لم يستلموا راتب نوفمبر
صحفيو “البوابة نيوز” يمهلون الإدارة 24 ساعة قبل التصعيد

تتصاعد الأزمة بين صحفيي جريدة “البوابة نيوز” المعتصمين منذ 27 يومًا ورئيس مجلس إدارتها عبد الرحيم علي، إثر رفضه صرف الرواتب الشهرية او الإلتزام بالحد الأدنى للأجور, في خطوة اعتبرها المعتصمون “انقلابًا” على إلتزاماته أمام نقيب الصحفيين والجهات الوسيطة من أجهزة الدولة.
وأفاد المعتصمون في بيان لهم، اليوم الأحد، بأن عبد الرحيم علي قام بصرف رواتب العاملين في خدمات الأمن والخدمات المعاونة وبعض الموظفين فقط، مع تحذيرهم من الإفصاح عن ذلك وطلب عدم حضورهم للمؤسسة، فيما حُرم الصحفيون من مستحقاتهم المالية التي تأخرت بالفعل 14 يومًا عن موعدها المقرر.
استراتيجية “فرق تسد”
واتهم الصحفيون المعتصمون رئيس مجلس الإدارة باتباع سياسة “فرق تسد” عبر التعامل الانتقائي مع العاملين، ما يؤكد – بحسب وصفهم – عدم نيته تقديم حلول جذرية للأزمة التي تورطت فيها المؤسسة، وتحميل المسؤولية للوسطاء والحكومة.
وحذّر المعتصمون من خطوات تصعيدية ينوي عبد الرحيم علي اتخاذها خلال الساعات المقبلة، تشمل استمرار حجب الرواتب عن الصحفيين، وقطع خدمة الإنترنت، ومنع المعتصمين من ممارسة حقهم الدستوري في التعبير، إضافة إلى منح إجازات مفتوحة لبعض العاملين من الخدمات المعاونة كالنظافة والبوفيه.
مهلة 24 ساعة ودعوة للتضامن النقابي
ومنح المعتصمون رئيس مجلس الإدارة مهلة 24 ساعة، مؤكدين أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم بصرف الرواتب، سيدعون الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين للتضامن معهم عبر وقفة احتجاجية على سلّم النقابة يوم الثلاثاء المقبل الساعة 4 عصراً.
واعتبر المعتصمون أن ما يتعرضون له يمثل “انتهاكات لحقوق الإنسان يعاقب عليها القانون المصري والدولي”، مشيرين إلى أن عبد الرحيم علي يظن نفسه “خارج الإطار القانوني تحت مظلة الإقامة بفرنسا”.
اتهامات بالتضليل واستخدام النفوذ
وانتقد الصحفيون المعتصمون ما وصفوه باستخدام رئيس مجلس الإدارة لـ”سياسة الحصار والترهيب بنفوذه”، و”إيهام داعميه بسردية المظلومية والتضحية الوهمية”، و”تخوين الصحفيين والوشاية بهم لتضليل أجهزة الدولة” عن حقيقة إصراره – كما قالوا – على تحدي القانون وعدم تطبيقه.
واستشهد المعتصمون بتصريح للرئيس عبد الفتاح السيسي يقول فيه: “إن فيه ناس فاكرة إنها فوق القانون وفوق الحقوق، مافيش حد فوق القانون وفوق الحق خالص.. واللي فوق القانون هو القانون، واللي فوق الحق هو الحق”، مؤكدين تمسكهم بتطبيق القانون وإنفاذ حقوقهم.
خلفية النزاع
يُذكر أن الأزمة بين صحفيي “البوابة نيوز” وإدارة الجريدة تفاقمت خلال الأسابيع الماضية بسبب عدم الإلتزام بالحد الأدنى للأجور القانوني و تأخر الرواتب بالإضافة إلي تدهور أوضاع العمل، ما دفع الصحفيين إلى الإعتصام داخل مقر المؤسسة، وتدخل خالد البلشي، نقيب الصحفيين، للوساطة بين الطرفين، إلا أن الأزمة لم تُحل حتى الآن.
وكان المعتصمون قد أعلنوا في بيانهم أن “إجراءات التصعيد هذه من صنيعة عبد الرحيم علي ومراوغته وإصراره على تحدي الدولة بجميع أجهزتها، ومن قبل تحديه لنقابة الصحفيين والأطراف الفاعلة التي دعاها”.





