بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لا.. لإحالة معتقلي فلسطين للقضاء

في خطوة تعسفية جديدة قررت نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 29 نوفمبر الماضي إحالة 14 شابًا تظاهروا تضامنًا مع الشعب الفلسطيني بالإسكندرية في 20 أكتوبر 2023 ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى القضية رقم 2469 لسنة 2023.

تأتي الإحالة للقضاء بعد عامين من الاعتقال، وقد تجاهل النظام طوال تلك المدة المطالبات المستمرة بالإفراج عن المعتقلين على خلفية دعم الشعب الفلسطيني.

هذا النظام الذي يحب أن يصوّر نفسه باعتباره الداعم للشعب الفلسطيني، والشريك الرئيس لترامب في عملية وقف العدوان على غزة رغم أنه ظل عاجزًا على مدار عامين من الإبادة الجماعية في قطاع غزة عن تقديم أي دعم حقيقي للشعب الفلسطيني المحاصر والمجوّع، ولم يتردد في اعتقال كل متضامن مصري مع الشعب الفلسطيني، سواء تظاهر، أو رفع لافتة، أو جمع تبرعات.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل بلغ التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع إسرائيل مرحلة من الرواج، إذ ارتفع من 145 مليون دولار إلى 284 مليون دولار بين عامي 2023 و2024 وفق بيانات الأمم المتحدة.

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى ارتفاع صادرات مصر إلى إسرائيل بنسبة 50% خلال النصف الأول من عام 2025، إضافة إلى توقيع عقد صفقة لتصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار على مدار 15 عامًا.

إن استمرار اعتقال العشرات من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني يوضح أن الهاجس الوحيد المسيطر على النظام هو هاجس أمني مرتبط بضمان استقراره واستمراره في عمليات النهب المنظم دون أي حسيب أو رقيب.

وترى حركة الاشتراكيين الثوريين أن إصرار النظام على إحالة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني المحبوسين منذ أكثر من عامين للمحاكمات الشكلية التي تدار بالتعليمات الأمنية يمثل رسالة ترهيب موجهة إلى السياسة والسياسيين في مصر، لعلمه أن القضية الفلسطينية كانت عبر العقود أحد أهم محفزات العمل السياسي لأجيال من المصريين.

وتدعو الحركة القوى السياسية والنقابية والحقوقية إلى تكثيف التضامن مع الشعب الفلسطيني وتشديد النضال بكل الطرق من أجل الإفراج عن معتقلي فلسطين وكل المعتقلين السياسيين.

الاشتراكيون الثوريون
9 ديسمبر 2025