بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

بعد استحواذ شركة مرتبطة بجهاز سيادي..

جريدة “الفجر” تتوقف عن الصدور وصحفيوها بلا رواتب منذ 6 أشهر

يواجه عشرات الصحفيين والعاملين في جريدة “الفجر” المصرية مصيراً مجهولاً بعد توقف نسختها الورقية عن الصدور منذ منتصف أكتوبر الماضي، وتجميد رواتبهم منذ يونيو 2025، وذلك في ظل غموض يكتنف هوية المالك المسؤول عن المؤسسة بعد استحواذ “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” المعروفة بتبعيتها لأجهزة سيادية، على أسهمها نهاية العام الماضي.

ووثّق “المرصد المصري للصحافة والإعلام” توقف صدور الجريدة لـ 12 عدداً متتالياً دون أي إعلان رسمي من الإدارة يوضح الأسباب أو يحدد موعداً للعودة، ما يضع حوالي 50 موظفاً في النسخة الورقية وحدها في مأزق مهني ومعيشي حاد.

أزمة مزدوجة: توقف الإصدار وتجميد الأجور
أفاد مصدر من داخل الجريدة بأن الأزمة لا تقتصر على النسخة الورقية، بل تشمل أيضاً الموقع الإلكتروني الذي لا يزال يعمل بانتظام رغم أن محرريه لم يتقاضوا رواتبهم منذ ستة أشهر. وأشار المصدر إلى أن الصحفيين استمروا في أداء عملهم حتى أكتوبر الماضي على أمل انفراج الأزمة، لكنهم الآن عالقون بلا أجور أو أفق واضح.

ولجأ الصحفيون إلى نقابة الصحفيين التي تتواصل بدورها مع “الجهات المعنية” لمعرفة مصير الجريدة والعاملين بها. ويزيد من تعقيد الموقف أن رئيس مجلس التحرير للجريدة، الكاتب عادل حمودة، أبلغ النقابة رسمياً أنه باع كامل حصته ولم يعد له أي صلة ملكية بالمؤسسة، ما يترك الصحفيين في حيرة تامة حول هوية الجهة التي يفترض أن يتفاوضوا معها.

فراغ إداري يهدد مستقبل الصحفيين
تتجاوز الأزمة مجرد المستحقات المالية. فمع غياب أي هيكل إداري رسمي أو مسؤول موارد بشرية، يواجه الصحفيون تهديداً بفقدان اعتماداتهم الرسمية لدى الوزارات مع بداية العام المقبل، حيث لا يمكنهم الحصول على خطابات التجديد اللازمة.

كما تعطلت قدرتهم على استخراج أوراق أساسية مثل مفردات المرتب، تصاريح السفر، أو حتى ختم استمارات تجديد بطاقات الهوية. ووصف المصدر الوضع بأن “الأمور تُدار بعشوائية” تترك الموظفين، الذين قضى كثير منهم أكثر من 10 سنوات في خدمة الجريدة، بلا حماية قانونية أو وظيفية. كما يسود قلق بالغ بشأن مصير اشتراكات التأمينات الاجتماعية وما إذا كانت الشركة تلتزم بسدادها.

من أزمة إلى أخرى.. والاستحواذ لم يكن حلاً
وكانت “الفجر” قد تعرضت لأزمة مالية مماثلة في أكتوبر 2024، أدت حينها إلى توقف مؤقت للطباعة قبل أن تتدخل “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” وتستحوذ على أسهم المؤسسة من مؤسسيها، عادل حمودة ورجل الأعمال نصيف قزمان. وفي حين كان يُعتقد أن هذا الاستحواذ سيضمن استقرار الجريدة، إلا أنه أدخلها في نفق جديد من الغموض الإداري والمالي.

ويستعد الصحفيون لتقديم شكوى جماعية إلى وزارة العمل في حال عدم حصولهم على مستحقاتهم المتأخرة، مطالبين بتوضيح مصيرهم الوظيفي وضمان حقوقهم التي كفلها القانون.