متضامنون مع عمال «مصر للألومنيوم» في معركتهم من أجل التثبيت وتطبيق الحد الأدنى للأجور

يواصل نحو 3000 عامل مؤقت بمصنع «مصر للألومنيوم» في نجع حمادي إضرابهم واعتصامهم المفتوح داخل أسوار المصنع لليوم الثاني على التوالي، في خطوة تعكس تصاعد الغضب العمالي تجاه سياسات التشغيل المؤقت والاستعانة بشركات توريد العمالة.
ويطالب العمال بإنهاء نظام التعاقد عبر شركات الوساطة، إلى جانب تطبيق الحد الأدنى للأجور.
وردد العمال هتافات تؤكد وحدة صفهم، منها “واحد اتنين.. عقودنا راحت فين” و”عايزين حقوقنا”، تعبيرًا عن رفضهم استمرار أوضاع العمل الهشة التي تُبقي آلاف العمال بلا أمان وظيفي أو حماية اجتماعية.
وقال أحد العمال لـ«مدى مصر» إنهم يعملون بعقود مؤقتة عبر شركات توريد عمالة، أبرزها شركتا «هاميس» و«برودكشن»، برواتب تتراوح بين 2250 و3500 جنيه، رغم أنهم من خريجي مركز التدريب والمعهد الفني الصناعي للألومنيوم التابعين للشركة نفسها، ما يكشف تناقضًا واضحًا بين أرباح الشركة وأجور العاملين بها.
وأضاف أحد العمال لـ«المنصة» أنهم محرومون من أي مزايا تأمينية، قائلًا: «اللي بيمرض يروح يكشف ويتعالج على حسابه، حتى إصابات العمل مش بيعترفوا بيها، اللي بيتصاب بيترمي زي الكلب».
وصرّح عامل آخر لـ«المنصة» بأنهم رفضوا عرض الإدارة بزيادة رواتبهم 1000 جنيه — فيما ذكر أحد العمال لـ«مدى مصر» أن الإدارة وعدتهم برفع الرواتب إلى 6000 جنيه — مقابل إنهاء الإضراب، مؤكدين أن قضيتهم لا تتعلق بزيادة محدودة، بل بالتثبيت وضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور.
ويأتي هذا الإضراب امتدادًا لسلسلة من الإضرابات الجزئية والكلية، إلى جانب احتجاجات قادها عمال الشركة منذ أكتوبر 2024، في ظل استمرار السياسات التي تُحمّل العمال كلفة التطوير وارتفاع الأسعار، بينما تعلن الشركة تحقيق مليارات الجنيهات كإيرادات سنوية.
وبحسب تقارير نُشرت في يناير 2026، تراجعت أرباح «مصر للألومنيوم» بنسبة 25% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، لتسجل 5.54 مليار جنيه مقابل 7.35 مليار جنيه في الفترة المقارنة، رغم ارتفاع الإيرادات إلى 24.2 مليار جنيه مقارنة بـ21.5 مليار جنيه.
وأرجعت الشركة تراجع الأرباح إلى زيادة تكاليف الإنتاج نتيجة أعمال التطوير وارتفاع أسعار الكهرباء والخامات، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة تدرس مشروعًا لزيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 300 ألف طن باستثمارات تتراوح بين 800 مليون و1.2 مليار دولار، دون صدور بيانات رسمية نهائية حتى الآن.
إن معركة عمال «مصر للألومنيوم» ليست معركة فئوية، بل جزء من نضال أوسع ضد سياسات التشغيل الهش وخصخصة الحقوق.





