بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تصاعد حدة الإضراب العام في بوليفيا

لقد أدي قطع الطرق والاحتجاجات الجماهيرية إلى شل المدن الرئيسية البوليفية في الأسبوع الماضي، وسط إضراب على مستوى البلاد شارك به عمال المناجم والعمال الريفيين. نظم المتظاهرون احتجاجات على الطرق السريعة، مواجهين شرطة مكافحة الشغب والغاز المسيل للدموع.

فجر عمال المناجم الديناميت يوم الخميس الماضي الرابع عشر من شهر مايو في العاصمة لاباز، في ما بدا محاولة للوصول إلى القصر الرئاسي.

بدأت نقابات عمال المناجم ونقابة العمال الريفيين في بوليفيا إضراباً عاماً لإجبار الرئيس اليميني رودريجو باز على التنحي عن الحكم. كما إنضم أيضاً المعلمون وعمال النقل مؤخراً إلي الإضراب.
كما صرح ديفيد ماماني، زعيم نقابة عمال المناجم “FSTMB”، أن هذه الخطوة قد جاءت من القواعد العمالية.

بقيادة منظمات الفلاحين والمزارعين، انطلقت في أواخر الشهر الماضي مسيرة استمرت 20 يوماً، احتجاجاً على القانون الجديد رقم 1720 الذي كان من شأنه تقويض حق السكان الأصليين والفلاحين في الأرض، واضطرت الدولة إلى إلغاء القانون الأسبوع الماضي.

وصرح أوسكار كاردوزو، زعيم الإتحاد النقابي الموحد لعمال الريف ” CSUTCB ” قائلاُ : ” إن حياتنا جماعية وليست فردية. يجب إحترام الأرض، فهي ليست للبيع “.

إن المطالب المتعلقة بملكية الأرض قد تحولت فيما بعد إلي مطالب بتوفير الوقود، وزيادة الأجور، ووضع حد لإجراءات التقشف والخصخصة. ويطالب المتظاهرون الآن بزيادة في الأجور بنسبة 20 بالمئة.

أُغلق ما لا يقل عن 67 طريق سريع على نطاق سبع مقاطعات. وفي المقابل نشر الرئيس رودريجو باز 3500 من جنوده وأفراد الشرطة. وقد صرح ديفيد ماماني أن الرئيس رودريجو باز “عاجز عن حل مشكلات البلاد “.

لقد كانت تعد بوليفيا في السابق من كبار مصدري الغاز الطبيعي، لكن الإحتياطات نفذت، وأصبحت البلاد الآن مستوردة للوقود. إن النقص العالمي في النفط، الناجم عن غلق مضيق هرمز، قد أدي إلي إرتفاع معدلات التضخم بشكل كبير. وتواجه البلاد الآن أسوأ مشاكلها الإقتصادية على مر عقود.

لقد وصل الرئيس رودريجو باز إلى الحكم في نوفمبر 2025، بعد مرور أكثر من عقدين من حكم حكومة يسارية إصلاحية.

انتُخب إيفو موراليس زعيم ” الحركة نحو الإشتراكية ” ( MAS ) رئيساً لبوليفيا عام 2005، على خلفية انتفاضة ضد النيوليبرالية.

تمكنت ” الحركة نحو الاشتراكية ” ( MAS ) من تقليل معدلات الفقر، وتحدي الهيمنة الإمبريالية الأمريكية. لكنها لم تكن تمتلك خطة واضحة لكسر نظام الربح، وانتهى بها الأمر إلى تقديم تنازلات للشركات. وتلقت الحركة هزيمة قاسية في العام الماضي مع انتخاب رودريجو باز.

لكن الأمل قد عاد من جديد مع تصاعد المقاومة في الشوارع.

*المقال مترجم من جريدة العامل الاشتراكي البريطاني