بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان تيار اليسار الثوري في سوريا

انتصار الثورة الشعبية من أجل تحرير فلسطين والجولان

قصفت الدولة الصهيونية عدد من المواقع العسكرية الحكومية في فجر اليوم 5 أيار/مايو، هلل البعض من المعارضين بخفة سياسية لهذه الضربة، وخصوصا أنها أتت بعد أيام قليلة من مجازر ارتكبتها قوات النظام الدكتاتوري في قرية البيضا ومنطقة مدينة بانياس التي اثارت غضبا وتنديدا كبيرين لبشاعتها اللاإنسانية ورفعت من درجة التحشيد الطائفي الذي يلعب عليه كلا من نظام آل الأسد وبعض القوى الرجعية من المعارضة السورية.

وللآن، كان الرد المباشر الوحيد لنظام الطغمة على الغارات الاسرائيلية، أنه تابع قصف العديد من المدن السورية. وللعار فأنه، في صباح اليوم نفسه، ركز على قصف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق بالصواريخ. مما يجعل من مقولة أنه نظام مقاوم وممانع اكذوبة ممجوجة وسخيفة. وفي الوقت عينه، فأننا نرى أنه من الرعونة السياسية إن لم يكن من التفريط بمصالح الشعب الثائر قول بعض المعارضة الليبرالية والرجعية أن هذه الغارات الصهيونية إنما تأتي دعما للثورة السورية، والحقيقة هي العكس تماما. فإن ما تهدف إليه هذه الغارات، وهو ما يتطابق مع مواقف الولايات المتحدة والدول الغربية منذ بداية الثورة، إنما الرغبة بتدمير البنى التحتية والطاقات الاقتصادية والعسكرية لسوريا، ليكون النظام القادم، وكائنا ما كانت طبيعته، ضعيفا وهزيلا وخاضعا. لأن انتصار الثورة الشعبية في سوريا مع استمرارها في مصر والبلدان الأخرى هي الخطر الحقيقي على الدولة الصهيونية.

تعرى نظام الطغمة الحاكم مرة أخرى أمام الجماهير، فقد إنفضح على حقيقته بأن خطابه الممانع وتكديسه للأسلحة لم تكن سوى لتبرير حكم برجوازي دكتاتوري نهب ثروات البلاد وأفقر غالبية السكان وفرض عليها الصمت والقهر عبر العنف والقوة. في حين أنه لم يتردد في استخدام أفتك اسلحته وهمجيته ضد شعبه الذي يطالب منذ أكثر من عامين باحترام حريته وكرامته، بينما بقيت هذه الأسلحة صامتة أمام الاعتداءات الصهيونية.

هدف الدولة الصهيونية المباشر من ضرب عدد من مواقع الأسلحة الاستراتيجية، ليس إضعاف نظام حرص على هدوء حدودها لأربعة عقود وتعايش معها بل وقدم لها خدمات جليلة في قمع كفاح الشعب الفلسطيني، بل أن هدفها، مع رجحان موازين القوى لصالح الثورة الشعبية، هو أن تمنعها في حال انتصارها من امتلاك قدرات عسكرية تستطيع أن تواجهها بها من أجل تحرير الجولان وفلسطين، التي لم يفعل النظام الحاكم، رغم خطابه الممانع الفارغ، شيئا من أجل تحريرها. تدرك الدولة الصهيونية والقوى الإمبريالية أن شعبا ثائرا يتحرر من ربقة دكتاتورية برجوازية حاقدة حكمته عقودا لن يتوان لحظة عن مواجهتها من أجل استعادة واستكمال كافة حقوقه وأراضيه المحتلة، هذه الضربات هي ضربات استباقية موجهة للثورة الشعبية وليست لنظام الطغمة الحاكم، الذي لم يكن لدى الأخير من هاجس وحيد سوى بقائه في الحكم فحسب، على حساب غالبية الشعب السوري ومصالحه.

والحال، فإننا لا نشارك أولئك الذين ابتهجوا بالغارات الاسرائيلية بهجتهم، فعدو عدوي ليس بالضرورة صديقي، وفي حالة الدولة الصهيونية فإنها تشكل الخندق الأمامي للإمبريالية في منطقتنا المسؤولة عن شقاء شعوبنا ونهب ثروات بلادنا وحقوقها وحقوق الشعب الفلسطيني، والمسؤولة عن دعم وحماية أنظمة عميلة لها حكمت بلادنا لعقود طويلة، لكن بدأت شعوبنا الثائرة منذ أكثر من عامين في تكنيسها، والدور قادم اليها.

المقاوم الحقيقي هي الجماهير الشعبية الثائرة، وليست الأنظمة الدكتاتورية البرجوازية. لذلك، فأنه من أجل تحرير فلسطين والجولان وكل الأراضي المحتلة يجب أن تنتصر الثورة الشعبية في سوريا وكل بلدان المنطقة، فانتصار الثورات الشعبية في المنطقة هو طريق نهاية الدولة الصهيونية وكل أنظمة كلاب الحراسة الإمبريالية في منطقتنا.

الثورة مستمرة من أجل اسقاط نظام الدكتاتورية البرجوازية
الثورة مستمرة من أجل تحرير فلسطين والجولان
كل السلطة والثروة للشعب

دمشق في 5 (أيار) مايو 2013
تيار اليسار الثوري في سوريا