بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا لسياسات إفقار الجماهير.. لا لضرب العراق.. الحرية للشعب الفلسطيني

تأتي زيارة رئيس البنك الدولي للتفاوض مع نظام مبارك على قرض جديد لتكشف استمرار الطبقة الحاكمة في هجومها الشرس على معيشة الأغلبية الساحقة من المصريين عبر تنفيذ سياسات الخصخصة والإصلاح الهيكلي التي لا تعني سوى مزيدًا من الفقر والجوع والمرض والبطالة وانعدام الخدمات الأساسية من تعليم وعلاج ومرافق لعشرات الملايين من الطبقة العاملة وجموع الفقراء.

إن الرأسمالية المصرية المتوحشة تريد معالجة أزمتها الاقتصادية عن طريق تحميل الفقراء ثمنها بالكامل بالانحناء لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين للتقليل من الإنفاق الاجتماعي وتخفيض الأجور وتطبيق قانون العمل الموحد الذي يعني مزيدًا من البطالة وتشريد العمال كشروط مسبقة لأي قروض جديدة.

إن صندوق البنك والبنك الدوليين جلب الخراب لمعظم الاقتصاديات التي طبقت برامجها ورمت المؤسستان مئات الملايين من الناس في جحيم البؤس بنشر إصلاحات اقتصادية قاسية تدمر في الحقيقة حياة الأغلبية الساحقة من سكان الكرة الأرضية.

إن المقاومة الجماهيرية الواسعة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لهذه السياسات، خاصة وإنها تأتي على خلفية حركة معاداة الرأسمالية، تشير لتصاعد المزاج العالمي المعادي لمذهب الليبرالية الجديدة المتوحشة في كل مكان من العالم، ولذلك فعندما تنتفض الجماهير المصرية لتنكس النظام القائم فإن ذلك لن يكون مفاجئًا لأحد.

تحدت حركة معاداة العولمة الرأسمالية الشركات الكبرى والمؤسسات المالية في قلب النظام الرأسمالي وفي أنحاء عديدة من العالم. الآن الحركة تتحدى الوجه العسكري والبربري للرأسمالية العالمية من أجل الحفاظ على أرباح الشركات متعددة الجنسيات ونهب ثروات الشعوب، فقد اندلعت مظاهرات بمئات الآلاف ضد الحرب المزمع شنها على العراق من قبل الإمبريالية الأمريكية. النضال ضد الإمبريالية أصبح أمرًا حيويًا دونه لا يمكن مواصلة المعركة من أجل إزالة بذور القهر والفقر والاستغلال من العالم.

إن حركة معاداة العولمة الرأسمالية تلهمنا في نضالنا ضد الطبقة الرأسمالية المصرية والإمبريالية الأمريكية وكلب حراستها في الشرق الأوسط العدو الصهيوني، فهذه الحركة العالمية ترسم للجموع المستغلة بقيادة الطبقة العاملة في مصر بداية الحل الحاسم لتدهور معيشتها وهو ليس إلا شن الحرب الطبقية في المصانع والمزارع وفي كل محطات الاستغلال بالتظاهر والإضراب والانتفاضة ضد نظام مبارك المتواطأ مع العدو الصهيوني والإمبريالية الأمريكية في قهر شعبي فلسطين والعراق.

لا لسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين.. لا لقانون العمل الموحد.. لا لضرب العراق.. الحرية للشعب الفلسطيني.

الاشتراكيون الثوريون