بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أزمة البيئة والمناخ: الرأسمالية والكارثة القادمة

التالي »

مقدمة

ونحن نشهد انعقاد مؤتمر الكوب 27 في مدينة شرم الشيخ، ليس من المتوقع أن يخرج المؤتمر بقرارات ذات شأن فيما يخص التغيير المناخي، فلم تكن قرارات المؤتمرات الستة وعشرون السابقة ذات تأثير يُذكر، رغم خطورة التغيير المناخي على الكوكب وعلى مستقبل البشرية. بل أن ظروف الحرب الروسية في أوكرانيا وعودة التوتر واحتمالات التصعيد العسكري وربما النووي بين حلف الناتو وروسيا، وأيضًا الأزمة الاقتصادية العالمية التي تزداد عمقًا يوم بعد يوم بكل ما تحمله من تضخم في الأسعار وزيادات غير مسبوقة في أسعار الفائدة وانهيار قيمة عملات الكثير من بلدان الجنوب، تعني كلها أن مؤتمر شرم الشيخ لن يكون إلا مكلمة فارغة ومجرد فرصة جديدة لتأكيد هيمنة القوى الكبرى من جانب والقوى الإقليمية من جانب آخر، ومهرجان للتسول من قبل زعماء دول الجنوب بحثًا عن المساعدات والاستثمارات والقروض من الدول الغنية تحت مظلة تمويل التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة ومواجهة الآثار المدمرة للتغيير المناخي.

وحتى فرصة التعبئة السياسية والشعبية للضغط على ملوك ورؤساء وجنرالات العالم من أجل قرارات مناخية ذات شأن ليست متاحة هذا العام، فالنظام المصري قد حول المجال العام في مصر إلى مقبرة لن يسمح فيها لأي أصوات معارضة (إلا من سيسمح لهم كجزء من ديكور المؤتمر).

سنحاول فيما يلي تناول ثلاث أسئلة رئيسية: أولًا ما هو مدى خطورة الأزمة المناخية والبيئية العالمية، وثانيًا ما هي علاقة الاقتصاد الرأسمالي بهذه الأزمة، وثالثًا كيف نواجه هذه الأزمة الوجودية.

التالي »