الشرق الأوسط على صفيح ساخن
لبنان تحت القصف.. استهداف مدارس في إيران.. تحركات عسكرية في سوريا.. توابع اقتصادية للحرب

تتصاعد وتيرة العدوان الصهيوني على لبنان مع استمرار الغارات المكثفة على مناطق متعددة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت وصيدا وجنوب البلاد، وسط تحذيرات رسمية من “كارثة إنسانية” وسط تهجير قسري للسكان، بينما يرد حزب الله بقصف أراضي فلسطين المحتلة، خاصةً تل أبيب، بصواريخ وطائرات مسيرة، وإصدار تحذيرات لسكان البلدات الحدودية بضرورة الإخلاء.
ذلك وقد شنت قوات الاحتلال غارات جديدة على منطقة حارة حريك والضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفة مبانٍ سكنية.
وفي صيدا، استهدفت غارة صهيونية “الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد” بشارع رئيسي مكتظ، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية. كما دمرت الغارات مبانٍ دينية وتجارية في بلدات تول وميفدون والنبطية، شملت مسجد الإمام المهدي في تول، حيث استشهد مؤذن المسجد.
من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة هجمات رداً على العدوان، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستهداف ثكنة زرعيت وعدد من المواقع العسكرية في جنوب لبنان، مؤكداً تحقيق “إصابات مباشرة”.
كما أصدر الحزب تحذيراً لسكان البلدات الصهيونية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود لإخلائها فوراً، مؤكداً في بيان على قناته الرسمية أن “عدوانية جيشكم على السيادة اللبنانية وعلى المواطنين الآمنين لن تمر دون رد”.
وأكد جيش الاحتلال بدوره أنه بدأ بتنفيذ موجة غارات جديدة في ضاحية بيروت الجنوبية لاستهداف ما وصفه بـ”البنية التحتية لحزب الله”، مع تحذير سكان جنوب لبنان من الاقتراب من مواقع الحزب أو عناصره، وتوسيع انتشار وحداته العسكرية في المزارع الجنوبية ومزارع شبعا لتعزيز الدفاع على الحدود الشمالية.
وسجلت حصيلة الضحايا في لبنان منذ فجر الاثنين الماضي ارتفاعاً إلى 123 قتيلاً و683 جريحاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية، مع نزوح أكثر من 300 ألف شخص، وسط توقعات لنزوح ما يقارب 1.2 مليون لبناني، نتيجة توسع رقعة القصف لتشمل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وتشهد الحدود اللبنانية–الفلسطينية تبادلاً متصاعداً لإطلاق النار، مع سماع دوي الانفجارات وصفارات الإنذار المتكررة في المناطق المحتلة الحدودية والجولان السوري المحتل.
خسائر إسرائيل في الهجمات الإيرانية تتصاعد: مئات الإصابات وأضرار مادية جسيمة
أعلنت وزارة صحة الاحتلال، اليوم الجمعة، نقل 1619 شخصاً إلى المستشفيات منذ بدء عدوانها على إيران، في حين تسببت الصواريخ الإيرانية بأضرار مادية جسيمة في المباني والمنشآت.
كما أفادت الوزارة بإجلاء 2328 مستوطنًا من منازلهم، نصفهم تقريباً من منطقة تل أبيب الكبرى، منذ بداية العدوان. وبلغ عدد القتلى المعلن حتى الآن 12 قتيلاً، بينهم 9 أشخاص سقطوا في هجوم صاروخي على منطقة بيت شيمش غرب القدس، فيما توفي اثنان آخران بصورة غير مباشرة أثناء توجههما للاختباء في الملاجئ.
عادةً ما يفرض الاحتلال تعتيمًا شبه كاملًا على تفاصيل الخسائر البشرية في صفوف الجيش، والخسائر الناتجة عن الصواريخ الإيرانية، بما يشمل أعداد الصواريخ وأماكن سقوطها، وفق ما ذكرته وسائل إعلام الاحتلال.
وأفادت وسائل إعلام صهيونية وشهود عيان بأن دفعة صواريخ أطلقتها إيران مساء الخميس باتجاه وسط إسرائيل تسببت في أضرار مادية واندلاع حرائق. وشن الحرس الثوري الإيراني هجومًا على تل أبيب باستخدام صواريخ “خيبر شكن”، وهي صواريخ برؤوس حربية قابلة للمناورة تصل مدتها إلى نحو 1450 كيلومترًا، للمرة الأولى.
حتى الآن، لا توجد إحصاءات رسمية شاملة لحجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت منذ بدء الحرب، لكن صور الأقمار الصناعية ووسائل الإعلام المحلية تشير إلى أضرار جسيمة في عدد كبير من المنازل والمباني. ويفرض الاحتلال رقابة مشددة على نشر أي تفاصيل حول الخسائر أو المرئيات الناجمة عن سقوط أو اعتراض الصواريخ.
وفي الجانب الاقتصادي، قالت وزارة المالية التابعة للاحتلال إن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران قد تتجاوز 9 مليارات شيكل (2.9 مليار دولار) أسبوعيًا في ظل القيود الحالية على التنقل وإغلاق المدارس واستدعاء جنود الاحتياط، وهي ما يعرف بالمستوى “الأحمر”. وفي حال الانتقال إلى المستوى “البرتقالي”، تصل الخسائر إلى 4.3 مليارات شيكل (1.4 مليار دولار) أسبوعيًا.
دمشق تنفي نوايا هجومية بعد تعزيزات عسكرية على الحدود مع لبنان والعراق
نفت سوريا وجود أي نية لمهاجمة دول مجاورة، بعد تقارير عن إرسال تعزيزات عسكرية إلى حدودها مع لبنان والعراق، مؤكدة أن الانتشار يأتي في إطار إجراءات دفاعية لضبط الحدود في ظل التصعيد الإقليمي المتصاعد.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن نشر وحدات من الجيش على الحدود مع البلدين يهدف إلى حماية السيادة السورية ومنع الأنشطة غير القانونية، مشددة على أن الخطوة “إجراء دفاعي سيادي لا يستهدف أي دولة أو جهة”.
وكانت مصادر حكومية أفادت بوصول تعزيزات عسكرية سورية إلى الحدود مع لبنان، شملت مدرعات وجنوداً وقاذفات صواريخ إضافة إلى وحدات استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، مشيرة إلى أن القوات توجهت خصوصاً إلى المناطق القريبة من محافظة حمص المحاذية لشرق لبنان.
وفي سياق متصل، قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي مناطق في غربي محافظة درعا جنوبي سوريا، حيث أفادت وكالة الأنباء السورية بأن القصف استهدف المنطقة الواقعة بين قريتي جملة وصيصون في حوض اليرموك.
وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد العسكري في لبنان حيث كثف الاحتلال غاراته على مناطق في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية وشرق البلاد، ووسط غلق سوريا لحدودها في وجه النازحين اللبنانيين والسوريين.
انقطاع شامل للكهرباء في العراق وإسقاط مسيّرات قرب مطار بغداد وانفجارات في أربيل
شهد العراق، مساء الأربعاء، تطورات أمنية وخدمية متزامنة تمثلت في انقطاع شامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات، وإسقاط طائرات مسيّرة قرب مطار بغداد الدولي، إضافة إلى سماع دوي انفجارات في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان.
وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن المنظومة الكهربائية في البلاد تعرضت لانطفاء تام، مما أدى إلى انقطاع التيار عن جميع المحافظات.
وفي وقت لاحق، أفادت شرطة محافظة صلاح الدين بأن محطة بيجي للكهرباء توقفت عن العمل بسبب خلل فني، نافية تعرضها لأي هجوم.
بالتزامن مع ذلك، أعلن مصدران أمنيان إسقاط طائرتين مسيّرتين قرب مطار بغداد الدولي مساء الأربعاء، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية. ويضم المطار قاعدة عسكرية يوجد فيها مقر دبلوماسي أمريكي، وكان في السابق مركزاً لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وفي شمال البلاد، أفاد مراسلون بسماع دوي انفجارات في أربيل قرب المطار الذي يستضيف قوات التحالف الدولي، مشيرين إلى أن المدينة شهدت منذ اندلاع الحرب اعتراض طائرات مسيّرة عدة في أجوائها، كما تضم مجمعاً قنصلياً أمريكياً رئيسياً.
وفي تطور آخر، أعلنت كتائب حزب الله العراقية، أمس الخميس، مقتل أحد كبار قادتها، أبو حسن الفريجي، في غارة جوية استهدفت موقعاً في محافظة بابل وسط البلاد. وقالت الكتائب إن مراسم تأبينه ستقام في بغداد قبل نقل جثمانه إلى النجف لدفنه.
تقرير لـ«الجزيرة»: الحرب على إيران ترفع أسعار الوقود في 13 دولة حول العالم
أفاد تقرير لـ«الجزيرة» بأن تداعيات الحرب الصهيونية-الأمريكية على إيران امتدت سريعاً إلى أسواق الطاقة العالمية، لتصل آثارها إلى محطات الوقود في عدد من الدول، حيث سجلت أسعار البنزين ارتفاعات ملحوظة في 13 دولة عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات النفطية.
وارتفعت أسعار النفط العالمية مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة مع غلق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط في العالم، إضافة إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط.
وبحسب التقرير، كانت الدول الآسيوية الأكثر تأثراً بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، إذ ارتفع سعر البنزين في الصين من 8.20 إلى 8.55 يوان للتر، وفي الهند إلى 94.77 روبية للتر بعد أن كان بين 90 و92 روبية، بينما صعد في اليابان إلى 154.5 يناً مقارنة بنحو 150 يناً قبل الحرب، وفي كوريا الجنوبية إلى 1777 ووناً للتر بعد أن كان 1725 ووناً. كما ارتفع السعر في باكستان إلى 266.17 روبية للتر.
وفي أوروبا، التي تعتمد كذلك على استيراد النفط، ارتفع متوسط سعر البنزين في المملكة المتحدة إلى نحو 135.2 بنساً للتر مقارنة بـ131.9 بنساً قبل الحرب، بينما بلغ في ألمانيا 1.85 يورو للتر بعد أن كان 1.78 يورو، وارتفع في إيطاليا إلى 1.91 يورو مقابل 1.83 يورو، وفي إسبانيا إلى 1.70 يورو للتر بعد أن كان 1.62 يورو.
كما سجلت عدة دول أفريقية زيادات مماثلة، إذ ارتفع سعر البنزين في كينيا إلى 182.5 شلناً للتر مقارنة بـ176 شلناً سابقاً، وفي المغرب إلى 14.5 درهماً بعد أن كان 13.9 درهماً، بينما وصل في جنوب أفريقيا إلى نحو 24 راند للتر بعد أن كان 22.8 راند. في المقابل، بقي السعر مستقراً في مصر عند 19.25 جنيهاً للتر لبنزين 92 دون تغيير منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويعزو خبراء الطاقة هذه الارتفاعات إلى ترابط أسواق النفط العالمية، حيث يؤدي أي اضطراب في مناطق الإنتاج الرئيسية إلى زيادة الأسعار فوراً. كما تسهم المخاطر الأمنية في الخليج في رفع تكاليف التأمين والشحن البحري، فضلاً عن زيادة المنافسة بين الدول المستوردة للحصول على إمدادات بديلة من مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
ولا يقتصر تأثير ارتفاع الوقود على النقل فقط، بل يمتد إلى أسعار السلع والخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، ما يفرض ضغوطاً إضافية على ميزانيات الأسر، خصوصاً في الاقتصادات النامية.
ويرى محللون أن اتجاه أسعار الوقود في الأسابيع المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على مسار الحرب، إذ قد يؤدي استمرارها إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط، في حين قد يساهم تراجع التوترات في تهدئة الأسواق، مع الإشارة إلى أن أسعار الوقود غالباً ما ترتفع بسرعة لكنها تنخفض ببطء بسبب الضرائب وتكاليف النقل والمخزونات.
وفي سياق الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة، لوّحت روسيا، أمس الأربعاء، بإمكانية وقف إمدادات الغاز إلى أوروبا فوراً. فقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن موسكو قد تتوقف عن بيع الغاز إذا مضى الاتحاد الأوروبي في خططه لحظر واردات الغاز الروسي، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال.
وقال بوتين إن أسعار النفط ترتفع بسبب ما وصفه بـ”العدوان على إيران” وبسبب القيود الغربية على النفط الروسي، مضيفاً أن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت أيضاً مع استعداد المشترين لدفع أسعار أعلى نتيجة التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات بوتين رداً على خطط أوروبية لفرض حظر كامل على واردات الغاز الروسي عبر الأنابيب بحلول عام 2027، إضافة إلى حظر العقود الجديدة قصيرة الأجل للغاز الطبيعي المسال الروسي ابتداء من أبريل 2026، مشيراً إلى أن التوقف عن بيع الغاز الآن قد يكون “أكثر فائدة” لروسيا.
كما أعلنت شركة قطر للطاقة، أمس الأربعاء، أنها قد توقفت عن تصدير الغاز الطبيعي المسال وجميع مشتقاته، استنادًا لبند “القوة القاهرة”.
مسؤول في أنصار الله لـ«ذا كريدل»: اليمن في “حالة حرب معلنة” وقد يتدخل حسب تطورات المعركة
قال علي العماد، رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وعضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن، إن صنعاء تعتبر نفسها بالفعل في “حالة حرب معلنة”، مؤكداً أن قرار التصعيد العسكري مرتبط بتطورات الميدان.
وأوضح العماد في مقابلة خاصة مع موقع «ذا كريدل»، أن قيادة أنصار الله أعلنت منذ اليوم الأول استعدادها الكامل للمواجهة، مشيراً إلى أن تحديد توقيت ومكان التدخل العسكري يخضع لقرار القيادة والظروف العسكرية.
وأضاف أن اليمن يعتبر نفسه جزءاً من جبهة واحدة في مواجهة العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران، مؤكداً أن بلاده ترى دعم إيران “واجباً دينياً ووطنياً” لأنها، بحسب تعبيره، في خط المواجهة الأول ضد مشروع يستهدف المنطقة.
وأشار العماد إلى أن موقف صنعاء لا يرتبط بقرارات دول الخليج أو بدخولها في الحرب، مؤكداً عدم وجود أي تنسيق أو عروض ثنائية مع تلك الدول بهذا الشأن.
كما شدد على أن استراتيجية أنصار الله تقوم على مراحل واضحة من التصعيد، موضحاً أن الانتقال إلى مرحلة جديدة يتم عندما يتجاوز الخصم ما وصفها بـ”الخطوط الحمراء”.
العدوان الصهيوني-الأمريكي يستهدف مدرستين قرب طهران
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن صواريخ أُطلقت من قبل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي أصابت مدرستين في بلدة برند (باراند) جنوب غرب العاصمة طهران، ما أدى إلى أضرار مادية في المباني والمناطق السكنية المحيطة.
ونقلت وكالة فارس أن الهجوم وقع أمس، الخميس، مشيرة إلى أن صوراً من موقع الضربة أظهرت دماراً وحطاماً داخل أحد الفصول الدراسية، إضافة إلى تضرر عدد من الوحدات السكنية القريبة.
ويأتي هذا الهجوم بعد ستة أيام فقط من ضربة وُصفت بأنها الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب على إيران، حين استُهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد. ووفق الهلال الأحمر الإيراني، أسفر ذلك الهجوم عن مقتل 165 شخصاً من الطالبات والعاملين في المدرسة، معظمهم من الفتيات بين 7 و12 عاماً، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 95 آخرين.
وقد أعلن الهلال الأحمر الإيراني وصول عدد القتلى نحو 1,230 شخصاً منذ بدء الهجمات، بينهم عسكريون ومدنيون، مع وقوع ضحايا مدنيين كباراً وصغاراً في عدة مدن.
الجيش السوداني يعلن استعادة بارا وتأمين الأبيض في شمال كردفان
أعلن الجيش السوداني، أمس الخميس، استعادة السيطرة على مدينة بارا، ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان غربي البلاد، بعد عملية عسكرية قال إنها أدت إلى طرد قوات الدعم السريع من المدينة وتكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الجزيرة» إن سلاح الجو السوداني نفّذ فجر الخميس ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع انتشار قوات الدعم السريع داخل المدينة، مشيراً إلى أن الغارات طالت آليات عسكرية ومواقع تمركز للقوات، مما أدى إلى تدمير معدات قتالية ثقيلة وتحيد عدد من المقاتلين.
وأوضح المصدر أن القصف الجوي أعقبه هجوم بري مباغت شنته قوات الجيش انطلاقاً من مواقعها شمال مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وتحديداً من بلدة الدانكوج، قبل أن تتقدم القوات نحو بارا وتسيطر على مداخلها الرئيسية.
وأضاف أن العملية أسفرت عن تدمير 32 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع والاستيلاء على 10 عربات أخرى بحالة جيدة، إلى جانب مقتل عشرات المقاتلين.
من جانبها، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في بيان أن استعادة بارا بأنها “خطوة جديدة في طريق الحسم”، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها حتى “تطهير كامل تراب الوطن”.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على المدينة في أكتوبر الماضي، قبل أن يُهجَّر معظم سكانها قسرا. وتعاني المدينة حالياً من انقطاع الكهرباء وشح المياه وتوقف الخدمات الأساسية، بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية، إضافة إلى تعطل الأسواق المحلية.
وتكتسب بارا أهمية إستراتيجية في إقليم كردفان لقربها من مدينة الأبيض عاصمة الولاية، كما تمثل محطة مهمة على طريق الصادرات غرب السودان، وهو ما جعلها محوراً للصراع المتكرر بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.





