قانون طرد المستأجرين: لا بديل عن التنظيم الشعبي للدفاع عن السكن
صدَّق عبد الفتاح السيسي اليوم على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن “إيجار الأماكن”، ليُسقط وهمًا آخر من الأوهام المتكررة حول كونه “منحازًا للفقراء” أو “موازنًا بين مصالح رجال الأعمال ومصالح الناس”. هذا القانون الذي يهدد ملايين السكان بالطرد من مساكنهم ليس مفاجئًا لمن يتابع سياسات نظام السيسي خلال العقد الماضي، نظام حوَّل السكن من حق إلى سلعة، وسلمه بالكامل إلى حفنة من كبار المستثمرين.
في المقابل، يروّج بعض المحامين والحقوقيين لأوهام قضائية جديدة، بزعم إمكانية إسقاط القانون عبر المحكمة الدستورية، دون تنبيه الناس أن هذه المسارات القضائية لا توقف تنفيذ القانون، وقد تمتد لسنوات، بينما يجري تهجير السكان تحت غطاء “الشرعية”.
الحكومة التي فشلت في بناء أكثر من مليون وحدة خلال عشر سنوات، تتحدث اليوم عن إنشاء 1.6 مليون وحدة خلال خمس سنوات فقط كبدائل للمستأجرين، دون خطط واضحة، أو ميزانيات، أو ضمانات. والأرجح، كما في السابق، أن يُطلب من الفقراء شراء مساكن بأسعار خيالية، أو مواجهة الطرد والتشريد.
في ظل هذه الكارثة، لا نملك رفاهية انتظار الوعود الحكومية أو التعويل على الطعون الدستورية. السبيل الوحيد للدفاع عن الحق في السكن هو التنظيم الشعبي، عبر تأسيس روابط ولجان للمستأجرين على أرض الواقع، تتصدى لمحاولات طرد الناس من منازلهم. هذه الروابط واللجان هي التي ستفرز القيادات الحقيقية المدافعة عن حقوق المستأجرين.
ندعو جميع المتضررين والمهتمين بالحق في السكن، وكذلك القوى السياسية والحقوقية، إلى رفض هذا القانون فعليًا على الأرض، والمبادرة إلى تنظيم المستأجرين لصفوفهم فورًا دفاعًا عن منازلهم وحقهم في حياة كريمة.
كتفي في كتفك ..وحد صفك
الاشتراكيون الثوريون
4 أغسطس 2025





