بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الوقود يرتفع والأجور تنخفض.. لِـ «نصطف» مع حلفائنا ضد نظام الإفقار والاستبداد

أعلنت وزارة «البترول»، أمس، فرض زيادة جديدة على أسعار المواد البترولية، مع تثبيت الأسعار لمدة عام، لكن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، قال قبل عدة أسابيع أن هذه الزيادة «قد» تكون الزيادة الكبيرة الأخيرة «حال استقرار أسعار النفط العالمية»، ما يعني أننا معرضون لزيادات أخرى ارتباطًا بالأسعار العالمية. تحيل الدولة ارتفاع أسعار الوقود إلى ارتباط ذلك بالأسعار العالمية، وكأن ذلك أمر لا مفر منه، دون أي مسؤولية على عاتقها.

إن هذه الدعاية الكاذبة ليست سوى استمرارًا لنهج نظام عبد الفتاح السيسي ومدير أعماله السمسار مدبولي، فقرار تحرير سعر الصرف الذي اتخذه «نظام القروض» انصياعًا لشروط صندوق النقد الدولي، كان له أثرًا مباشرًا في قفزات سعر الدولار أمام الجنيه، وبالتالي إدماج اقتصادنا بصورة أكبر في السوق العالمي، وما يحققه ذلك من مكاسب مباشرة للمصدرين وغيرهم من الرأسماليين، وعلى الجانب الآخر يتحمل المستهلكين كل زيادة في تكلفة الاستيراد، بل إن النظام يرفع أسعار الوقود حتى في ظل انخفاض اسعاره عالميًا، وعندما ينخفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار. إن نظام الجباية لا ينظر في المقابل إلى أجور العمال ومدى ارتباطها بمعدلات الدخل والإنفاق عالميًا، وبكل وقاحة يتفاخر بأن العمال في مصر عمالة رخيصة كمحفز للمستثمرين، ويدعوهم صراحةً لامتصاص عرق وجهد العمال، في ظل انخفاض أجورهم، ومساندة الدولة لأصحاب الأعمال للإفلات من تطبيق الحد الأدنى للأجر.

وعندما نلمس تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف المواصلات والغذاء والمعيشة عمومًا، ونتوجع، وعندما نطالب بتطبيق الحد الأدنى للأجر، فإن معتقلات النظام مفتوحة والاتهامات مُعلبة وجاهزة، ومن يطرح حلولًا اقتصادية فمصيره السجن، في هذا السياق يقبع الآن الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق في السجن، هذا النظام يعرقل الآن ترشح بعض الأصوات المعارضة إلى البرلمان، والتي ترفع شعار العدالة الاجتماعية، بهذين المستويين يتجرأ النظام ليمرر كل مرة هجومه على الفقراء والكادحين، المستوى الأول هو الدعاية المضللة، بداية من رأس السلطة الذي بدأ انقلابه بوعود منها أنه «لازم أغني الناس أول» قبل زيادة الأسعار، وعلى دربه سارت حكومته، أما المستوى الثاني فهو تكريس الاستبداد، السياسة هنا لا تنفصل عن الاقتصاد، و قمع كل صوت معارض يعني إسكات كل مطالب بحقه في العيش بكرامة وتوزيع عادل لثروة هذا البلد الذي تُباع أصوله الآن علنًا وبأبخس الأسعار.

يرفض الاشتراكيون الثوريون قرار زيادة أسعار الوقود، ويدعون كل صوتٍ معارض إلى الاصطفاف مع الفقراء والعمال والمضطهدين، حلفاؤنا في المعركة ضد نظام الإفقار، هذا هو الطريق نحو هزيمة الفقر والجوع الذي يستشري الأن في مصر، وإسقاط نظام الاستبداد الذي يكرس ذلك.

الاشتراكيون الثوريون
18 أكتوبر 2025