بيان الاشتراكيين الثوريين
عفواً.. الثورة مستمرة.. وستحاكمكم
في فصل جديد من مسرحية المحاكمات الهزلية وتدمير الأدلة وإتلاف الاتصالات بين مبارك ومجرمي أمن الدولة والداخلية تحت رعاية جنرالاته المخلصين، أعلنت النيابة العامة اليوم براءة السفاح وإخلاء سبيله.
ارتكب مبارك ونظامه طوال ثلاثة عقود جرائم عظمى في حق الشعب المصري، من فساد وسرقة وتجويع واستبداد وتعذيب في معتقلات أمن الدولة وعمالة لأمريكا وإسرائيل.
وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير التي خرج فيها الملايين من أجل إسقاط هذا النظام والقصاص منه رفعت الجماهير المصرية مطلب المحاكمات الثورية في قلب الميادين لكل من خان هذا الشعب واستبد به وجوّعه.
ولكن استمر ممثلو الثورة المضادة فى السلطة وسرقوها وحرفوها عن مسارها؛ فرفضوا كل دعوات ومطالب التطهير التي نادى بها الثوار، فالقضاء “النزيه الشامخ” الذي لم تكف حناجرنا عن الهتاف بتطهيره مازال كما هو على رأسه أحقر مؤيدي مبارك وفاسديه، والنائب العام/الخاص الذي رفض الطعن علي الحكم، وكذلك الداخلية التي يرأسها منذ يومها الأول سفاح يسلم سفاحا؛ فلا يكاد الجهاز المجرم أن ينتهي من مذبحة حتي يبدأ في الأخرى.
مر عامان ونصف من الثورة بين حظر النشر والتأجيل ثم التأجيل تحت رعاية المجلس العسكري، ثم مرسي وجماعته التي رفضت إعادة محاكمة رموز مبارك، فأطلق سراحهم الواحد تلو الآخر في مهرجان “البراءة للجميع”.. ثم خرجت الجماهير في 30 يونيو لتسقط مرسي وتحاكمه علي جرائمه أيضاً.
وطوال الشهور الماضية لم يجرؤ مرسي ولا المجلس العسكري من قبله أن يعلنوا براءة مبارك، وظلت المماطلة وتأجيل الجلسات حتي جاء السيسي ممثل الثورة المضادة الجديد والأكثر شراسة ودموية على الإطلاق، والذي استغل رعب الملايين وخوفهم من هجمات الإسلاميين وطلب منهم تفويضه في محاربة “الإرهاب”، وهو ما اعتبره العسكر وحلفائهم الانتهازيين خونة الثورة تفويضا عاما لذبح “المعارضين”.. والمعارضين هنا لا تقف عند الإخوان ومؤيديهم بل تمتد لتكمم كل فم ينادي باستمرار الثورة وتحقيق مطالبها من عدل وكرامة وحرية وقصاص!
يتوقع السيسي وحلفاؤه أن التفويض الذي اعطته له الجماهير بمثابة كارت اخضر للإفراج عن مبارك وإعادة بناء جهاز الثورة المضادة من جديد والانقضاض علي ثورة يناير.. ولكن هيهات! ولهم نقول أن الجماهير لم تختفي، ولم تخرس صيحاتها، ولم تتحقق مطالبها، وتفويضها الذي انتزع منها تحد التهديد بفزاعة الإرهاب سيسحب حين تكتشف زيفكم وعداؤكم المفضوح لثورتها ومطالبها، وحينها سيكون أول من يحاكم هم أنتم ونظامكم وكل ممثلي الثورة المضادة.
نحن نعدكم ونتعهد على أنفسنا أننا على طريق ثورتنا مستمرون بلا كلل حتى تقيم الجماهير محاكمها الثورية بحق، وتنتزع بأيديها المنتصرة عدالتها الانتقالية التي تقتص لثورتنا وثوارها من كل مجرمي ثوراتكم المضادة.. كلهم بلا استثناء.
القصاص.. العدل.. الثورة مستمرة
يسقط حكم العسكر.. لا لعودة الفلول والإخوان
الاشتراكيون الثوريون
21 أغسطس 2013





