أنقذوا المعتقلين في سجن «بدر 3» فورًا
تتوالى الأخبار المقلقة عن تدهور الأوضاع في سجن «بدر 3»، أحد أسوأ سجون النظام المصري من حيث الانتهاكات، والعزل، والتعذيب النفسي والجسدي. وقد تصاعدت التحذيرات مؤخراً من كارثة إنسانية تهدد حياة عشرات المعتقلين الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام احتجاجاً على المعاملة المهينة، الحرمان من الزيارة والعلاج، والتنكيل المتواصل بهم على يد أجهزة الأمن.
يؤكد محامون وحقوقيون أن ما لا يقل عن 20 معتقلاً دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ منتصف يونيو، بينهم أسماء معروفة من التيار الإسلامي مثل محمد البلتاجي، جهاد حداد، أسامة محمد مرسي، أسعد الشيخة، صبحي صالح، والوزير السابق خالد الأزهري. وقد حاول عدد من المعتقلين الانتحار بعد تدهور حالتهم الصحية وانعدام الأمل في الاستجابة لمطالبهم، وسط إصرار سلطات السجن على تجاهل صرخاتهم، ورفضهم لأي تدخل طبي أو رقابي خارجي.
نعلن تضامننا الكامل مع كافة المعتقلين السياسيين في سجن «بدر 3»، بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية أو السياسية، ونخص بالذكر المعتقلين من التيار الإسلامي، الذين يتعرضون منذ سنوات لأقصى درجات القمع والعزل، ولا يزالون محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، على رأسها الحق في الحياة الكريمة، والرعاية الصحية، والتواصل مع ذويهم.
لقد شهد سجن «بدر 3» خلال السنوات الماضية موجات متكررة من الإضرابات عن الطعام، خاصة منذ نقل معتقلي «العقرب» إليه في 2022. وسُجلت ما لا يقل عن 15 محاولة انتحار داخل السجن خلال عام واحد، وسط حالات متزايدة من فقدان الوعي، هبوط السكر، وضعف القلب، وتدهور الصحة النفسية. هذا السجن هو استمرار بنيوي لمنظومة السجون العقابية التي طورها نظام السيسي منذ انقلابه، لبث الرعب وتصفية الخصوم السياسيين جسدياً ونفسياً.
نحن لا نميز في تضامننا بين يساري وليبرالي وإسلامي، فحقوق الإنسان لا تُجزأ، والحرية لا تُنتزع إلا بوحدة نضالات جميع المضطهدين. من واجبنا أن نرفع الصوت عالياً من أجل حرية جميع المعتقلين، وأن نفضح ما يجري داخل «بدر 3» وكل السجون ومقرات الاحتجاز في مصر.
نطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وفتح السجون أمام لجان تقصي حقائق مستقلة، ووقف التعذيب والعزل، وضمان حق المعتقلين في العلاج والزيارة والاتصال بذويهم.
الحرية لجميع المعتقلين
الاشتراكيون الثوريون
8 يوليو 2025





