بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

هزيمة الإخوان في نقابة الصحفيين

استمرارا لتراجع الإخوان المسلمين الذي بدأ في اﻻنتخابات الطلابية الأخيرة، فشل عبد المحسن سلامة المرشح على منصب النقيب والذي دعمه الفلول والإخوان في الفوز بمنصب نقيب الصحفيين يوم الجمعة، في حين فاز ضياء رشوان، رغم مواقفه المؤيدة للجيش، للاصطفاف حوله من قطاع عريض من الناصريين واليساريين والليبراليين باعتباره لا ينتمى إلى الإخوان المسلمين، في حين صوت نحو 123 صحفيا للشهيدين أحمد محمود والحسينى أبو ضيف.

كما لم يحصل أيا من مرشحى الاخوان (رشح الإخوان اثنين من التنظيم، ودعموا ثلاثة آخرين) على أي مقعد في انتخابات التجديد النصفى لستة من أعضاء مجلس النقابة التى جرت الجمعة.

وفاز في العضوية كل من له خصومة مع جماعة الاخوان، والتي رشحت اثنين فقط لعضوية المجلس، حيث فاز كل من خالد البلشى يسارى مستقل، حنان فكرى– تحالف شعبى، وكسبت تعاطفا من كونها ناشطة نقابيا وامرأة ومسيحية، وكارم محمود ناصرى، وأسامة داود مستقل وصاحب نشاط خدمى كبير، وجمال عبد الرحيم الذى تم اقصاؤه من رئاسة تحرير الجمهورية، وعلاء ثابت الذى تم اقصاؤه من رئاسة تحرير الاهرام المسائى، علما بأنهما لا ينتميان إلى المعارضة بأى شكال من الأشكال، بل أقرب الى سياسات الوطني المنحل.

اتسم الاقبال على التصويت بالضعف الشديد، حيث حضر نحو 2400 صحفيا، من أصل 7 الاف صحفي لهم حق التصويت، لعدة أسباب أهمها: غياب الرشاوى الموسمية حيث كانت الحكومة تدعم مرشحها بزيادة بدلات الصحفيين، وهو ما لم يتم تحت وطاة الازمة الاقتصادية، وغياب دور النقابة في التصدي للمعارك التى يواجهونها، وكذلك عدم توافر بديل ثالث للمنافسة على منصب النقيب يرفع من سقف المعركة الانتخابية ويفتح الملفات المسكوت عنها.

ويمكن القول أن السياسة حضرت، وغاب الاختيار على أسس كفاحية وسط الصحفيين في الانتخابات الاخيرة، باستثناءات قليلة جدا، حيث ان المؤسسات الصحفية شهدت توترات طيلة الفترة الماضية اما بسبب رغبة الاخوان في تقييد حرية الصحافة وتغيير عدد من قيادات المؤسسات أو رؤساء التحرير بقيادات منتمية اليهم او قريبين منهم، مما أثار سخطا واسعا داخل المؤسسات.

يذكر ان الصحفيين الاشتراكيين قد دعموا كل من خالد البلشى وأبو المعاطى السندوبى لعضوية مجلس النقابة، بينما قرروا عدم دعم أيا من المرشحين على منصب النقيب. وأظهرت اﻻنتخابات خاصة على منصب النقيب اشكالية غياب البديل الثالث.. والتي يجب ان تعمل القوى الثورية على حلها بجدية خلال الفترة المقبلة.