الضفة الغربية تنتفض ضد قانون إعدام الأسرى

شهدت مدن في الضفة الغربية المحتلة، يوم 31 مارس، احتجاجات شارك فيها المئات رفضاً لقانون جديد من حكومة الاحتلال يفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين مُدانين بقتل صهيونيين، في تحرك ميداني وضع الشارع الفلسطيني في صدارة الرد على التشريع بعد يوم واحد من إقراره في “الكنيست”. ويظهر الاحتجاج كرفض لخطوة تستهدف تكريس تمييز قانوني وقومي داخل بنية الاحتلال.
امتدت التحركات عبر رام الله وطوباس ونابلس وجنين في الشمال والخليل في الجنوب، ما يعكس اتساع الاعتراض جغرافياً وتجاوزَه حدود مدينة أو فصيل بعينه. وشارك في التظاهرات أهالي أسرى، وقوى سياسية، ومنظمات مجتمع مدني، ونقابات عمالية، ومجموعات نسوية، وهو تركيب اجتماعي يمنح الاحتجاج طابعاً شعبياً واسعاً لا يقتصر على النخب السياسية.
كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن محتجين نفذوا اعتصاماً في ساحة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في البيرة، ورفعوا خلاله صور عشرات الأسرى الذين توفوا داخل السجون، ليربطوا بين القانون الجديد وبين سجل قائم بالفعل من الموت داخل الاحتجاز، لا بينه وبين خطر نظري مؤجل فقط.
الاحتجاجات خرجت في لحظة تقول فيها منظمات حقوقية إن أكثر من 9500 فلسطيني محتجزون في السجون الصهيونية، وإن كثيرين منهم يواجهون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي. لذلك فالحراك بمثابة اعتراض على توسيع آلة العقاب الصهيونية من السجن القاسي إلى الإعدام الرسمي، لا مجرد اعتراض على نص قانوني جديد.





