بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

سرقونا مرتين.. وعايزينا نسدد الدين

تنطلق اليوم 31 أكتوبر “الحملة الشعبية لمراقبة واسقاط ديون مصر” لتدعو كل المصريين للمشاركة في الحملة التي تهدف لتكوين مجموعات ضغط شعبي محليا ودوليا على كل الدول والمؤسسات الدائنة لمصر من أجل مراجعة الديون وإسقاط الديون الفاسدة – وماأكثرها – التي لم يستفد منها الشعب المصري، والتي إما صبت في جيوب أل مبارك وعصابته من رجال الأعمال الفاسدين وإما تبددت نتيجة لسياسات الإقتصادية الفاشلة التي إتبعها النظام بناء على نصائح خبراء صندوق النقد والبنك الدولي والتي أدت لإفقار ملايين المصريين وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان من تعليم وصحة وسكن وخدمات.

وقد إختارت الحملة شعار “فتَّح عينك..الدين من جيبك” لتؤكد مسؤلية كل مصري في الدفاع عن حقه في مستقبل أفضل، فالديون الخارجية االتي تجاوزت 200 مليار جنيه والتي تزداد فوائدها كل يوم لتصبح أكبر بنود الإنفاق الحكومي في حين تعاني ميزانية الصحة والتعليم من نقص حاد، ويتحجج المجلس العسكري وحكومته بتسببها في نقص الموارد مما أدى لعدم إعلان حد أدنى عادل للأجور وتلبية الحقوق الإجتماعية للعمال والمعلمين والأطباء وملايين غيرهم. فإذا كان “مايحتاجه البيت يحرم على الجامع” فإن مايحتاجه المصريين من موارد لتحقيق العدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية تحرم على صندوق النقد والبنك الدولي وأمريكا وأغلب الدول الدائنة التي ساندت نظام الديكتاتور ودعمته بالقروض التي دفع المصريون ثمنها مرتين، مرة بسداد فوائد وأقساط تلك الديون طوال عشرات السنين من حكم الدكتاتور وعصابته الذين كونوا المليارات بالإستفادة من تلك القروض – من ينسى متاجرة جمال مبارك في سندات ديون مصر لتحقيق الأرباح- في حين إزداد ملايين المصريين فقرا، ومرة ثانية في إستخدام النظام لتلك القروض في دعم إستبداده وجهازه القمعي من الأمن المركزي وأمن الدولة فإستمر ذلك النظام الفاسد عشرات السنين بفضل تلك القروض التي كانت بمثابة نقل دم مستمر يضمن له الحياة لتنفيذ سياسات سادته في واشنطن.

وإذا كانت تونس قد سبقتنا – كالعادة – بتكوين لجنة لمراجعة ديون نظام الدكتاتور بن علي لإسقاط الفاسد منها، فإننا نستلهم تجارب العديد من دول العالم التي طالبت بإسقاط الديون الفاسدة التي لم تخدم الشعوب بل خدمت جلاديهم مثل جنوب إفريقيا بعد سقوط النظام العنصري، ودولة كوستاريكا التي حصلت على حكم تاريخي من المحكمة العليا في أمريكا بإسقاط ديونها من عهد الدكتاتور الحاكم، وأخر تلك المحاولات كان في 2008 عندما نجحت الإكوادور في إسقاط ما يقرب من ثلثي الديون من عهد الحكم البائد.

لذلك يدعوا الإشتراكيين الثوريين كل النشطاء والمواطنين للمشاركة في الحملة الشعبية التي لاتهدف فقط لإسقاط الديون الفاسدة بل وبالرقابة الشعبية على أي قروض مستقبلية في إطار من الإعلان والشفافية حتى لا نثقل عاهل الأجيال القادمة بديون تحرمهم من المستقبل الذي قامت من أجله الثورة وسقط في سبيله الشهداء والذي يتحقق فيه الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية.

المجد للشهداء.. والنصر للثورة.. والسلطة للشعب
الاشتراكيون الثوريون