الذين تمَّ فصلهم عقب إضرابنا في شهر يوليو2008 م ومنهم اثنان من أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية بالشركة، كمان إحنا ما عادشي عندنا أي ثقة في المستثمر السعودي عبد الآلة االكحكى، ولا في إدارته المصرية لا محمد الصيحي ولا محسن العياط، إحنا عاوزين نشتغل، بس مش معاهم، إحنا عاوزين الشركة ترجع قطاع عام تاني، لأنه من يوم ما الشركة اتباعت وإحنا حقوقنا ضاعت”

وكانت إدارة الشركة قد قامت بنقل مخزون الشركة إلى مقر النوبارية، وسحب جميع السيارات الملاكى والمخصصة للمديرين والقيادات بالشركة، وتعطيل الأتوبيسات، ثم قامت بتحرير محضر ضد رئيس اللجنة النقابية يوم الجمعة 8 يناير يتهمونه بالتخريب، وبدوره قام صلاح مسلم رئيس اللجنة النقابية هو الأخر بتحرير محضر مقابل ضد إدارة الشركة يثبت فيها سحبها للسيارات، ونقل المخزون.

ويتحدث العمال عن أن وزيرة القوي العاملة السيدة عائشة عبد الهادي قد هددت صلاح مسلم تلفونياً بأنها تحمله المسئولية عن إضراب العمال، والخسائر الناتجة عن ذلك، وذلك عندما قال لها إذا كانت الحكومة مش عارفة تاخد مع المستثمر السعودي حق ولا باطل، هنعمل إحنا معاه أيه؟

وفي أتصال تليفوني للمرصد مع الأستاذ سعيد الجوهري رئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج قال:” موقفنا من فصل صلاح مسلم أنه فصل تعسفي، وإحنا مش هنفصله من النقابة، وإحنا لم نفصل العضوين النقابيين اللذين تم فصلهم من قبل، وإحنا أخذنا حكم لعودة أحدهم للعمل (هشام أبو زيد)، والمحامي بتاع النقابة بيرفع جنحة مباشرة ضد الشركة لامتناعها عن تنفيذ الحكم، إحنا عارفين إن إدارة الشركة عاوزه تحل اللجنة النقابية في الشركة، عن طريق فصل بعض أغضاء مجلس إدارتها، والضغط علي آخرين لتقديم استقالاتهم، التي أرسلتها لنا الإدارة بالفاكس ولكنا لم نقبلها، وتراجع عنها أصحابها”

وعن إضراب العمال قال الجوهري:” إحنا قلنا للعمال ما توقفوش المكن، لإننا مش عاوزين ندي الإدارة فرصة أنها تقفل الشركة”

وبسؤاله هل سوف يدفع مرتبات العمال في الإضراب الحالي كما فعل في الإضراب السابق قال: لا لن ندفع المرتبات هذه المرة، لأن الإضراب له شروط لم تتبع هذه المرة، منها أننا لازم نخطر إدارة الشركة قبلها زي ما عملنا المرة اللي فاتت، في الإضراب اللي استمر أكثر من خمسة أشهر، وأنتهي بإتفاقية مع الإدارة وافقت علي جزء من المطالب، ورفضت المطالب الآخري”.

وبسؤال هشام أبو زيد (أحد النقابيين المفصولين، والحاصل علي حكم قضائي بالعودة للعمل تمتنع إدارة الشركة عن تنفيذه) عن الاتفاقية التي تم فض الإضراب السابق بناء عليها قال:” الأتفاقية تعد خسارة للعمال وليس مكسب، لأن العمال لم يكسبوا شئ، فقد خسروا الحصة التأمينية مدة الإضراب، وإن كانوا قد كسبوا 18 جنيه فرق في الوجبة الغذائية، فإنهم قد خسروا العلاوة 10% عن العام الحالي والتي لا تقل عن 50 جنيه شهرياً لكل عامل، كما أن اعتذار سعيد الجوهري واللجنة النقابية للشركة كان بمثابة إدانة للإضراب، وكأن الإضراب كان خطأ يعتذرون عنه، ونحن نقول لهم نحن لم نخطأ عندما أضربنا للمطالبة بحقوقنا، وسوف نعاود الإضراب حتي نأخذ هذه الحقوق، وقد وافق سعيد الجوهري علي هذه الاتفاقية الظالمة لا لشئ سوي ليخرج من المأزق الذي كان فيه حيث كانت إدارة الشركة تتهمة بالتحريض علي الإضراب، وأنه ضد تشجيع لإستثمار والمستثمرين، كما أنه كان يريد التخلص من عبأ مرتبات العمال بالشركة”

هذا وما زال العمال مستمرين في إضرابهم عن العمل، ويهددون بالتصعيد وذلك لجعل الحكومة تتحمل مسئوليات تجاه العمال وحقوقهم، والوقوف ضد مستثمر متغطرس (حسب وصف العمال) لا يضع في إعتباره لا الحكومة المصرية ولا ينفذ القوانين المصرية، ويمتنع عن تنفيذ أحكام القضاء المصري.

التعليقات